بن فليس يدعو لفتح حوار وطني بخصوص استغلال الغاز الصخري
دعا مرشح رئاسيات 17 أفريل، علي بن فليس إلى فتح حوار وطني، حول استغلال الغاز الصخري، يشرك كل الفاعلين المعنيين ويستفيد من خبرة الكفاءات الوطنية المعترف بها في هذا المجال، بهدف تنوير الرأي العام حول موضوع قال أن له أهمية مصيرية بالنسبة لمستقبل الأمة، وأوضح بن فليس في تعقيب على قرار مجلس الوزراء المنعقد مؤخرا والذي اتخذ قرارا يقضي بالسماح باستكشاف واستغلال الغاز الصخري، أنه ودون غلق الباب أمام الفرص التي يمكن أن يتيحها استغلال الغاز الصخري للبلاد ريثما تتبين الفائدة منه، من الضروري فتح حوار وطني حقيقي بخصوصه، معتبرا أن ثقافة الدولة واحترام أبجديات الديمقراطية والحكم الراشد يقضيان بعدم إقصاء الشعب الجزائري كلما تعلق الأمر باتخاذ قرارات يتعلق بها مستقبله ومستقبل الأجيال الصاعدة.
وأبرز رئيس الحكومة الأسبق أن القرار يعتمد على معطيات غير مؤكدة تفيد بأن الجزائر تحتوي على ثروات هامة من هذا النوع من الغاز، وأن الطابع غير المؤكد لهذه المعلومات، يمكن الجزم من خلاله بأن السلطات العمومية قد تسرعت في اتخاذ مثل هذا القرار إلى درجة أن أعطيت له قراءات سياسية، ملاحظا أن المجلس الأعلى للطاقة لم تتم استشارته في هذا الموضوع مما ينم عن التجاهل التام والقفز عن هذه المؤسسة الدستورية، وأضاف “وإن كنت أرفض مبدئيا الخوض في النوايا المجهولة للسلطات العمومية، يتوجب عَلَيَّ تحمل مسؤولياتي بتحسيس الرأي العام حول هذا القرار المتسرع الذي من المحتمل أن تنجر عنه عواقب وخيمة على بلادنا من الناحية الاقتصادية والبيئية”، مشيرا إلى أن السلطات العمومية تبدي جهلها أو تجاهلها للنقاش السائد في العديد من الدول حول هذا الموضوع، من زاوية المردودية وحماية البيئة، وجانبا آخر يكتسي حساسية خاصة بالنسبة للجزائر ألا وهو الحفاظ على مواردنا المائية، ولفت إلى أنه وعوض إعداد استراتيجية حقيقية لضمان الانتقالية الطاقوية والشروع على عجالة في رسم معالم خطة تبين السبل التي تؤدي بالجزائر إلى تحقيق تنوع اقتصادي حقيقي، اختارت السلطات العمومية “على عادتها” الحلول السهلة التي ترمي إلى تحقيق أهداف وقتية قصيرة المدى، “وهي بذلك تعرض بلادنا لخطر رهن مستقبله من ناحية التنمية المستدامة” حسب بن فليس.