بن صالح الأوفر حظا لخلافة أويحيى على رأس الأرندي
أفادت مصادر موثوقة من الأرندي عن إمكانية تولي رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، الأمانة العامة للحزب، الذي اعتذر سابقا عن تولي المنصب بالنظر إلى التزاماته على رأس مجلس الأمة. كما رجحت المصادر نفسها اسم وزير الصناعة السابق شريف رحماني، الذي لم تسند إليه أي مهام بعد تنحيته من الطاقم الحكومي.
وتمكن بن صالح من ممارسة مهامه كأمين عام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، ويعتبر إلى غاية الآن الرجل المناسب الذي استطاع تسيير شؤون الحزب قبيل الانتخابات الرئاسية، وتجنيبه الانقسام بفضل سياسية شد العصا من الوسط التي اعتمدها منذ تنحية أويحيى. وكان حائلا دون تمكن الحركة التصحيحية من تحقيق كافة أهدافها.
ويعد بن صالح من الشخصيات التي لا تخفي تأييدها المطلق لرئيس الجمهورية، وهو ما بينه الخطاب الذي ألقاه يوم الخميس أمام أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر المزمع عقده قريبا، والذي حمل صفة خطاب أمين عام للأرندي وليس أمينا عاما بالنيابة، فقد تضمن توجيهات حول كيفية التعامل مع المراحل القادمة، معلنا صراحة تمسك الأرندي “بالوعاء الوطني الداعم للرئيس وبرنامجه لمواصلة الجهود المبذولة، في مجال التنمية وتحقيق الاستقرار ومواصلة تنفيذ سياسة الإصلاح”، بما يؤكد مساندته المطلقة لعهدة رابعة أو لتمديد العهدة الرئاسية .
ورغم ترجيح مصادر إمكانية إسناد منصب الأمين العام لشريف رحماني الذي يحظى بالتأييد داخل الهيئات القيادية بالنظر إلى وزنه داخل الحزب، وقد كان دائما من أكثر المنافسين لأويحيى، إلا أن بن صالح يعد من أقرب رجالات الرئيس والأصلح للمراحل القادمة وفق رأي متتبعين، وقد استطاع بفضل سياسة شد العصا من الوسط أن يخمد نيران الغاضبين على الأمين العام السابق أحمد أويحيى، على رأسهم وزير الصحة السابق يحيى قيدوم وكذا الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات نورية حفصي، الذين سعوا لأجل أن لا تتوقف حركتهم التصحيحية عند إبعاد الوزير الأول السابق من القيادة، بل تشمل أيضا تصفية كل الموالين له من الهيئات القيادية للأرندي والمتمثلة في المكتب والمجلس الوطني، وصولا إلى إبعاد المنسقين الولائيين المحسوبين على أويحيى. وهي الخطوة التي ظلت جد مستحيلة، بالنظر إلى السياسة المنتهجة من قبل بن صالح، الذي يعرف بمنهجية ترك الأمور تسير على حالها، إلى غاية أن تهدأ من تلقاء نفسها.
واضطر خصوم الأمين العام السابق إلى التخلي عن مطالبهم الأساسية، بعد أن أدركوا بأن موعد التغيير قد حان على مستوى التجمع الوطني الديمقراطي، على غرار ما حدث في الأفلان. والتزم الجميع الصمت حين كان بن صالح يلقي خطابه أمام أعضاء لجنة تحضير المؤتمر، باستثناء بعض التعليقات التي كانت تصدر خفية عن قياديين، الذين أكد بعضهم بأن كل الأمور أضحت تسير في اتجاه اختيار عبد القادر بن صالح أمينا عاما للأرندي، فهو أهل ثقة لدى رئيس الجمهورية، ومن أقرب رجالاته، كما أنه تعامل بحكمة مع فترة مرض الرئيس وعلاجه في الخارج، والتي راجت خلالها معلومات بشأن إمكانية توكيل الأمانة العامة للأرندي إلى وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد أو وزير الصناعة السابق شريف رحماني، الذي ظل اسمه مطروحا بقوة.