رياضة
زين الدين زيدان وحده من وقف إلى جانب "شارلي إيبدو"

بن زيمة فضّل الصمت وناصري أصرّ على الطلاق نهائيا مع فرنسا

الشروق أونلاين
  • 46410
  • 37

بالرغم من أن حفل الكرة الذهبية، لأحسن لاعب في العالم، الذي احتضنته مدينة زيوريخ السويسرية، سهرة الاثنين، وتابعه العالم بأسره، كان ممزوجا بالصحافة الفرنسية، لأن مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، شريك تاريخي فيه مع الفيفا، وبالرغم من تزامنه مع أحداث شارلي إيبدو.

 التضامن الذي طلبته فرنسا من الفيفا، تبخر مع أضواء الحفل، وحتى اللغة الفرنسية تبخرت في زيوريخ، فكان التنشيط بالكامل باللغة الانجليزية وكان المنتصرون بالجوائز بالكامل من دول غير فرنسية وسيطر الألمان والأرجنتينيون والبرتغاليون والبرازيليون على أجواء الحفلة فتفوقت الإنجليزية والألمانية والبرتغالية والإسبانية بالضربة القاضية على اللغة الفرنسية، وحتى النجم الفرنسي الكبير تيري هنري، وجد نفسه غريبا عندما كرّموه بشرف تسليم جائزة أحسن لاعب في العالم للنجم كريستيانو رونالدو، فراح يتكلم مع الصحافيين باللغة الإنجليزية فقط.

وكانت فرنسا قد نجحت في جعل مختلف مباريات الدوري الفرنسي تحت شعار أنا شارلي، ونجحت في نقل الهوس بأحداث الأربعاء الماضي إلى الأنصار، إضافة إلى عصابات الحزن السوداء التي أحاطت بأذرع اللاعبين في مختلف المباريات، وسار على نهجها بعض الإسبان والإيطاليين، خاصة في داربي العاصمة روما، حيث لبس حارس مرمى لازيو أنا شارلي بالفرنسية.

وإذا كانت فرنسا قد كتبت عن تضامن زين الدين زيدان مع ضحايا العملية الإجرامية التي طالت عمال مجلة شارلي إيبدو، فإنهم لم يجدوا أي تضامن من النجم العالمي الأول حاليا من جنسية فرنسية وهو كريم بن زيمة، فاكتفت جريدة لوموند بالحديث عن دقيقة صمت التي وقفها لاعبو ريال مدريد قبل مواجهتهم الأخيرة التي فازوا فيها بثلاثية نظيفة، بالقول بأن ريال مدريد رافان وكريم بن زيمة تضامن مع ضحايا شارلي إيبدو.

أما سمير ناصري فقد كرّر الإثنين في أيام الحداد الفرنسية التأكيد بأنه لن يلعب لمنتخب فرنسا وقراره باعتزال حمل قميص الديكة لا رجعة فيه، وهو لاعب أبان تعلقه بالإسلام في عدة مواقع عندما لبس قميصا هنّأ عبره المسلمين بعيد الفطر المبارك، وقدمت قناة العربية فيلما عن اللاعب سمير ناصري، بعد تتويج ناديه مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي، وهو يهتف الله أكبر، وحتى بقية النجوم من المسلمين بالخصوص، ومنهم نيكولا أنيلكا وفرانك ريبيري وإيريك أبيدال لم يسقطوا في فخ التضامن المزعوم والأعمى، الذي لم يقف إلى جانب الضحية فقط، وإنما حوّل هذا الضحية إلى ملك ومنحه العصمة من كل خطأ وتأشيرة، لأن يفعل ما يشاء، وواضح أن ملاعب فرنسا في لقاءات السبت القادم ستنسى الحكاية نهائيا.

مقالات ذات صلة