“بنك معلومات” لوقف البزنسة بالأدوية
وضع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لغير الأجراء بنك معلومات في خدمة الصيادلة بهدف التحكم في عملية منح الأدوية، ووضع حد للبزنسة بها، مشيرا إلى أن التسهيلات التي أقرها قانون المالية التكميلي في قطاع التأمينات الاجتماعية سمحت بتسجيل 300 ألف منخرط جديد.
وصرح المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال غير الأجراء، شوقي عاشق يوسف، لدى نزوله ضيفا على منتدى “الشعب”، أمس، بأن الصندوق بصدد وضع نظام جديد يتيح للصيادلة الاطلاع على المعلومات الخاصة بالمؤمن اجتماعيا وتحديد حجم الأدوية التي استفاد منها عند إيداعه بطاقة الشفاء، بهدف وضع حد لمحاولات البزنسة بالأدوية التي أنهكت صناديق الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن أزيد من 300 ألف عامل غير أجير مدين بالاشتراكات قاموا بتسوية وضعيتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، ما سمح للصندوق باسترجاع 23 مليار دينار، موضحا أنه تم تسجيل 100.000 منخرط جديد إلى غاية فيفري 2016 وذلك في إطار تطبيق قانون المالية التكميلي 2015 .
وبخصوص إمكانية تمديد آجال الإعفاءات التي أقرها الصندوق للمتأخرين عن دفع اشتراكاتهم، أفاد ضيف المنتدى أن القانون واضح وتاريخ 31 مارس لا رجعة فيه وسيتم معاقبة أي شخص ثبت تأخره في دفع اشتراكاته .
وأوضح ذات المسؤول أن هذه العملية تسمح لغير الأجراء بدفع اشتراكاتهم للسنة الجارية والاستفادة من رزنامة دفع لتحيين اشتراكاتهم السابقة والإعفاء من الزيادة وعقوبة التأخير، مشيرا إلى أن الصندوق يضم أزيد من مليون و600 ألف عامل أجير منخرط من بينهم أزيد من 750 ألف شخص دفعوا اشتراكاتهم في الآجال المحددة، مؤكدا أن نسبة تحيين اشتراكات غير الأجراء ارتفعت إلى أكثر من 50 بالمائة من مجمل المنخرطين.
وحسب المسؤول، فإن مداخيل الصندوق شهدت انتعاشا في الآونة الأخيرة من ناحية الإيرادات مقارنة بالسنة الماضية بنسبة 58 بالمائة، نافيا في ذات السياق تسجيل عجز مالي يعاني منه صندوق “كاسنوس”، مشيرا إلى أن الحكومة لن تعيد النظر في نظام التقاعد المحدد بـ 60 سنة بالنسبة إلى الأجراء، و65 سنة بالنسبة للعمال غير الأجراء.
واعتبر عاشق يوسف أن تحقيق هذه النتائج جاء بفضل مختلف الإجراءات التي اتخذها الصندوق، لاسيما عمليات التحسيس وإعادة تنظيم الصندوق من خلال وضع مديريات ولائية خلفا لنظام المديريات الجهوية، ما يسمح بالتقرب أحسن من المؤمنين اجتماعيا وفتح 131 هيئة جديدة تقرب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء من المؤمنين التابعين إليه.