اقتصاد
بتمويلات للاقتصاد والشركات بلغت 22 ألف مليار:

بنك “البركة” ضمن أكبر المصارف الإسلامية بشمال إفريقيا

حسان حويشة
  • 95
  • 0
ح.م

بلغت تمويلات بنك “البركة الجزائر” المتخصص في الصيرفة الإسلامية نحو 220 مليار دينار منذ بداية العام الجاري، أكثر من 90 بالمائة منها موجه للاقتصاد والشركات تماشيا ومساعي السلطات العليا للبلاد، ما جعل منه أحد أكبر البنوك الإسلامية الأول في منطقة شمال إفريقيا، في وقت جرى فيه الكشف عن منصة رقمية تتيح تخليص الفواتير بما فيها الكهرباء ومستحقات وكالة “عدل” والتحويلات من حساب إلى آخر.
وجاء الكشف عن هذه الأرقام خلال مراسم احتفال بنك “البركة الجزائر” بالذكرى الـ35 لتأسيسه، والتي جرت فعالياتها مساء الخميس بفندق “ماريوت” في باب الزوار، حيث أشار المدير العام لهذا المصرف المتخصص في التمويلات الإسلامية المتوافقة مع الشريعة، عثماني مرابوط، إلى أن البنك يحوز حاليا على حصة من السوق تقدر بـ13 بالمائة.
وشدد المسؤول ذاته على أن البنك هو الرائد والسباق في أعمال الصيرفة الإسلامية في كامل منطقة المغرب العربي، والتي أطلقها منذ العام 1991 عقب صدور قانون النقد والقرض، مشيرا إلى أن المصرف وخلال كل هذه الفترة قدم حلولا للزبائن والاقتصاد سواء أفرادا أو مؤسسات.
واعتبر مرابوط أن البيئة القانونية والتشريعية مناسبة جدا اليوم في الجزائر لتطوير الصيرفة الإسلامية، موضحا أن مؤسس بنك “البركة” كانت لديه فكرة نشر هذه المالية الإسلامية، وهو ما تحقق اليوم وبكل فخر، حسبه، لأن الجزائر بها قوانين وبيئة تسمح بتقديم الحلول الأكثر ملاءمة للزبائن.

مرابوط: سنكون في غضون السنتين القادمتين أول بنك خاص في الجزائر
وكشف مسؤول بنك “البركة الجزائر” أن مؤسسته المالية تضم اليوم أكثر من 400 ألف زبون، مع التطلع إلى زيادة هذا الرقم في السنوات المقبلة، بالنظر للقفزة النوعية في حجم التمويلات تماشيا مع توجيهات الحكومة والسلطات العليا في تمويل المشاريع الاستثمارية أولا وتمويل كل ما هو تصدير بضائع خارج المحروقات.
وعلق بالقول: “نحن رواد الصيرفة الإسلامية في المغرب العربي وبنك “البركة” سيكون في غضون السنتين القادمتين أول بنك خاص في الجزائر”.
وشدد المدير العام على أن المصرف يطمح إلى بلوغ 50 وكالة عبر مختلف ولايات الوطن بحلول سنة 2028، مبرزاً أن التحديات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتطورة تمثل “قضية حياة أو موت” بالنسبة للمؤسسة المصرفية.
وأكد المتحدث أن بنك “البركة” ظلّ، كما كان دائماً، في طليعة البنوك الساعية إلى ابتكار وإطلاق حلول مالية موجهة للزبائن، في سياق التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، تماشياً مع التوجهات العامة للسلطات العليا للبلاد التي تحث على تطوير منتجات مالية مستقبلية قادرة على مواكبة متطلبات السوق.
كما توجه مرابوط بكلمة وفاء وتقدير إلى روح مؤسس مجموعة “البركة” المصرفية Al Baraka Banking Group، المرحوم الشيخ صالح عبد الله كامل، رئيس مجلس إدارة المجموعة ومؤسسها، الذي يعد أحد أبرز رواد الصيرفة الإسلامية الحديثة والخدمات المالية التشاركية على مستوى العالم الإسلامي.
وأشاد المدير العام بالدور الريادي للراحل في ترسيخ أسس الاقتصاد الإسلامي المعاصر، مؤكداً أنه كان مرجعا عالميا في هذا المجال، إلى جانب بصمته القوية في أعمال الخير والتنمية الاجتماعية، حيث ساهمت مبادراته والتزاماته في دعم المجتمعات عبر العديد من الدول، ما جعله شخصية استثنائية في مسار الصناعة المصرفية الإسلامية.
ووفقا لما أفاد به كريم السعيد، مسؤول قسم التجزئة بالبنك لـ”الشروق”، فإن المصرف الإسلامي يحوز على حصة من السوق تقدر بـ13 بالمائة من حيث توظيف التمويلات وجمع المدخرات وهذا مقارنة بالقطاع المصرفي الخاص، مع تسطير هدف ريادة البنوك الخاصة في الجزائر في غضون السنتين المقبلتين.
وأوضح كرسم السعيد أن البنك يضم حاليا 35 وكالة عبر 23 ولاية، في حين بلغ حجم التمويلات حتى شهر ماي الجاري، نحو 220 مليار دينار (22000 ألف مليار سنتيم)، 90 بالمائة منها جرى ضخها في الاقتصاد أو تمويل الشركات والمؤسسات، ونحو 10 بالمائة للأسر في شكل قروض عقارية وغيرها.

منصة رقمية بخدمات ومزايا عديدة
وبمناسبة الاحتفالية، كشف سالم قاسمي، وهو مدير قسم النقدية والتكنولوجيا والرقمية لدى بنك “البركة”، عن استحداث منصة رقمية سيتم إطلاقها قريبا جدا، موضحا أن المشروع يتيح قراءة البطاقة الوطنية البيومترية “أن.أف.سي-NFC” و”OCR”، فضلا عن خاصية صورة “سيلفي” للتحقق من أن الشخص هو فعليا هو صاحب الحساب وبأنه على قيد الحياة.
وتتوفر المنصة أيضا على خاصية “كا إي سي” (KYC)، وفق سالم قاسمي، لأن كل المعلومات والوثائق الخاصة به يمكن للزبون مسحها والمصادقة عليها من طرف نظام المعالجة الداخلية (Back Office)ما يسمح للزبون من تحديث وتحيين المعلومات الخاصة به من دون التنقل إلى الوكالة البنكية.
كما تتيح المنصة دفع جميع الفواتير على غرار “سونلغاز” و”الجزائرية للمياه” ومستحقات وكالة “عدل” وجملة من الخدمات منها التحويل من حساب إلى حساب والدفع عن طريق رمز الاستجابة السريعة لعملاء “البركة”.

مقالات ذات صلة