بن فليس: المقصون.. هم جزء من حل أزمة الجزائر
اعتبر المرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل، علي بن فليس، أن حل أزمة الجزائر يكمن في فتح نقاش عام لمختلف الأطياف السياسية والمجتمع المدني بمن فيهم أولئك المقصون من الحقل السياسي. وقال إن الذي يرغب في إخراج الجزائر من الأزمة يجب أن يستمع للجميع وأن المقصين من الحقل السياسي اليوم هم جزء من حل الأزمة.
وكان بن فليس يتحدث عن تعديل الدستور عندما قال إن مراجعته هي من لعب الكبار وليس الصغار، قبل أن يشير ضمنيا إلى ضرورة تمكين “الفيس” المحل من المشاورات باعتباره أحد حلول أزمة الجزائر.
وأشار أن الدساتير التي عرفتها الجزائر ومنذ 1963 تم اغتصابها بدستور 2008، “انحراف خطير واعتداء على حق الشعب”، على حد تعبيره، “ورغم ذلك، لا بد من إصلاح الأمور بالتي هي أحسن”، قبل أن يضيف بأن الديمقراطية تبنى بإرادة الشعوب، مغتنما الفرصة للحديث عن “ثورة الياسمين” والديمقراطية في سويسرا، متهكما على الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، الذي قال إنه كان في كل مرة يضيف خمس سنوات للعهدة السابقة قبل أن يتفطن ويقول: “لا رئاسة مدى الحياة”.
وقال إن الجزائريين لا يريدون الوصول إلى تلك المواصل وإنما يريدون التغيير بطريقة سلمية وبالديمقراطية، موضحا بأن التجديد لا يتم بوجوه قديمة.
بن فليس الذي حط أمس بعاصمة عبد الحفيظ بوالصوف ميلة، حيث حضر تجمعه مئات المواطنين، اعتبر القول بأن الانتخابات القادمة مغلقة تخمين خاطئ ذلك أن الشعب لن يسمح بالتزوير.
وعاد إلى الانتخابات الرئاسية في عدة مراحل إذ قال إن التزوير حدث في السابق وغض الشعب عنه الطرف “للحفاظ على مصلحة الوطن”، ثم “قالوا لنا إن التزوير من ثوابت الأمة والآن يقولون إن التزوير ضروري للحفاظ على استقرار البلاد”.
وعلق “أن شباب اليوم لن يقبل بأن تمس حقوقه”. وقال إن أوامر تصل الولاة من أجل تجنيد الإدارة والتزوير غير أن ذلك لن يكون لأن “التزوير بيت غير آمن قد يسقط في أي وقت”.
وتعهد بن فليس بحل “المعضلة الدستورية” والأزمة الاقتصادية والتربوية واعتبر أن ذلك لا يمكن أن يتم في عشرة أيام أو من خلال إعطائه صكا على بياض بل بمشروع وطني متجدد. وقال: “أنا لا أطلب منكم صكا على بياض فالجزائر ليست مزرعة أو ملكا لعائلتي”.
وأضاف في موضع آخر تعلق بصرف المال العام: “إذا أردتم النظام المحمدي سنعتمده وإذا أردتم السويسري كذلك أو ندمجهما معا، المهم أن لا يصرف المال العام بدون رقابة وأنا إذا سرقت فلسا من مال الشعب لكم أن تحاسبوني بعدالة مستقلة”. وأضاف في الشأن ذاته بأنه لا حصانة في المال العام، لا للوزير ولا للمسؤول.