بن عطا الله: “ما هي براهين تأكيدك صحة الرئيس يا سلال”؟
وجه كاتب الدولة الأسبق المكلف بالجالية الجزائرية في الخارج حليم بن عطالله، سؤالا حول صحة الرئيس بوتفليقة، للوزير الأول عبد المالك سلال، طالبه فيه بتوضيح المستندات التي ارتكز عليها عندما أكد بأن رئيس الجمهورية في صحة جيدة.
وقال بن عطا الله في سؤاله إلى سلال عبر وسائل الإعلام “سيدي الوزير الأول لو كنت نائبا في البرلمان لسألتك وقلت، لقد أعلنت أمام الرأي العام الوطني والدولي، بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في صحة جيدة، وحررت بهذه الطريقة شهادة طبية، بينما يفترض أن تأكيدك هذا مبني على أرضية صلبة، ولا شك أنه كذلك لحد الآن، فمرجعه تشخيص فريق طبي للقوة الاستعمارية السابقة” .
وأضاف “ألا تعتقدون سيدي رئيس الحكومة، أنه يمكننا اليوم بعد هذا التأكيد من قبلكم معرفة مدى صحة الرئيس وبشكل علني من قبل الفريق الطبي الجزائري الذي يتابع صحته ؟ ألا تعلمون بأن مقياس الثقة هذا، هو ما ينتظره الجزائريون بفارغ الصبر، عشية انتخابات حساسة؟”. “فمن غير اللائق بالنسبة لكل مواطن جزائري، التوجه إلى دولة أجنبية لمعرفة الحالة الصحية للرئيس، بما أن المسلم به أن تبقى هذه المسألة قضية تخص الجزائريين وحدهم”.
وتابع “سيدي رئيس الحكومة، بصفتي سفيرا سابقا، تشرفت عديد المرات بزيارة رئيس الجمهورية، أوالمشاركة إلى جانبه في مفاوضات دولية، فإني لا أجهل كم هي مضنية زيارة رسمية إلى الخارج، أو كم هو مضن تسيير جلسات طويلة من المفاوضات . وهذا يدعوني إلى أن أتساءل”هل تعقدون بأن الرئيس بإمكانه الاستجابة إلى دعوة رئيس دولة من دون أن يعرض حياته للخطر خلال سفره؟ وهل تعتقدون أنه بإمكانه تسيير الحوارات المراطونية التي تميز هذه الزيارات وأن بإمكانه قيادة مفاوضات لساعات طوال، تحت ضغط سياسي وبسيكولوجي كبير؟”
وهل تعتقدون -يتساءل كاتب الدولة الأسبق- “أن بإمكان بوتفليقة المشاركة في ندوات صحافية متعبة؟ أو بإمكانه الالتزام بكامل التزاماته الرئاسية خلال مآدب العمل على شرف زواره و محدثيه؟ هل تعتقدون أن بإمكانه الذهاب إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك لحضور قمة رؤساء الدول دون أن يعرض حياته للخطر؟ أو أنه قادر على إلقاء خطاب مطول ثم إتباعه بمحادثات ثنائية وبقمم جهوية مصغرة؟ أنتم أعلم الناس بأنها بحق وتيرة عمل جهنمية”.
أما عن فكرة الحلول مكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بفريق مسير، فأنت أعلم بأن المعمول به حول العالم، هو تعامل رؤساء الدول مع نظراءهم و غالبا في جلسات مغلقة، فالدعوة موجهة إلى نفس الشخصية بالنظر إلى مستواها على الساحة الدولية، ألا تعتقدون –يقول بن عطا الله- أن الجزائر بهذا تخاطر بسمعتها وتصبح معزولة عن مواقع ومراكز اتخاذ القرار الدولية.