اقتصاد
حاول تبرير تراجع قيمة العملة خلال الأشهر الأخيرة

بنك الجزائر يستبعد ارتفاع التضخم مجددا بسبب تقلبات أسعار الدينار

الشروق أونلاين
  • 13664
  • 4

رفض بنك الجزائر الربط المباشر بين تقلبات سعر صرف العملة الوطنية والعودة القوية إلى معدلات التضخم بعد سلسلة الانتقادات القوية التي أطلقها خبراء الاقتصاد ورؤساء المؤسسات الجزائرية عقب قرار تخفيض قيمة الدينار الذي أقره البنك المركزي.

وحاول بنك الجزائر في مذكرة إعلامية، التدخل لتهدئة السوق، من خلال التأكيد على أن   التذبذبات في نسبة صرف الدينار الجزائري سواء كانت في اتجاه تصاعدي أو تنازلي حتى وإن كان بمرونة كبيرة لا يؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار الاستهلاك وبالتالي عودة الضغوط التضخمية مجددا.

وكشف بنك الجزائر في مذكرة إعلامية، أنه من الصعب من الناحية الاقتصادية الربط المباشر بين ارتفاع الأسعار الداخلية ومرونة نسبة صرف الدينار، خاصة وأن التراجع في التضخم الذي سجل في مطلع 2013 يتأكد خلال الثلاثي الرابع الجاري.

ورفض خبراء في الاقتصاد ورؤساء مؤسسات اقتصادية حجج بنك الجزائر، مؤكدين على أن النسبة الحقيقية للتضخم بعيدة كل البعد عن المعدلات التي يعلنها الديوان الجزائري للإحصاء على الرغم من التدخل القوي للحكومة في مجال دعم أسعار المواد المستوردة لمنع انتقال التضخم من الخارج إلى الجزائر من خلال فعل الاستيراد.

وأوضح بنك الجزائر أن مرونة نسبة صرف الدينار تعد آلية عملية لسياسة استقرار نسبة الصرف الحقيقية للعملة الوطنية، وهي سياسة تملي حتما تذبذبات في الاتجاهين التصاعدي أو التنازلي لنسب الصرف.

ورفض بنك الجزائر تشبيه الحالة الجزائرية في تحديد قيمة العملة بما يحدث في أسواق الدول الناشئة.

وتحدد قيمة العملة الجزائرية على أساس سلة تتكون من 14 عملة أجنبية مرتبة حسب الأهمية بالنسبة للعلاقات التجارية بين الجزائر والبلدان المعنية، مع الإشارة إلى أن الدينار الجزائري عملة قابلة للتحويل الجزئي.

وفقد الدينار حوالي 10٪ من قيمته مقارنة بالأورو خلال الشاهر الثلاثة الأخيرة وحوالي 19٪ من قيمته منذ بداية العام الجاري، فيما فقد 35٪ من قيمته مقارنة مع العملة الأوروبية الموحدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

ويرى بنك الجزائر أن نموذج التضخم في الجزائر بين أن مساهمة نسبة الصرف الحقيقية في التضخم “ضئيلة جدا” خلال الفترة 2000 / 2012، مشيرا إلى أن المدفوعات بالأورو لا تشكل سوى نصف الفاتورة الإجمالية لواردات الجزائر، في حين يتم تسديد النصف المتبقي أساسا بالدولار، بالإضافة إلى ذلك فإن المنتجات المستوردة لا تمثل سوى حوالي ربع مؤشر الأسعار عند الاستهلاك في الجزائر.

ويتم تحديد نسبة صرف الدينار الجزائري بالنظر إلى العملات الصعبة الرئيسية “بكل شفافية” حسب بنك الجزائر، على مستوى السوق ما بين البنوك للصرف، حيث يتدخل 19 بنكا منهم بنك الجزائر المركزي. 

مقالات ذات صلة