الجزائر
اعتبر المقترحات‮ "‬نتاج اهتمامات ضيقة‮" ‬للنظام القائم

بن فليس‮ ‬يرفض المشاركة في‮ ‬مشاورات‮ “‬تعديل الدستور‮”‬

الشروق أونلاين
  • 4953
  • 40
ح.م
علي بن فليس

رفض علي‮ ‬بن فليس الاستجابة لدعوة السلطة للمشاركة في‮ ‬مشاورات‮ “‬تعديل الدستور‮”‬،‮ ‬وأوضحت مصادر مقربة منه أن بن فليس الذي‮ ‬كان خارج أرض الوطن قد تلقى نسخة من المسودة،‮ ‬ورجح أن‮ ‬يكون الاتصال به قد تم وهو في‮ ‬الخارج،‮ ‬حيث كان‮ ‬يؤدي‮ ‬مناسك العمرة،‮ ‬في‮ ‬وقت أعلن هذا الأخير أنه سيبقى‮ ‬يرفض‮ “‬اليوم وغدا‮” ‬مباركة تأجيل التطلعات المشروعة إلى التغيير الذي‮ ‬يصبو إليه الشعب،‮ ‬في‮ ‬إشارة منه إلى‮ “‬مسودة تعديل الدستور‮” ‬التي‮ ‬قدم قراءة سوداوية لها‮.‬

وبرر بن فليس قراره ببيان أصدره أمس،‮ ‬اعتبر من خلاله مقترحات التعديل الدستوري‮ “‬تفتقد لأي‮ ‬مغزى سياسي‮”‬،‮ ‬وتعبر عن عدم استيعاب أصحابها للحقائق‮ “‬وتماديهم في‮ ‬سياسة نكران الواقع والهروب إلى الأمام‮”‬،‮ ‬مبرزا أن‮ “‬هؤلاء لا‮ ‬يسعون إلى إيجاد حلول حقيقية للأزمة السياسية وحالة الانسداد المؤسساتي‮ ‬التي‮ ‬تعاني‮ ‬منها البلاد وسد العجز الديمقراطي‮”‬،‮ ‬وأن المقترحات‮ “‬نتاج اهتمامات ضيقة للنظام القائم ولا تعبر عن تطلعات الشعب في‮ ‬التغيير‮”‬،‮ ‬مضيفا بأنها تخدم المصالح الآنية للحكام الحاليين وتتنكر للمصالح الحقيقية للمواطنين،‮ ‬واصفا إياها بالارتجالية المتسمة بانعدام الحزم ونقص الدقة في‮ ‬المقاربة المعتمدة التي‮ ‬قال أنها تعبر أكثر من أي‮ ‬وقت مضى‮ “‬عن تمسك النظام القائم بالمعالجة الأحادية والتسلطية للمشاكل الأكثر حساسية التي‮ ‬تعاني‮ ‬منها الأمة‮”‬،‮ ‬أو حتى بالنسبة للطريقة المتبعة ومحتوى المقترحات بشكل عام‮.‬

بن فليس الذي‮ ‬وجهت له الدعوة بصفته شخصية وطنية،‮ ‬قال أن النظام هو وحده الذي‮ ‬يحدد الاتجاه ويضع الحدود ويستبق الخيارات،‮ ‬وأن الطريقة المتبعة من طرفه تعبر عن الممارسات‮ “‬البالية‮” ‬التي‮ ‬يعجز عن التخلص منها،‮ ‬وعلق‮ “‬إن هذا النظام لا‮ ‬يبحث عن شركاء،‮ ‬بل‮ ‬يريد من‮ ‬يبارك قراراته ويزكيها‮”‬،‮ ‬كما أن البحث عن الحلول التوافقية لا‮ ‬يشكل اهتماما لديه وأن مسعاه هو الحصول على الذرائع‮.‬

واعتبر مرشح رئاسيات‮ ‬17‮ ‬أفريل،‮ ‬المقترحات الدستورية تؤدي‮ ‬كلها إلى الحكم على عدم قدرتها على التكفل بالتحديات الراهنة وتجاهلها لها،‮ ‬كما أن محتواها‮ “‬غير ملائم ويتواجد خارج النطاق من حيث أنه‮ ‬يتفادى التطرق للأبعاد الحقيقية للأزمة السياسية وحالة الانسداد المؤسساتي،‮ ‬كما أنه‮ ‬يتجاهل الرهانات التي‮ ‬تواجهها البلاد،‮ ‬لأن الغرض منه هو المغالطة والتمويه‮”.‬

مقالات ذات صلة