-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برامج المسابقات لم تستطع الظفر بمكانة لدى المشاهدين العرب

“بنك المعلومات” و”من سيربح المليون”.. هل سيجتمعان في برنامج واحد؟!

“بنك المعلومات” و”من سيربح المليون”.. هل سيجتمعان في برنامج واحد؟!
ح.م
جورج قرداحي

قبل أكثر من عقدين وأكثر، قدّم الإعلامي المعروف عمر الخطيب برنامجه الشهير «بنك المعلومات» الذي شكَل فرقاً واضحاً وجميلاً عن برامج المسابقات التي عرفتها الشاشة الصغيرة العربية، وتابعه ملايين المشاهدين العرب باهتمام نتيجة حيوية التقديم أولاً، إضافة إلى المستوى الجدي الذي ميز حلقاته.

قام «بنك المعلومات» على انتقائية نخبوية للمتسابقين من بين أصحاب الخبرة والمعلومات والمختصين عموماً، مبتعداً إلى حد كبير من الحظ والمصادفة، فنجح في تحقيق مستوى رفيع من التنافس وقدم للمشاهد إغراء بالمتابعة وتحفيزاً لتنمية معلوماته في مجالات المعرفة والحياة. هذه الانتقائية التي وسمت البرنامج كانت في ذلك الوقت مثار نقد سلبي رأى فيه «فوقية» وحتى تعالياً على الجمهور العام الذي يرى أصحاب تلك الآراء أنه يحتاج إلى التسلية الخفيفة أكثر من حاجته إلى المعلومات ذات الطابع الاختصاصي. ولم يتورع بعضهم عن اتهام البرنامج وصاحبه بالعقلية الأكاديمية التي لا تحتملها المشاهدة المنزلية.

بعيداً من شكل «بنك المعلومات» ومضمونه، جاء برنامج المسابقات اللاحق والناجح أيضاً «من سيربح المليون» للإعلامي اللبناني الشهير جورج قرداحي. كان هذا البرنامج يأتي بالمتسابقين من خلال الإجابة عبر الهاتف عن سؤال يمنحهم فرصة الدخول إلى مرحلة الاختيار بالقرعة. برنامج «من سيربح المليون» ابتعد بذلك من النخبوية، فجاء متسابقوه من مختلف الأعمار والثقافات والمهن ومستويات التعليم، وتميز بتوفير وسائل مساعدة تتيح للمتسابق فرصاً لإنقاذ نفسه من الخروج من البرنامج حين يجد نفسه أمام سؤال لا يعرف إجابته.

هنا ارتفعت جاذبية التقديم وإدارة المسابقات بسبب حيوية قرداحي وملكاته الإعلامية من دون أن نغفل بالطبع عما يتمتع به من ثقافة رافقتها بشاشة عالية وبساطة وتلقائية في التعامل مع ضيوفه.

تجربتان مختلفتان نكاد نجزم بأنهما كانتا وحيدتين من بين كل ما سبقهما وما لحقهما من برامج لا تحصى شاهدناها في هذه القناة أو تلك ثم ذهبت للنسيان ولم نعد نتذكرها، على رغم شهرة بعضها أو عرضها عبر قنوات فضائية عربية كبيرة، أو حتى إشراك بعض المشاهير من نجوم الفن كضيوف في حلقاتها.

برامج المسابقات اليوم شبه غائبة، وما يوجد منها لا يستطيع تجاوز العتبة للدخول إلى مكانة عربية تستقطب متابعة مختلف الفئات من المشاهدين العرب في مختلف البلدان العربية، على رغم انتشار البث الفضائي العربي على نطاق واسع ودخوله كل بيوت العرب تقريباً. هل نحتاج اليوم إلى برنامج مسابقات يجمع مزايا «بنك المعلومات» و«من سيربح المليون؟».

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!