اقتصاد
قال إن السلطة فوتت على الجزائر فرصة الأريحية المالية

بن بيتور‮: ‬الجزائر مقبلة على أيام سوداء

الشروق أونلاين
  • 21276
  • 0
الشروق
رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور

تعرف أسعار النفط تراجعا مستمرا وغير مسبوق،‮ ‬في‮ ‬ظل توقعات انخفاضها إلى دون مستوى‮ ‬35‮ ‬دولار للبرميل خلال الثلاثي‮ ‬الأخير من العام الجاري،‮ ‬بعد العودة المرتقبة لإيران للأسواق النفطية،‮ ‬وهو السعر الذي‮ ‬يكون دون مستوى السعر المرجعي‮ ‬الذي‮ ‬تعتمده الحكومة في‮ ‬إعداد موازنتها العامة،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬أن الجزائر في‮ ‬مواجهة مرحلة لن تكون باليسيرة‮.‬

يرى رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور أن جميع المؤشرات تؤكد أن أسعار النفط ستعرف تراجعا أكثر من المستوى الذي‮ ‬المسجلة حاليا،‮ ‬سواء في‮ ‬المدى المتوسط أو البعيد،‮ ‬وذلك للتحولات الجذرية في‮ ‬استهلاك الطاقة وإنتاجها التي‮ ‬يعرفها العالم،‮ ‬ففيما‮ ‬يخص الاستهلاك فقد شهدت عدة دول ترشيدا في‮ ‬استهلاك الطاقات التقليدية،‮ ‬وشرعت في‮ ‬التوجه نحو الطاقات المتجددة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فان نمو الطلب على المحروقات منخفض،‮ ‬بكثير مما كان عليه في‮ ‬السابق،‮ ‬وهو نفس الأمر فيما‮ ‬يخص الإنتاج حيث اتجهت الكثير من الدول إلى إيجاد بدائل عن البترول التقليدي‮ ‬كاستغلال الغاز الصخري،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬ارتفاع الإنتاج مقابل انخفاض الطلب،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬أن أسعار النفط ستستمر في‮ ‬الانخفاض في‮ ‬المدى الطويل‮.‬

ويعتقد المتحدث أنه مع عودة إيران إلى الأسواق النفطية،‮ ‬بعد رفع العقوبات الاقتصادية عليها،‮ ‬سيتضاعف العرض ما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى تراجع الأسعار،‮ ‬كما‮ ‬يضيف بنت بيتور عامل التناقض‮ ‬‭”‬الموضوعي‮” ‬بين الدول الأعضاء في‮ ‬منظّمة الدول المصدرة للبترول‮ “‬أوبك‮”‬،‮ ‬حيث تهتم بعض الأعضاء بحجم صادراتها من النفط أكثر من السعر،‮ ‬فيما تبقى أخرى رهينة السعر،‮ ‬وهو ما جعل الأولى ترفض تخفيض الإنتاج لكبح انهيار الأسعار‮.‬

ومن خلال هذه المؤشرات فلا‮ ‬يمكن ـ بحسب بن بيتور ـ أن نتصور سعر البرميل طيلة العشر سنوات القادمة فوق‮ ‬70‮ ‬دولار في‮ ‬أحسن الظروف،‮ ‬في‮ ‬حين أن سعر التوازن في‮ ‬الميزانية الجزائرية‮ ‬يقدّر بـ‮ ‬100‮ ‬دولار،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬في‮ ‬نظر رئيس حكومة بوتفليقة بين عامي‮ ‬1999‮- ‬2000،‮ ‬أن الدولة ستعجز حتى عن دفع أجور الموظفين في‮ ‬غضون‮ ‬2017،‮ ‬منتقدا لجوء الحكومة إلى سياسة‮ “‬الوهم النقدي‮” ‬لتغطية العجز المسجل في‮ ‬الميزانية،‮ ‬من خلال تخفيض قيمة الدينار مقارنة بالدولار،‮ ‬حيث فقدت العملة الوطنية أكثر من‮ ‬30‮ ‬بالمائة من قيمتها خلال ستة أشهر‮.‬

ويضيف المتحدث أن الجزائر فوتت فرصة الأريحية المالية التي‮ ‬فاقت فيها أسعار النفط‮ ‬120‭ ‬دولار،‮ ‬ولم تتمكن وضع إستراتيجية لاستغلال الموارد المالية التي‮ ‬توفرت لديها لبناء اقتصاد بديل عن ريع المحروقات،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬بحسبه أن فاتورة تغيير النمط الاقتصادي‮ ‬للبلاد أصبحت جد مكلفة نظرا لتركيبة النظام السياسي‮ ‬القائم‮.‬

مقالات ذات صلة