رياضة

بن زرڤة: التأهل للمونديال ممكن.. وارتفاع الحرارة ليس مبررا

الشروق أونلاين
  • 2662
  • 8
ح.م
رضوان بن زرقة

أكد اللاعب الدولي السابق “رضوان بن زرڤة” للشروق بأن مهمة الخضر أمام منتخب بوركينافاسو في لقاء الذهاب المقرر يوم 12 أكتوبر القادم سيكون في غاية الصعوبة والتعقيد، مشيرا إلى استغرابه من بعض التحاليل الرياضية التي توقعت بأن منافس المنتخب الوطني في المتناول، بالرغم من كونه وصيف بطل أمم إفريقيا في نسختها الأخيرة، وأظهر مستوى كبير يجعله حتى أخطر وأقوى من بعض المنتخبات التقليدية في القارة السمراء.

.

لم يعد يفصلنا على مباراة ذهاب الدور الفاصل لمونديال البرازيل أمام منتخب بوركينافاسو سوى أيام قليلة، كيف ترى حظوظ الخضر في هذه المواجهة؟

هذه المباراة ستكون في غاية الصعوبة، لأننا سنواجه منتخبا قويا للغاية، يضم لاعبين مميزين ظهروا بوجه كبير خلال نهائيات كان 2013 الذي أقيم بجنوب إفريقيا، وكادوا أن يتوجوا باللقب القاري لولا نقص الخبرة لديهم مقارنة بالمنتخب النيجيري، لذا فإن الحظوظ بالنسبة إلي متكافئة، بالرغم من سعادة البعض بنتيجة القرعة لأنها لم توقعنا مع المنتخب المصري أو الكاميروني، لكن صدقوني منتخب بوركينافاسو لا يقل شأنا عنهم، فكل المنتخبات التي بلغت هذا الدور قوية حتى وإن تعلق الأمر بالمنتخب الإثيوبي لذا لا يجب استصغار أيا من المنافسين.

 .

هناك تخوف كبير من طرف الناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش من عاملي الحرارة والرطوبة، من خلال تجربتك، ما رأيك في هذا الموضوع؟

صحيح أن درجة الحرارة في العاصمة البوركينابية واغادوغو لا تطاق أبدا، لكن يجب أن لا تكون مبررا لنا لاختلاق أي أعذار في حالة الفشل، فالناخب الوطني لديه الخبرة الكاملة للتعامل مع مثل هذه الظروف، سواء عندما كان مدربا لفيلة كوت ديفوار أو من خلال إشرافه منذ فترة طويلة على العارضة الفنية للخضر، لذا أعتقد بأن كل هذه العوامل المناخية وكذا أرضية الميدان قد وضعها الطاقم الفني في الحسبان، ولن تشكل مفاجأة لا للناخب الوطني ولا للاعبين من وجهة نظري.

 .

لقد سبق لك وأن لعبت دورة كأس أمم إفريقيا سنة 1998 في بوركينافاسو، كيف ترى ظروف هذه المواجهة من منطلق تجربتك هناك؟

نعم لقد بقينا في بوركينافاسو مدة 15 يوما، وأؤكد لكم بأن درجة الحرارة خلال التوقيت التي ستلعب فيه المواجهة قد يصل أحيانا إلى 52 درجة مؤوية، بالإضافة إلى الرطوبة العالية، إلا أننا تعودنا على ذلك المناخ تدريجيا، ولم نعد نشعر بصعوبة التنفس أو التعب مثلما جرى لنا في بداية الدورة، كما أن أرضية ميدان ملعب 4 أوت بواغادوغو لن تكون في نفس جودة الملاعب الأوروبية أو حتى الموجودة في دول شمال إفريقيا، فدرجات الحرارة ستجعل العشب الطبيعي جافا للغاية وتناقل الكرات فيما بين اللاعبين صعب، لذا يجب أخذ كل هذه المعطيات في الحسبان، لمعرفة كيفية التعامل معها.

 .

هناك من يرى بأن التأهل إلى المونديال يجب أن يكون خارج القواعد، هل أنت من مؤيدي هذا الرأي؟

بطبيعة الحال، فالخضر مطالبون بتحقيق نتيجة إيجابية بواغادوغو ولما لا حسم التأهل بشكل نهائي هناك، فالخسارة في بوركينافاسو بنتيجة تتعدى الهدف الواحد ستقلص بشكل كبير من حظوظنا في بلوغ المونديال، لأنه سيكون من الصعب رغم الأجواء الكبيرة المنتظرة في لقاء العودة بملعب مصطفى تشاكر التدارك وتسجيل 3 أهداف نظيفة، أمام منافس لن يأتي للجزائر بهدف السياحة، لذا أكررها مرة أخرى بأن الحظوظ متساوية ومن سيكون الأحسن في مجموع المواجهتين سيتواجد حتما في مونديال 2014.

 .

هناك بعض اللاعبين يعانون من نقص المنافسة مع أنديتهم، ما مدى تأثير ذلك على مستوى وأداء المنتخب الوطني؟

التعداد الحالي للمنتخب الوطني غني بأسماء ممتازة تنشط في نواد أوروبية معروفة وعريقة، وحتى إن كان البعض منها لا يشارك باستمرار، لكن خاليلوزيتش يملك بين يديه خيارات كثيرة يمكنه الاعتماد عليها، علما وأن مجرد الحديث عن مباراة فاصلة مؤهلة لكأس العالم، ستجعل أي لاعب جاهزا من الناحية النفسية ومستعد لتقديم كل ما لديه فوق أرضية الميدان، لذا ثقتي كبيرة في تحقيق نتيجة مرضية بواغادوغو، بشرط أن نحترم المنافس ونحضر بأفضل طريقة ممكنة.

 .

بماذا تريد أن تختم؟

أريد فقط أن أتمنى لمنتخبنا الوطني كل التوفيق والنجاح في هذه المهمة المحفوفة بالمخاطر، وأن يعود إلينا بنتيجة إيجابية تجعل الخضر يلعبون لقاء العودة يوم 19 نوفمبر بالبليدة براحة أكبر، ولا يجب على هذا الجيل تضييع فرصة الظهور للمرة الثانية على التوالي في أضخم محفل كروي يقام مرة واحدة كل أربع سنوات.

مقالات ذات صلة