بن بوزيد يدخل سباق خلافة أويحيى على رأس الأرندي
عاد اسم وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد إلى الواجهة إلى جانب شخصيات أخرى، كمرشح لمنصب الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يوجد في حالة شغور منذ حمل الأمين العام السابق، أحمد أويحيي، على الاستقالة في 17 جانفي الماضي.
فبعد أن تواترت الأنباء حول إمكانية تزكية، رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، أمينا عاما في المؤتمر الرابع للأرندي المرتقب نهاية ديسمبر القادم، عادت الأمور إلى مربع البداية، من خلال بروز نوايا الترشح لدى شخصيات أخرى منافسة، على غرار وزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار السابق، شريف رحماني، وكاتب الدولة لدى الوزير الأول المكلف بالشباب بلقاسم ملاح.
وقد شرع بن بوزيد في حملة انتخابية ميدانية مسبقة قبل شهرين عن انعقاد المؤتمر، لكسب ود مناضلي التجمع الوطني الديمقراطي، مستغلا في ذلك تهاوي أسهم منافسه المحتمل شريف رحماني، بعد أن لفظه الرئيس بوتفليقة من الحكومة خلال التعديل الوزاري الأخير، من جهة، وعمل بن بوزيد على تسريب إشاعات مفادها أن أطرافا في السلطة تقف وراءه لتولي قيادة الأرندي خلفا لأحمد أويحيي.
وقد تنقل بن بوزيد، الذي يتولى عضوية مجلس الأمة، نهاية الأسبوع الجاري، إلى بلدية حسين داي بالعاصمة، أين أشرف على عملية تزكية قائمة من تسعة أعضاء من الجمعية البلدية التي سبقت المؤتمر الولائي، المزمع عقده منتصف نوفمبر المقبل، تحضيرا للمؤتمر الرابع للحزب.
واستغل وزير التربية السابق، فرصة تواجده بحسين داي، للحديث مع إطارات ومناضلي الأرندي، مستعملا مصطلحات الغزل والمدح والثناء، حيث اعتبر في كلمة مقتضبة له سبقت أشغال الجمعية العامة عمل مناضلي الأرندي في مكتب البلدي بالجبار، وقال إن مناضلي الحزب بمقاطعة حسين داي يتميزون بالصرامة في النضال، وذكّر بإعجاب الرئيس بوتفليقة بالأرندي، داعيا المناضلين إلى اليقظة، لتكون نتائج المؤتمر في مستوى وحجم الحزب ومكانته.
ويرى متابعون أن عودة بن بوزيد لم تكن من الجمعية العامة للمكتب البلدي للأرندي بحسين داي، حيث قرر متابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بتحضيرات المؤتمر الرابع، منذ الإعلان عن تاريخ انعقاده، ويحرص بن بوزيد على حضور جميع لقاءات الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح مع لجان تحضير المؤتمر، وهو ما يفسر طموحات الرجل في خلافة أويحيي على رأس الأرندي، خاصة وأن بن بوزيد معروف في أوساط التجمع بعدم اهتمامه بالاجتماعات الحزبية من قبل.