بن فليس: النظام السياسي يعاني الشيخوخة وبلغ مرحلته النهائية
حذر، أمس، علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، خلال تجمع شعبي بباتنة، من تداعيات ما أسماه أزمة كبرى قد تهدد وحدة وانسجام ووجود الجزائر، بسبب غياب مشروع وطني جامع، وانعدام ثقة المواطنين في نظامهم السياسي الذي فقد مصداقيته، مخلفا حالة انسداد كامل.
ودعا بن فليس إلى جملة من التصورات لمجابهة الأخطار الحتمية الناجمة عما أسماه شيخوخة نظام بلغ مداه غير أنه يرفض الاعتراف بذلك، “نظام سياسي يهتم باستمراره أكثر من اهتمامه بديمومة الدولة الجزائرية، منها ضرورة بناء عقد اجتماعي جديد متمحور على شرعية مؤسسات بعيدة عن تزوير ممنهج”، لحل إشكالية سؤال من يبني الأمم، معتبرا أن استبعاد فكرة المواطنة للجميع انعكست سلبا من خلال ظهور عدم المساواة في بين أقلية مواطنين سامين فوق العادة يسيطرون على خيرات الأمة و يؤثرون في قراراتها، وأكثرية من المواطنين المحرومين والمقصيين في كل شيء.
وقدم رئيس الحكومة الأسبق مقاربة شاملة، حاول أن يؤكد من خلالها أن الدولة الجزائرية تبنى من خلال الحرية والمساواة والعدل، وأن غياب هذه المبادئ انتج تمييزا فاضحا من شأنه أن يضرب حسبه أركان وجودها، جراء ظهور امراض وآفات عنوانها الأبرز غياب مفاهيم المصلحة العامة والمصلحة الوطنية والجوهرية.