اقتصاد
رئيس لجنة المالية بالبرلمان لـ "الشروق":

بنك معلومات لمراقبة “تبذير” الوزراء للأموال

الشروق أونلاين
  • 3187
  • 17
الأرشيف

ستكون ميزانية كل القطاعات الوزارية تحت مجهر نواب المجلس الشعبي الوطني، بإطلاق بنك المعلومات الخاص بمراقبة الميزانية وصرف المال العام بمختلف القطاعات، قبل صرف الميزانية وبعدها، كما يشارك البرلمانيون في تحديد الميزانية الحقيقية لكل قطاع من خلال أرقام حقيقية عن تكلفة كل مشروع.

وكشف رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، برابح زبار لـ “الشروق” عن اعتزام اللجنة إطلاق بنك للمعلومات خاص بكل القطاعات الوزارية الهدف منه مراقبة الميزانيات وتفقد أماكن صرف المال العام وكيفية صرفها، وذلك كآلية للرقابة القبلية والبعدية في تجسيد بنود كل ميزانية وذلك كأسلوب “عصري”     حسبه – يسمح لنواب الشعب بمناقشة قوانين المالية وتسوية الميزانية بأريحية وعن قناعة واطلاع، ومن ثمة مراقبة الميزانية والاستناد على المعطيات في مناقشة قوانين المالية.

 وأبرز زبار أن إنشاء بنك للمعلومات جاء بعد سلسلة مشاورات جمعته مع أعضاء من الحكومة تم من خلالها التوصل لضرورة إنشاء هذا البنك، الذي توكل له مهام جمع المعلومات الخاصة بميزانية كل قطاع وعرضها أثناء دراسة مشروع قانون المالية.

 وذكر المتحدث أن الميزانية ليست أرقاما ومبالغ فقط وإنما هي مراجع استثمارية تحتاج إلى معلومات تسهل على أعضاء اللجنة الاطلاع على مصاريف القطاعات لمناقشتها  بكل قناعة، كما تساهم في تسريع طرح مشاريع ضبط الميزانية التي تعد أداة للرقابة، والتي أرجع تأخر طرحها إلى مجلس المحاسبة.

 وبخصوص هذه الأخيرة ذكرت مصادر لـ”الشروق” أن وزير المالية محمد جلاب قد طالب مجلس المحاسبة بالتعجيل في دراسة مشاريع ضبط الميزانية لسنوات 2013 و2014، معتبرا أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يستغرق فيه ضبط ميزانية سنة عدة سنوات، بالمقابل اشتكى مجلس المحاسبة من نقص الإطارات وانعدام الوسائل الرقمية حيث يتم دراسة فواتير كافة الوزارات والمسؤولين عبر سجلات ورقية.

 وأفاد مصدر ملم بالملف، أن مجلس المحاسبة اشتكى لوزير المالية وكذا للجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني خلال زيارة قادتها منذ أسبوع إلى مقر المجلس، من انعدام الوسائل والإمكانيات اللازمة للتعجيل في دراسة الميزانيات، فعدد الإطارات لا يتجاوز 15 مكلفا بضبط الفواتير، كما أن المجلس لا يتوفر حتى على التجهيزات الرقمية اللازمة.

 كما كشفت معاينة لجنة المالية لمقر المجلس أن ضبط حسابات الوزراء والهيئات الرسمية يتم عبر الفواتير الورقية والتي تجمع في غرفة واحدة مملوءة بالأوراق لتدرس فيما بعد ورقة بورقة وفاتورة بفاتورة وهو ما يجعل دراسة نفقات سنة كاملة يستلزم سنتين من العمل على الأقل.

 للإشارة، فإن زيارة أعضاء لجنة المالية لمختلف هياكل الدولة قائمة ويأتي ذلك بغرض تفقد أماكن صرف المال العام، وهذا عقب ثبوت إنفاق الملايير عبر مؤسسات “أونساج” و”أنجام” وكناك وأنام والموانئ الجافة.

مقالات ذات صلة