الجزائر
اعترف أنها أضرت المرشح الذي يدعمه، على بن نواري:

بن فليس بريء من رسالتي إلى أوباما وبان كي مون

الشروق أونلاين
  • 9170
  • 42
ح.م
على بن نواري

أخلى المترشح المقصى من رئاسيات 17 أفريل علي بن نواري رئيس الحكومة الأسبق المترشح الحر، علي بن فليس من مسؤولية هذا الأخير على الرسالة المفتوحة التي وجهها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس هيئة الأمم المتحدة بن كي مون يدعوهما صراحة إلى التدخل في الشأن الداخلي للجزائر والتي أدرجها في خانة المبادرة الشخصية التي لا علاقة لها بمن يدعمه في الرئاسيات.

وقال بن نواري في رسالة جديدة، إن الحملة التي تشنها بعض وسائل الإعلام، جاءت خدمة لأجندة خاصة بالمافيا الحاكمة يجزم أنها “تحاول تشويه مضمون رسالته لتنال من شخصه بالدرجة الأولى كما فعلوا به في الماضي”.

وقال بن نواري: “إن المستهدف الأول من هذه الحملة التي تشنها بعض وسائل الإعلام وبعض الأحزاب السياسية هو رأس علي بن فليس” الذي قررت أن أدعمه. ويضيف صاحب الرسالة: “المافيا التي تحكم  البلاد تدرك جيدا أن المرشح بن فليس يشكل خطرا عليهم وسوف يفوز في الانتخابات وهي بدأت تشم رائحة فشلها الأمر الذي أدى بها إلى الارتباك فمضت إلى تخويف الشعب الجزائري بأنني أدعو إلى التدخل الأجنبي”.

ويزعم بن نواري أن الغرض من رسالته “تحسيس المجتمع الدولي بضرورة التنديد بالتزوير في حال ما تأكد” وأن “يتخذ الإجراءات اللازمة إزاء العصابة الحاكمة ومنعها من الفرار وتجميد أموال الشعب المسروقة وهذا أدنى إجراء يجب تنفيذه ضد الانقلابيين”.

 وختم بن نواري: “إن الشعب الجزائري لا يحتاج إلى نجدة لا أمريكا ولا غيرها لكن بفضل حنكته وبسالته سوف يعرف كيف يتخلص سلميا من هذا العدو الداخلي المتسلط”.

وردا على تصريحات بن نواري، قال العميد المتقاعد محمد أوداي رئيس المنظمة الوطنية لمتقاعدي وذوي الحقوق للجيش لـ “الشروق”، إن رسائل بن نواري الموجهة إلى أوباما وبان كي مون ورئيس المفوضية الأوروبية مانويل ديراو باروزو، في يوم واحد، خطيرة جدا لأنها تحمل طلب تدخل في الشأن الداخلي للجزائر، وهو الشيء “الذي لا ولن نقبله أبدا”.

وقال محدثنا: “بن نواري شبه الوضع في الجزائر بحلب السورية التي تحولت إلى مدينة أشباح، أو عراق أو أفغانستان، وأن الانتخابات الرئاسية ستجري بطريقة عادية”.

من جهته يرى الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير في حديثه لـ “الشروق”، أنه على مستوى تطور العلاقات الدولية صار من الممكن اللجوء إلى بعض القوى المؤثرة للضغط من أجل ضمان بعض الإجراءات فيما يخص العمليتين الانتخابية والديمقراطية، خاصة أن العالم أصبح قرية صغيرة فيها تأثيرات متبادلة، خصوصا من القوى العظمى على الشعوب الأخرى.

ويضيف غشير: “إن كان بن نواري يهدف فقط إلى ضمان السير الحسن للعملية الانتخابية والمسار الديمقراطي فهذا لا يعتبر طلبا للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية والدليل على ذلك أن النضال السياسي في حد ذاته يطلب رقابة من هيئات أمريكية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، كما يطلب من الاتحاد الأوروبي الحضور كملاحظين للانتخابات”.

أما إذا كان نية بن نواري- يقول غشير- هي المطالبة بالتدخل المباشر في العملية السياسية والحصول على قرارات من الأمم المتحدة فطبعا هذا غير معقول “لأن  الجزائر بصرف النظر على تحفظات البعض فإنها تعرف حراكا ديمقراطيا ينمو بصورة مضطردة وبالتالي فإن الجزائريين ليسوا بحاجة إلى تدخل أجنبي من أجل تغيير النظام، إنما يطالبون بعدم تزكية النظام فقط.

مقالات ذات صلة