بن عيسى يهاجم تماطل الجماعات المحلية في تطوير الفلاحة
انتقد وزير الفلاحة رشيد بن عيسى، تماطل الجماعات المحلية، وعدم مسايرتها للإقبال المتزايد للفلاحين على التكنولوجيات الجديدة، فيما وجه تعليمات صريحة إلى إطارات دائرته الوزارية من إجل تطبيق تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، المتعلقة بإنجاز ثانويات فلاحية بالجنوب، مطالبا بتجنيد جميع الوسائل من أجل تسهيل استفادة الفلاحين من التكوين، سعيا لتحسين مردودية القطاع في ظل رهان الحكومة المعلن، والذي يعتمد على ثنائية الصناعة والفلاحة كموارد بديلة لموارد المحروقات.
واعتبر الوزير أن تسوية العقار وإعادة تركيز وسائل الإنتاج والتدخل ينبغي أن تشجع الاستثمار في القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية أمس، على أن قطاع الفلاحة مطالب بالرفع أكثر من الإنتاج وتحسين مردوديته، سيما في الفروع الاستراتيجية من أجل الاستجابة للطلب المتزايد، وتحقيق الاكتفاء الغذائي الذي تنشده الجزائر، موضحا خلال الاجتماع الدوري الذي يقف عند تقييم عقود النجاعة أن حوالي 5ر5 مليون نسمة سيضافون بحلول سنة 2020 إلى العدد الحالي لسكان الجزائر الذي يبلغ في الوقت الراهن قرابة الـ38 مليون نسمة، هذا المؤشر يفرض ــ على حد تعبير الوزير ــ الوقوف عنده للتفكير في تغطية الطلب الذي سيرتفع مما يحتم رفع الإنتاج.
وعدّد بن عيسى، أمام مسؤولي قطاعه أولويات دائرته الوزارية، وخص شعبة الحبوب بالحديث، حيث أكد أن التحدي بالنسبة للحبوب يتمثل في الرفع من مردودية الهكتار إلى 30 قنطارا في الهكتار الواحد على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة، مقابل متوسط 18 قنطارا للهكتار حاليا و6 قناطير للهكتار سنة 1962.
ولم يهمل الوزير الوقوف عند مؤشر هام يخص مساحة الحبوب التي أكد أنها لم تتغير ولا زالت نفسها عند حدود 3.4 مليون هكتار، وأن كل شيء يتركز على المردودية”. في هذا الصدد وجه الوزير تعليمات لإطارات قطاعه من أجل تسخير الوسائل الضرورية لتحقيق الأهداف المسطرة من خلال تعميم نظام الري الاقتصادي للمياه والرفع من إنتاج البذور ذات النوعية.
أما الفرع الاستراتيجي الآخر الذي يجب تحسين مردوديته أكثر، فيتمثل في البطاطا فبعد أن تم تجاوز هدف 40 مليون قنطار سنويا بات من الضروري ــ حسب الوزير ــ تحقيق إنتاج 60 مليون قنطار خلال السنوات المقبلة.
وتشير حصيلة عقود النجاعة لموسم 2012 / 2013، إلى إنتاج يقدر بـ32 مليون
قنطار تم جنيها إلى اليوم، مقابل الهدف الأولي بإنتاج 31.6 مليون قنطار فيما لا زالت عملية الجني الموسمية متواصلة إلى نهاية شهر أوت، هذا الإنتاج يأخذ بعين الاعتبار “ارتفاع نسبة الاستهلاك واحتياجات الصناعة الغذائية وآفاق التصدير التي بدأ بعض المتعاملين يستعدون لها”. وتتطلب الاحتياجات الغذائية للجزائر من اللحوم الحمراء تجنيدا للفعالين من أجل تطوير المسارات بغية تحسين الإنتاج والإنتاجية.
قطاع الفلاحة منذ فترة سجل سياسة استثنائية لاستقطاب الشباب، عمادها اعتماد سياسة القروض والامتيازات والتسهيلات للراغبين في الاستثمار، إلا أن عزوف الشباب عن الاستثمار في القطاع مازال يشكل نقطة سوداء، رغم أن الحكومة انقلبت على سياستها ورهانها لفترة ما بعد البترول، فبعدما كانت حكومة أحمد أويحيى، تركز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كرهان بديل للمحروقات، أكد سلال أن قطاع الفلاحة والصناعة يكملان بعضهما حتى يكونا بديلا للمحروقات، ومجالا لاستحداث مناصب الشغل والمساهمة في القضاء على البطالة.