اقتصاد
قال إنها تتطلب استكمال الإصلاحات المصرفية

بن خالفة: فتح فروع للبنوك الجزائرية بالخارج.. مستبعد

الشروق أونلاين
  • 3419
  • 0
ح.م
وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة

استبعد وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة، الترخيص للبنوك العمومية الجزائرية بفتح فروع لها خارج الوطن، معتبرا الأمر ليس بالهين ميدانيا، لاسيما في ظل المعطيات الحالية للقطاع البنكي، مؤكدا أن تطوير عروض منتجات البنوك العمومية تجاه الجالية الوطنية بالخارج لاسيما القروض العقارية ومنتوجات أخرى، في وقت تواصل مصالحه دراسة إمكانية مراجعة القيمة الحالية لمنحة السفر إلى الخارج، كسبيل للتضييق على السوق الموازية للعملة التي حملها مسؤولية تدهور قيمة العملة الوطنية.

وأوضح أمس الوزير في رد كتابي على سؤال كتابي لنائب بالمجلس الشعبي الوطني -حول إمكانية فتح فروع للبنوك الجزائرية في الخارج ما يوفر للجالية الوطنية بالخارج فرص الادخار والاستثمار ومنه المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني – أن هذا الأمر يستدعي “استكمال عملية الإصلاحات المصرفية الجارية   “.

وأكد بن خالفة في رده دون أن يخوض في الجوانب الواجب توفرها لاعتماد فروع بالخارج للبنوك العمومية الجزائرية، أن الإصلاحات تعتبر “شرطا ضروريا”  للسماح للبنوك العمومية بالارتقاء إلى مستوى المعايير الدولية قبل كل شيء ما يمكنها بالتالي أن تصبح “أكثر استعدادا” للتوسع نحو الخارج والاستثمار بنجاح، في اعتراف ضمني من القائم على الشؤون المالية والمصرفية للجزائر أن معاملات البنوك الوطنية لا ترتقي للمعايير الدولية، مشيرا إلى أن مشروع الانفتاح نحو الخارج تتطلب من البنوك “السعي إلى تحكمها في أدوات التسيير والتمويل الحديثة” معتبرا إياها كشروط “مسبقة و ضرورية” وهو ما لا يتوفر في البنوك العمومية حسب رد الوزير.

وأضاف صاحب الرد أنه قبل الخوض في التوسع الخارجي التي “لن تكون في متناولها إلا باكتساب كل تلك المهارات” التي أثبتت أهميتها تجارب أخرى في العالم. وإضافة للإمكانيات والاستعدادات التقنية تطرق الوزير كذلك إلى القدرات المالية للبنوك موضحا أن سياسة التوسع الخارجي تستدعي أيضا تسخير “رؤوس أموال معتبرة” بغرض مواكبة التحولات التي ستشهدها هذه المؤسسات المصرفية أمام “معطيات وبيئة جديدة عليها” ضمانا لاستمرارية نشاطها حسبه.

وهو الأمر الذي يبدو صعبا في الوقت الراهن، لعدة اعتبارات ذات العلاقة بالوضع المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد، وهو الوضع الذي أكد وزير المالية في وقت سابق أنه يستدعي تجند البنوك العمومية لتحويل وجهة منتوجاتها لتمويل الاستثمارات بكل أنواعها.   

ويرى بن خالفة أن عملية الانفتاح نحو الخارج يجب أن تندرج ضمن “إستراتيجية عامة للقطاع المصرفي العمومي” من جهة و”إستراتيجية خاصة يحددها كل بنك حسب خصوصياته وأولوياته” من جهة أخرى، في المقابل أقر وزير المالية أن عملية الانفتاح نحو الخارج تتضمن العديد من المزايا منها تطوير عروض منتجات البنوك العمومية تجاه الجالية الوطني بالخارج لا سيما القروض العقارية أو منتجات أخرى تتناسب مع احتياجات هذه الفئة.

كما تسمح العملية حسب الوزير بمرافقة المؤسسات الجزائرية عموما والمنتجين في عمليات التوسع نحو الخارج وعرض وتسويق منتجاتها في الأسواق العالمية مما يساهم في “دفع حركية الاقتصاد الوطني وتحسين ميزان المدفوعات.

في سياق مغاير، علمت “الشروق” من مصادر حكومية أن وزير المالية يعمل على إقناع الجهاز التنفيذي، بضرورة مراجعة منحة السفر عند حدود 500 أورو، وذلك كإجراء لتضييق الخناق على السوق الموازية، التي يعتبرها أنها المسؤولة على انهيار العملة الوطنية وتراجع قيمة الدينار إلى مستويات لم يعرفها منذ 15 سنة، وفي انتظار البت في مقترح بن خالفة يبقى المرسوم المتعلق بالصرفات في رحلة بحث عن طريق للتطبيق، رغم وعود محافظ بنك الجزائر محمد لكساصي بمراجعة نظام عمل هؤلاء والعمل على تفعيلها .

مقالات ذات صلة