اقتصاد
تآكل احتياطي الصرف يفرض تقشفا آخر في قانون المالية لـ 2017

بن خالفة: لم يبق لنا في الخزينة سوى ما يضمن 30 شهرا فقط!

الشروق أونلاين
  • 15529
  • 50
الارشيف
وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة

تفكر الحكومة في فرض رسوم جديدة على المستوردين، عبر قانون المالية لسنة 2017، وسيشمل الواردات المنتجة محليا بسعة لا تكفي السوق الوطنية، وهو ما سيشمل 20 مادة أو أكثر، كما سيتم فرض رخص الاستيراد على 4 مراد جديدة تتضمن الفلين والخشب، تضاف إلى السيارات والحديد والإسمنت، ليعادل عدد المواد الممنوعة من الاستيراد إلا برخصة 7 مواد، فضلا عن إلزام الوزراء والمسؤولين بالصرامة المالية في النفقات والمصاريف.

كشف وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، عن تبني سياسة مالية أكثر صرامة بداية من السنة المقبلة، أي عبر قانون المالية لسنة 2017، بحكم أن ما بقي في خزينة الدولة وتحديدا في احتياطي النقد الأجنبي لا يكفي لسد رمق الجزائريين لأزيد من سنتين ونصف، أي 30 شهرا، فيما رفض التعليق على تصريحات رئيس ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى حينما قال إن ارتياح الجزائر ماليا لن يكون إلا بسعر 90 دولارا لبرميل النفط.

وأضاف وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، في تصريح لـ”الشروق”، على هامش لقاء الثلاثية أمس، أن قانون المالية لسنة 2017 لن يتضمن إجراءات تقشفية عويصة، مثلما يتوقعه الكثير، مشددا على أن احتياطي النقد اليوم كاف لتغطية حاجيات الجزائريين لأزيد من 30 شهرا، فيما بعض الدول لا تكفيها احتياطاتها حتى لتغطية شهر واحد من الأكل والشرب، وهو ما يجعلنا في منأى عن الإفلاس والخوف من انعدام المداخيل. وبالمقابل، أكد بن خالفة أن السنة المقبلة ستشهد إجراءات مالية أكثر صرامة لكنها لن تمس بالمكتسبات الاجتماعية بشكل كبير.

وشدد الوزير على أن سعر توازن السوق لبرميل النفط سيحدده المحافظ الجديد لبنك الجزائر، محمد لوكال، الذي سيتمتع بكافة الصلاحيات المخولة له في هذا الإطار، في حين إن مدى قدرة الجزائر المالية تقاس بما تخفيه من مدخرات وإلى حد اليوم لا يمكن القول إن الجزائر بلد ضعيف من الناحية المالية ولا يعاني أي أزمة مقارنة مع المدخرات التي يتمتع بها، إلا أنه سيتم إلزام الوزارات بالصرامة المالية.

كما كشف وزير التجارة، بختي بلعايب، في رد على سؤال “الشروق” عن قائمة جديدة من المواد الممنوعة من الاستيراد إلا برخصة، ستدخل حيز التنفيذ بداية من السنة المقبلة يتقدمها الخشب والفلين، مشيرا إلى أن القائمة لم يتم استكمالها إلى حد الساعة، ويتم العمل عليها مع وزارتي الصناعة والمناجم والفلاحة والتنمية الريفية، مؤكدا أنها ستضم 4 مواد تضاف إلى المواد المصرحة في إطار اتفاقية الفيفو مع الاتحاد الأوروبي وكذا الحديد والإسمنت والسيارات.

وشدد الوزير على أن الإجراءات ستتضمن أيضا قائمة من المواد الخاضعة لإلزامية الرسم عند الاستيراد. وهذا بناء على شكاوى تم إيداعها على طاولته من طرف منتجين محليين.

مقالات ذات صلة