بن غفير ومئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى.. ما القصة؟
اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين، تحت حماية مشددة، حيث أدوا طقوسا وصلوات تلمودية بمناسبة ما يُعرف لدى اليهود بـ”ذكرى خراب الهيكل”.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن أكثر من 2500 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، يتقدمهم بن غفير وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، في واحدة من أكبر الاقتحامات التي يشهدها المسجد خلال الفترة الأخيرة.
بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026
في ذات السياق، أوضحت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد المستوطنين في كل مجموعة مشاركة في الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستوطنا، بالتزامن مع انتشار مكثف لقواتها في باحات المسجد وعلى مداخله.
كما واصلت قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ومنعت أعدادا كبيرة من المصلين من الوصول إليه، فيما تمكن عدد محدود فقط من أداء صلاة الفجر قبل أن يتعرض بعضهم للاعتداء بالضرب.
وأضافت المحافظة أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية داخل باحات المسجد، شملت ارتداء لفائف “التفلين”، وأداء ما يسمى بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية، إلى جانب ترديد أناشيد بصوت مرتفع، في وقت تواصل فيه جماعات “الهيكل” المتطرفة حشد أنصارها بهدف رفع عدد المشاركين في الاقتحامات إلى نحو خمسة آلاف مستوطن خلال اليوم.
عاجل| مجموعات المستوطنين تقتحم المسجد الأقصى المبارك في ساعات مبكرة من هذا الصباح وتؤدي صلوات تلمودية بمناسبة ما يسمى "التاسع من آب العبري". pic.twitter.com/bFJkiQrbYh
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026
وتصاعدت التحذيرات الفلسطينية من مخططات جماعات “الهيكل” الاستيطانية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، عقب هذا الاقتحام.
وترى محافظة القدس أن هذه التطورات لم تعد مجرد نشاط لجماعات متطرفة، بل غدت جزءا من “سياسة إسرائيلية رسمية” تسعى إلى فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني للمسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن اقتحام بن غفير ومئات المستوطنين المسجد الأقصى انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم، ويأتي ضمن مخططات لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، مؤكدة أن الأقصى حق خالص للمسلمين.
وطالبت دائرة الأوقاف المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات بحق القدس والمقدسات، كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى دعم صمود الفلسطينيين والمرابطين في القدس.
بدورها، أدانت جامعة الدول العربية الاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى تزامنا مع ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”، معتبرة أنها تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان صحفي، أن هذه الدعوات تأتي في إطار سياسات إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع غير قانونية في القدس المحتلة، محملة “إسرائيل”، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات.
من جهته، قال إمام وخطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن اقتحام بن غفير المسجد الأقصى يسعى لإثبات أن حكومة إسرائيل لها سيادة على المسجد، وأكد أن الاقتحامات لن تكسب الإسرائيليين أي حق مهما طال الزمن.