بن حلي: “داعش” صناعة أجهزة ودول كبرى
قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، إن “بعض الأجهزة والقوى الكبرى – دون تسميتها- تدعم الإرهاب”، مشيرا إلى أن “بعض دول الاتحاد الأوروبي أصبحت تصدر الإرهاب كما تطرق إلى التهديدات والأزمات التي تواجه العالم العربي وجهود الجامعة في كل من ليبيا وسوريا وفلسطين”.
وفي لقاء خاص مع القناة الإذاعية الأولى، حذر بن حلي من الطبعة الجديدة للإرهاب من ما يسمى بـ”داعش” وشبيهاتها الذي يشكل خطرا داهما ليس على البلدان فقط بل على الحضارة الإنسانية برمتها – كما قال-.
وتحدث عن الاجتماع الذي احتضنته الجزائر حول الملف الليبي، مركزا على دور دول الجوار في حل الأزمة الليبية، مشيدا بالمقاربة الجزائرية وأكد وجود إجماع حول خطة الأمم المتحدة في ليبيا والتي تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، معترفا بصعوبة وتعقد الملف الليبي داعيا إلى إشراك كل القوى الفاعلة في المشهد الليبي.
وحصر بن حلي هذه القوى في ثلاث قوى (القوى السياسية والأحزاب والمجتمع المدني –على قلته- والميليشيات إضافة إلى رؤساء القبائل والعشائر)، كاشفا عن اجتماع قريب في روما مرجحا ان يخرج بإجماع حول الملف.
وبخصوص ظهور ما يسمى بتنظيم “داعش”، قال بن حلي إن ظهور هذا التنظيم واتساع رقعة تواجده بهذه القوة ليس اعتباطيا متهما بعض الأجهزة والقوى الكبرى بالمساهمة في إيجاده وتقويته، داعيا إلى ضرورة تجفيف منابع مثل هذه التنظيمات الإرهابية بالوعي وحل الأزمات والقضاء على الفقر والتطرف.
واتهم بن حلي دول شمال المتوسط بالتقصير فيما يتعلق بالتنسيق في مجال المعلومات وعدم مساعدة الضفة الجنوبية للمتوسط، مضيفا ان الدول الأوروبية أصبحت منتجة ومصدرة للإرهاب، مشيرا إلى الجهاديين الأوروبيين في سوريا.
وفيما يتعلق بظاهرة الاسلاموفوبيا، حذر نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية من ركوب الأوساط المتطرفة في أوروبا لهذه الموجة ومحاولة الوصول إلى الحكم على حساب الجاليات العربية والإسلامية، داعيا إلى الانفتاح وجعل البحر المتوسط بحيرة سلام وأمن كما قال.
وحول الملف السوري، اعترف بن حلي بخطأ جامعة الدول العربية في التعاطي مع الملف، مؤكدا ان تدخل بعض الدول فاقم الأزمة، مبديا أملا في التوصل إلى اتفاق بين السوريين في هذا الملف مع اقتناع جميع الأطراف السورية والقوى الدولية باستحالة الحسم العسكري، داعيا على اعتماد اتفاق جنيف أرضية دون ان يفصل في قضية بقاء الرئيس السوري من رحيله، مركزا على ضرورة ان يكون الحل سوريا /سوريا.
كما عاد إلى قضية منح الجامعة العربية مقعد سوريا للمعارضة في إحدى القمم، معتبرا إياه خطأ فرضته الدولة المنظمة، مضيفا أن لوائح المنظمة وقوانينها لا تسمح بذلك.
وفي الملف اليمني لم تخرج مداخلة بن حلي عن الدعوة إلى الحوار والالتزام بجهود الأمم المتحدة محاولا تبرير تدخل التحالف العربي عسكريا – بتردد- بـ “المد الإيراني” في المنطقة.
كما كشف ضيف الأولى عن استكمال مشروع التعديل الجديد لميثاق الجامعة العربية الذي أصبح جاهزا، كاشفا عن تضمنه لملحق خاص بإنشاء مجلس السلم والأمن العربي، مؤكدا على أن إعادة هيكلة الجامعة بما يتماشى مع مستجدات العصر، مضيفا ان ملف الإرهاب والقضايا الإقليمية والدولية سيكون حاضرة في القمة القادمة.