بن بادة: على المضربين تحمل مسؤوليتهم في حرمان المواطنين من الخبز
حمل أمس وزير التجارة مصطفى بن بادة الخبازين مسؤولية حرمان المستهلكين من الخبز، بسبب إضراب اللجنة الوطنية للخبازين احتجاجا على عدم زيادة هامش الربح، قائلا بأن قرار الإضراب لا مبرر له، لأن وزارته لم تغلق يوما باب الحوار.
وقال الوزير على هامش أشغال المجلس الشعبي الوطني التي خصصت لمناقشة مشروع قانون ينظم الممارسة التجارية، بأن الإضراب، قامت به مجموعة من الخبازين، ولم يشمل الجميع، بحجة أنه جاء قبل أسبوع من الإعلان عن التكلفة الفعلية للخبزة الواحدة التي سيتم تحديدها خلال مجلس الحكومة الذي سينعقد الأربعاء القادم، بعد أن تقدم لجنة حيادية كلفت بهذا الملف تقريرها النهائي، ووصف بن بادة الإضراب بالقرار الارتجالي، موضحا بأن هذا القرار يتعلق بحرمان المستهلكين من مادة أساسية، داعيا المضربين إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية أمام المجتمع، لكنه استبعد اتخاذ قرارات عقابية ضدهم، معترفا بأن جزءا من مطالب الخبازين معقولة.
وبرر وزير التجارة اللجوء إلى قانون يعيد تنظيم الممارسة التجارية خلال جلسة المناقشة، بالثغرات المسجلة بعد مرور تسع سنوات على تطبيق القانون، ومن بين الأحكام الجديدة التي تضمنها النص، تقليص عدد الجرائم المانعة من القيد في السجل التجاري من أربع عشرة إلى ست جرائم، مع الإبقاء على الجنح والجنايات المتعلقة بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وكذا إنتاج وتسويق المنتجات المزورة الموجهة للاستهلاك البشري والحيواني، والتفليس والرشوة والتقليد والمساس بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والاتجار بالمخدرات، وقال بأن الهدف من ذلك هو خلق مناصب عمل لفائدة الشباب، والمساهمة في إدماج المسبوقين قضائيا.
وبرر ممثل الحكومة إقرار مادة تجبر التجار على المداومة خلال الأعياد والمناسبات الوطنية، بضمان تموين السوق بالمواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن، بعد الأزمات التي تم تسجيلها في السنوات الأخيرة، وأن إعادة النظر في بعض الأحكام المتعلقة بالإجراءات العقابية كان بغرض تكييفها مع الأحكام الجديدة، من بينها فرض غرامة مالية ما بين 30 ألفا و200 ألف دج لمن لا يلتزمون بنظام المداومة، و500 ألف دج لمن لا يلتزم بتعديل بيانات السجل التجاري بعد تغيير الوضعية القانونية للتاجر.
وانتقد النواب مضمون المشروع، بحجة أنه أغفل بعض الجرائم التي يستحيل لمرتكبيها الاستفادة من سجلات تجارية، من بينها تبييض الأموال، واستغل نواب آخرون فرصة تواجد وزير التجارة لطرح مشاكل محلية تتعلق بنقص الفضاءات التجارية في الولايات الجنوبية، وانتقد النائب عن حركة الإصلاح عبد الغني بودبوز الاستمرار في منح محلات تجارية لأبناء الأسرة الثورية.