اقتصاد
توقعات بتجميدها كليا خلال المرحلة المقبلة بسبب الأزمة

بنك الجزائر‮ ‬يخفّض المنحة السياحية إلى 120 ‬‬أورو لأول مرة‮!‬

الشروق أونلاين
  • 9481
  • 0
الأرشيف

خلافا للوعود التي‮ ‬قدمها مسؤولو قطاع المالية في‮ ‬الجزائر والتي‮ ‬تضمنت أكثر من مرة سعي‮ ‬الحكومة لرفع المنحة السياحية المقدمة للمواطنين المتجهين نحو الخارج،‮ ‬والتي‮ ‬كانت تقدر إلى وقت قريب بـ130‮ ‬أورو‮ ‬،قرر بنك الجزائر لأول مرة تخفيضها قبل ساعات إلى‮ ‬120‮ ‬أورو بسبب نقص حاد في‮ ‬العملة الأجنبية،‮ ‬وهو المشكل الذي‮ ‬أرجعه الخبراء إلى تراجع حجم‮ ‬‭”‬الدوفيز‮” ‬الذي‮ ‬يدخل الجزائر،‮ ‬رغم التطمينات التي‮ ‬أطلقها البنك قبل أسبوعين والتي‮ ‬مفادها أن الشبابيك لا تواجه أي‮ ‬أزمة على هذا المستوى‮.‬

وتفاجأ عدد كبير من المواطنين بداية من‮ ‬يوم الخميس الماضي‮ ‬من تخفيض حجم المنحة السياحية للجزائريين المتوجهين إلى الخارج إلى‮ ‬120‭ ‬أورو بدل تحديدها بـ130‮ ‬أورو مثلما تعودوا سابقا،‮ ‬واعتبروا أن هذه الأموال والتي‮ ‬يطلق عليها الكثيرون اسم‮ “‬منحة العا‮” ‬لا تسمن ولا تغني‮ ‬من جوع ولا تكفي‮ ‬حتى لقضاء‮ ‬يوم واحد في‮ ‬الخارج‮ ‬،في‮ ‬وقت‮ ‬يؤكد الخبراء أن هذا التخفيض متعمد بسبب التراجع الكبير الذي‮ ‬شهدته مداخيل الجزائر من العملة الصعبة والتي‮ ‬انهارت إلى النصف مقارنة مع السنة الماضية بسبب انخفاض مداخيل البترول‮.‬

ويرى الخبير الاقتصادي‮ ‬بشير مصيطفى أن بنك الجزائر قد‮ ‬يتخذ قرارا في‮ ‬أي‮ ‬لحظة‮ ‬يتضمن تجميد المنحة السياحية بشكل نهائي‮ ‬وحرمان الجزائريين المتجهين للخارج منها في‮ ‬إطار إجراءات التقشف التي‮ ‬باشرتها الحكومة والتي‮ ‬مست عددا من القطاعات والميزانيات تتقدمها ميزانية التجهيز إضافة إلى وقف استيراد السيارات مضيفا‮ “‬هذه إحدى انعكاسات نزيف النقد الأجنبي‮ ‬وهزة من الهزات الارتدادية للوضع الاقتصادي‮ ‬العام الذي‮ ‬تعيشه الجزائر‮” ‬واعتبر مصيطفى أن هروب المواطنين من الإحتفاظ بالدينار إلى الملادات الآمنة على‮ ‬غرار تخزين مدخراتهم على شكل أورو ودولار وعقارات وذهب تسبب‮  ‬في‮ ‬ندرة‮ “‬الدوفيز‮” ‬على مستوى البنوك‮.‬

وأكد كاتب الدولة المكلف بالإستشراف والإحصاء سابقا أن معظم العملة الأجنبية المتواجدة في‮ ‬الجزائر والتي‮ ‬يتم منحها على شكل منح سياحية للمسافرين نحو الخارج تتوجه إلى تركيا وتونس وبريطانيا والمغرب وهو ما جعل الحكومة تقرر تقليل هذه المنحة في‮ ‬وقت لم‮ ‬يستبعد تجميدها تماما خلال المرحلة المقبلة في‮ ‬ظل الأزمة التي‮ ‬تعصف بالدينار الجزائري،‮ ‬واقترح ضمن الحلول الممكنة لمجابهة المشكل التعجيل في‮ ‬الإفراج عن مشروع بنك الجالية الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يضم حسابات‮ ‬4‭.‬5‮ ‬ملايين جزائري‮ ‬في‮ ‬الخارج وتحويل مدخرات الجالية وتمكينها من شراء أصول الشركات في‮ ‬القطاع العام والخاص وبهذا تكون الجزائر بمنآى عن أي‮ ‬صدمة مالية‮.‬

مقالات ذات صلة