الجزائر
قال إن التاريخ سيحاسب المعارضة وإن مشهد مقاطعة الرئاسيات سيتكرر

بن صالح: “ثقافة اللا أصبحت مستهلكة.. ومشاورات الدستور ستبلغ غايتها”

الشروق أونلاين
  • 4021
  • 25
ح. م
الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح

انتقد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، مقاطعي مشاورات تعديل الدستور، معتبرا أن ذلك لن يضيف أي جديد، على غرار ما حدث لدى مقاطعتهم الرئاسيات السابقة.

وقال بن صالح، الخميس، في كلمة افتتاحية للدورة العادية الثانية للحزب، المنعقدة بفندق الرياض بسيدي فرج، إن الأرندي مرتاح لانتعاش أجواء نقاشات الساحة السياسية والوطنية،غير أنه يستغرب طروحات بعضها، وأبرز أن الإصرار على مواقف الكرسي الشاغر والترويج لمسلك الرفض باعتماد ثقافة اللا، أصبحت لصيقة ببعض التوجهات والأسماء يقول بن صالحمعلقا: “وللأمانة نقول لهؤلاء إن هذه الثقافة أصبحت مستهلكة وهي لن تضيف جديدا حتى وإن أعطت لنفسها تسميات مختلفة أو راحت تتحرك تحت شعارات ليس فيها جديد سوى إصرارها على ترسيخ ثقافة اللا“.

بن صالح الذي فتح النار على أحزاب المعارضة، قال إن المقاطعة بالصيغ التي يتم الترويج لها بها لا تؤثر حسبه على مسارها، لأن المشاورات في اعتقاده قطعت أشواطا وستبلغ غايتهالأن الأغلبية الواضحة من الفاعلين السياسيين في الساحة الوطنية قد عبرت عن الرغبة في هذه المشاورات وهي تواصل ترددها على مقر رئاسة الجمهورية“.

واعتبر الأمين العام للأرندي الذي يقود سابقه أحمد أويحيى مشاروات تعديل الدستور بعد تعيينه وزيرا للدولة، مدير ديوان برئاسة الجمهورية، أن المعارضة إن كانت ترغب في التغييرفهذه فرصتها، في إشارة منه إلى تلبية دعوة رئاسة الجمهورية للمشاورات، وتساءل في السياق أنه إن هي غابت يقصد المعارضةمن سيكون الخاسر أمام الرأي الوطني على اعتبار أن هذا الأخير سيكون شاهدا أمام التاريخ؟ قبل أن يشير إلى أن الرئيس بوتفليقة تحدث في خطابه عن تقنين دور المعارضة في الدستور المقبل، حيث قال بن صالح من سيكون ممثلها المعارضةفيما بعد على حد تعبيره.

وعاد الأمين العام في كلمته إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث أشار إلى أن الانتخابات جرت في أجواء جيدة أي رغم المقاطعة-. وذكر أن المشهد ذاته سيتكرر هذه المرة مع تعديل الدستور، ومعلوم أن أحزاب المعارضة رفضت المشاركة في مشاورات التعديل الدستوري، وانضمت إلى ندوة التغيير التي نادت إليها التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي التي تأسست عشية الرئاسيات.

وأشار من جانب آخر إلى أن الأرندي لا يمكنه أن يتخلف عن المشاورات، حيث كشف عن لقاء مرتقب بين بن صالح وأويحيى في الـ 25 جوان الجاري، إذ فتح الحزب نقاشا مع إطاراته حول المقترحات التي ذكر منها أهمية دعم المؤسسات الدستورية القائمة، وتكريس حقوق الإنسان، وكذا ترقية الهوية الوطنية، مع ضرورة توسيع دائرة التسيير اللامركزي لضمان مزيد من المرونة في إدارة الشؤون العامة والقضاء على البيروقراطية، وتنظيم الإدارة وفق مبادئ الحياد والمساواة والشفافية والنزاهة، فضلا عن تكريسن مبدإ الديمقراطية التشاركية.

وفي سياق تثمين جهود بوتفليقة، تحدث بن صالح عما سماه جهود الجزائر على الصعيدين الإقليمي والدولي، من قبيل تكثيف العمل لصد التهديد الإرهابي عبر الحدود، أو من خلال المخطط الأمني، أو من حيث التنسيق مع دول الجوار وكذا احتضان المؤتمر الوزاري لدول عدم الانحياز، وقال إن ذلك يمثل في تقديره تكريسا لمكانة الجزائر ودورها في العالم.

وبعد أن عاد إلى إسهام الحزب في دعم بوتفليقة خلال حملته الانتخابية لأفريل المنصرم، طالب بن صالح الحكومة التي قال إن ممثلي الحزب قد دعموا مخططها في البرلمان، أن تبذل جهدا أكبر في مجال ترتيب أولويات عملها لترجمتها مضمون البرنامج الذيزكاه الشعب ومخطط العمل المرحلي للوزير الأول يقول بن صالح.

ودعا المتحدث بالمناسبة المنسقين الولائيين إلى المساهمة في تثمين اللائحة النظامية التي ستحدد كيفيات إعادة تنظيم هياكل الحزب والمراحل التي يجب قطعها.

مقالات ذات صلة