الجزائر
قال إن تمرير مسودته سيتم بالقوة

بن فليس‮: ‬الدستور تجربة أخرى فاشلة

الشروق أونلاين
  • 5861
  • 41
ح.م
علي بن فليس

توقع علي‮ ‬بن فليس،‮ ‬منسق قطب قوى التغيير،‮ ‬فرض النظام تعديلات الدستور الحالي‮ “‬بالقوة‮”‬،‮ ‬بدعم من القوى السياسية والاجتماعية‮ “‬التي‮ ‬تسبح في‮ ‬فلكه‮”‬،‮ ‬حيث ستتم المصادقة عليه،‮ ‬قبل أن تظهر محدوديته ويتبين أن الخوض في‮ ‬مسعى سياسي‮ ‬شامل لحل الأزمة الحالية‮ “‬هو حتمية‮”‬،‮ ‬وقال إن هذه المبادرة الدستورية والطريقة التي‮ ‬ستُفرض بها في‮ ‬نهاية المطاف ستزيد من حدة الأزمة الحالية بدلا من معالجتها‮.‬

ويعتقد بن فليس،‮ ‬الذي‮ ‬نشط ندوة صحافية رفقة مسانديه من قطب قوى التغيير،‮ ‬أمس،‮ ‬بمقر مداومته بالعاصمة،‮ ‬أن النظام وبما أنه قد اكتسب‮ “‬خبرة كبيرة‮” ‬في‮ ‬منطق المرور بالقوة،‮ ‬سيتمادى في‮ ‬هذا المنطق ويفرض مبادرته التي‮ ‬قال إنها‮ “‬لن‮ ‬يكون في‮ ‬أي‮ ‬حال من الأحوال دستور الجمهورية‮”‬،‮ ‬موضحا أنه بهذا التصرف سيتحمل مسؤولية زرع بذور التفرقة بخصوص أسمى قانون في‮ ‬الدولة‮ ‬يفترض أن‮ ‬يكون توافقيا جامعا‮.‬

واعتبر مرشح رئاسيات‮ ‬17‮ ‬أفريل أن هذه المبادرة لن تحل جوهر الأزمة السياسية الحالية،‮ ‬وأن طبيعة النظام السياسي‮ ‬الجزائري‮ ‬وإشكالية شرعية المؤسسات وسيرها لن‮ ‬يطرأ عليهما أي‮ ‬تغيير،‮ ‬كما أن الدستور الذي‮ “‬وضعه النظام بصفة أحادية‮” ‬و”رسم حدوده‮” ‬لا‮ ‬يشكل الإطار المناسب لمعالجة تشاورية وتوافقية للأزمة السياسية ولحالة الانسداد المؤسساتي‮ ‬اللتين تعرفهما البلاد‮. ‬كما‮ ‬يعتقد أن مبادرة التعديل الدستوري‮ ‬أخطأت على طول الخط من حيث تحديد طبيعة الأزمة والحل الواجب تطبيقه كما أخطأت في‮ ‬ما‮ ‬يتعلق بالمسعى الواجب اتباعه لمعالجة الأزمة‮.‬

وحسب التشخيص الذي‮ ‬قدمه القطب للوضع الراهن،‮ ‬فإن الأزمة ليست دستورية وإنما أزمة نظام من حيث إنه‮ “‬عاجز حتى عن تسيير أموره وفق معاييره ومنطقه‮”‬،‮ ‬وأزمة داخل النظام من حيث إنها أزمة استعمال السلطة بصفة شخصية وتسلطية،‮ ‬ويتصور أن الحل‮ ‬يتم عبر معالجة مصادرها وأسبابها الحقيقية بالعودة إلى شرعية المؤسسات وجعلها قادرة على الاضطلاع بمهامها الدستورية،‮ ‬وبعث مسار سياسي‮ ‬شامل‮. ‬ويرى القطب أنه لا‮ ‬يمكن الإصرار على تأجيل موعد فتح نقاش سياسي‮ ‬حول طبيعة السلطة وشرعية الحكام وسير المؤسسات‮.‬

وربط منسق القطب رفض المشاركة في‮ ‬المشاورات رغم دفاعه خلال الحملة الانتخابية عن أهمية صياغة دستور توافقي،‮ ‬بكون المؤسسات القائمة‮ ‬غير شرعية،‮ ‬كما أن المعاينة التي‮ ‬قدمتها السلطة‮ ‬غير سليمة‮ “‬والقطب اختار ألا‮ ‬يكون شاهد زور‮.. ‬ولا‮ ‬يرغب في‮ ‬المشاركة في‮ ‬أمر خاطئ‮”. ‬وأوضح أن المسودة تضمنت أمورا تقنية‮ “‬من المفروض أن تكون آخر خطوة‮”‬،‮ ‬إذ كان من‮ “‬الواجب طرح ملف النظام وطبيعته‮” ‬وحل أزمة المؤسسات‮. ‬واعتبر بالمقابل قيام السلطة باستدعاء‮ “‬المعارضة داخل الأحزاب‮” ‬احتيالا،‮ ‬متنبئا بفشل تجربة‮ “‬الدستور‮”.‬

وسئل بن فليس عن مشاركة القطب في‮ ‬الندوة المرتقب تنظيمها من قبل تنسيقية التغيير،‮ ‬حيث أكد أنه‮ ‬يجري‮ ‬النقاش بين أعضاء القطب لاتخاذ القرار النهائي‮ ‬بشأن المشاركة من عدمه،‮ ‬معتبرا انسحاب بعض الأحزاب التي‮ ‬كانت في‮ ‬صفه خلال الانتخابات ومشاركتها في‮ ‬المشاورات قرارا‮ ‬يجب احترامه،‮ ‬معلنا تلقي‮ ‬القطب طلبات عديدة من شخصيات وطنية للانضواء تحت لوائه‮ “‬وهي‮ ‬كلها مرحب بها‮”.‬

وأعلن بالمقابل عن تسجيل تهافت‮ “‬كبير‮” ‬من الشخصيات الوطنية على الحزب الذي‮ ‬ينوي‮ ‬تأسيسه،‮ ‬ويرتقب أن‮ ‬يودع ملف طلب اعتماده قبل شهر رمضان،‮ ‬فيما سيفرج عن‮ “‬الكتاب الأبيض‮” ‬شهر جوان الداخل،‮ ‬حيث سيتضمن تقارير حول التزوير في‮ ‬كل الولايات،‮ ‬بالموازاة مع التحضير لأرضية مقترحات‮ “‬لحل الأزمة الحالية‮”.‬

مقالات ذات صلة