بن فليس يرفض المشاركة في مشاورات “تعديل الدستور”
رفض علي بن فليس الاستجابة لدعوة السلطة للمشاركة في مشاورات “تعديل الدستور”، وأوضحت مصادر مقربة منه أن بن فليس الذي كان خارج أرض الوطن قد تلقى نسخة من المسودة، ورجح أن يكون الاتصال به قد تم وهو في الخارج، حيث كان يؤدي مناسك العمرة، في وقت أعلن هذا الأخير أنه سيبقى يرفض “اليوم وغدا” مباركة تأجيل التطلعات المشروعة إلى التغيير الذي يصبو إليه الشعب، في إشارة منه إلى “مسودة تعديل الدستور” التي قدم قراءة سوداوية لها.
وبرر بن فليس قراره ببيان أصدره أمس، اعتبر من خلاله مقترحات التعديل الدستوري “تفتقد لأي مغزى سياسي”، وتعبر عن عدم استيعاب أصحابها للحقائق “وتماديهم في سياسة نكران الواقع والهروب إلى الأمام”، مبرزا أن “هؤلاء لا يسعون إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة السياسية وحالة الانسداد المؤسساتي التي تعاني منها البلاد وسد العجز الديمقراطي”، وأن المقترحات “نتاج اهتمامات ضيقة للنظام القائم ولا تعبر عن تطلعات الشعب في التغيير”، مضيفا بأنها تخدم المصالح الآنية للحكام الحاليين وتتنكر للمصالح الحقيقية للمواطنين، واصفا إياها بالارتجالية المتسمة بانعدام الحزم ونقص الدقة في المقاربة المعتمدة التي قال أنها تعبر أكثر من أي وقت مضى “عن تمسك النظام القائم بالمعالجة الأحادية والتسلطية للمشاكل الأكثر حساسية التي تعاني منها الأمة”، أو حتى بالنسبة للطريقة المتبعة ومحتوى المقترحات بشكل عام.
بن فليس الذي وجهت له الدعوة بصفته شخصية وطنية، قال أن النظام هو وحده الذي يحدد الاتجاه ويضع الحدود ويستبق الخيارات، وأن الطريقة المتبعة من طرفه تعبر عن الممارسات “البالية” التي يعجز عن التخلص منها، وعلق “إن هذا النظام لا يبحث عن شركاء، بل يريد من يبارك قراراته ويزكيها”، كما أن البحث عن الحلول التوافقية لا يشكل اهتماما لديه وأن مسعاه هو الحصول على الذرائع.
واعتبر مرشح رئاسيات 17 أفريل، المقترحات الدستورية تؤدي كلها إلى الحكم على عدم قدرتها على التكفل بالتحديات الراهنة وتجاهلها لها، كما أن محتواها “غير ملائم ويتواجد خارج النطاق من حيث أنه يتفادى التطرق للأبعاد الحقيقية للأزمة السياسية وحالة الانسداد المؤسساتي، كما أنه يتجاهل الرهانات التي تواجهها البلاد، لأن الغرض منه هو المغالطة والتمويه”.