بن ساري: لست مهرجا وما حدث في قضية المدرب مهزلة بكل المقاييس
تحولت الندوة الصحفية التي نشطها صبيحة الإثنين، عضوا المكتب المسير لفريق شباب قسنطينة محمد بوالحبيب وشراف بن ساري لتوضيح قضية فشل صفقة المدرب الفرنسي روجي لومير، إلى ملاسنات بين الرجلين كادت تتحول إلى ما هو أخطر لولا تدخل بعض الحاضرين.
وكان متوقعّا أن يأخذ هذا اللقاء الصحفي أبعادا خطيرة بالنظر إلى تصريحات الطرفين، التي سبقت عقده وجاءت مباشرة بعد انتهاء مواجهة السنافر واتحاد بلعباس، التي قادها المحضر البدني بوسعادة عوضا عن التقني الفرنسي ومساعد رضا جدي بعد فشل الصفقة ومغادرتهما مدينة الجسور الملعقة، حيث حمل بن ساري مسؤولية فشل الصفقة لعضوين (يقصد بهما بولحبيب ودابة) وذهب أبعد من ذلك عندما تحدث عن خيانة داخل الأسرة المسيرة لشركة النادي، قبل أن يرد عليه سوسو في الحين بأنه لا مكان للمهرجين داخل المكتب المسير، وأن تجميد انتداب لومير لخلافة ديدي غوميز، كان بأمر من مجلس إدارة الشركة الذي يقوده السعيد ناوري، وأنه وباقي الأعضاء طبقوا تعليمات مسؤولي الشركة الوطنية للأشغال في الآبار المالكة للنادي القسنطيني.
وكان مستهل الندوة الصحفية بإعادة بن ساري لكرونولوجيا قدوم لومير وتأكيده أن التقني الفرنسي طلب أجرة بـ30 ألف أورو وأنه لم يقترح أبدا هذا المبلغ، قبل أن يحول خطابه إلى بوالحبيب الذي كان جالسا بجانبه بالقول: “يا سوسو أنا لست مهرجا، لأن المهرج موجود الآن خلف هذه القاعة (يقصد سيرك عمار الموجودة فرقته بقسنطينة لتقديم عروض)، لقد حضرت للرد على كل من تسّول له نفسه الإساءة بعائلة بن ساري، التي حاولت يوما المساس بها بعد أن صرحت بأنك مسحت ديونا تركها، رغم أنه لم يترأس قط النادي القسنطيني”، ليختم حديثه بالقول إن ما حدث في قضية لومير مهزلة حقيقية.
بالمقابل، لم يرد رئيس المكتب المسير محمد بوالحبيب على اتهامات “زميله” مباشرة وقال: “لم أكن أنوي عند قدومي الرد على كلام بن ساري، ولكن يجب توضيح بعض الأمور فيما يخض ما قاله وما شاب زيارة لومير، وأضاف: “منعي المدرب الفرنسي من قيادة تدريبات التشكيلة مرده إلى تعليمات مسؤوليي شركة الآبار المالكة للنادي، التي أبرقت إلينا مراسلة إلكترونية يوم 28 سبتمبر، تطلب فيها الإيقاف الفوري لكل مفاوضات مع لومير ومساعده، وما كان عليّ كرئيس للمكتب المسير سوى تنفيذ التعليمات، خاصة أن القوانين صارمة في هذا المجال وتمنع دخول أي مدرب أو لاعب غرف تغيير الملابس ما لم يوقع عقدا، ثم لا تنسوا أن لومير دخل إلى التراب الجزائري بتأشيرة سياحية ولم يطلب تأشيرة عمل، ولو نفترض تعرضه لحادث أثناء قيادته للحصة، فكيف يكون موقفنا كمكتب مسير وشركة للنادي تجاه الهيئات الرياضية الوطنية والعالمية”، قبل أن يختم حديثه بالقول: “شباب قسنطينة أكبر من لومير وأكبر من أي مدرب ولاعب مهما كان مستواه، وفي قضيته طبقت تعليمات الملاك، وتعاملت مع الملف بخبرة وذكاء اكتسبتهما من خلال مشواري في التسيير الذي يمتد لسنوات، ومن هذا المنبر أقول إن من لا يملك نفس مسيرتي في المجال الرياضي لا أعتبره ندا لي”.
هذا، وبعد انتهاء أطوار اللقاء الصحفي “الساخن” وتنقل مجريات ما حدث، كشف مصدر من شركة الآبار، أن اجتماعا طارئا عقد سهرة الإثنين (بحضور كل من سوسو، حميتي، بن ساري ودابة إضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة)، ينتظر أن يخرج بقرارات ستحمل تغييرات جذرية على الهيئة المسيرة للنادي.