الجزائر
قال أن الإدارة وزعت الأصوات على المرشحين

بن فليس: لن أقبل بالنتائج الرسمية وسأعلن عن مشروع سياسي قريبا

الشروق أونلاين
  • 19266
  • 195
الشروق
علي بن فليس المرشح لرئاسيات 2014

دعا علي بن فليس، إلى إنشاء “تجمع وطني” واسع، توافقي منظم وسلمي، ذي أولويات محددة في إطار حركة “متدرجة” سلمية، يضمن حوله أوسع تعبئة سياسية واجتماعية، معلنا من جانب آخر أن برنامجه السياسي لقي دعما شعبيا، “وأنه لن يخيّب آماله”، حيث سيكشف قريبا عن شكل ومحتوى “النضال السياسي المستقبلي”، الذي قال أنه ينبغي أن يكون متناغما مع المحيط السياسي والاجتماعي الوطني، ويجمع “كل من آمن ويؤمن بمشروعه “التجديد الوطني”، في إشارة منه إلى إنشاء حزب سياسي “معارض”.

وجدد بن فليس، رفضه لنتائج الانتخابات الرئاسية التي حاز فيها على المرتبة الثانية، بعد الرئيس المرشح الذي حصل على أكثر من 81 في المئة من نسبة الأصوات، وقال أنه استخلص عدة دروس سياسية من الانتخابات، منها أنه “لم تكن هناك انتخابات” بل تم التوزيع من قبل الإدارة للأصوات على المترشحين، اعتمادا على حرية التصرف التي يتمتع بها النظام القائم ــ على حد تعبيره ــ، ومجازاة أو معاقبة المرشحين، مشيرا إلى أن مشروعه السياسي لقي ترحابا ودعما شعبيا، وأن النتائج المعلنة لن تفلح في مسح أو إلغاء “هذه الحقيقة”، معتبرا أن ترشحه ومشروعه السياسي قد تم تلقيهما بحماس شعبي فاق كل توقعاته، معلّقا بأن ذلك كان عكس ما حدث “لمرشح النظام القائم” الذي قال أنه “كان بغيابه وغياب مشروع له محل رفض واسع النطاق”، وأبرز أنه لم يهزم بواسطة التصويت الشعبي، ولم يفشل في سباق انتخابي شريف وعادل ــ حسبه ــ.  

بن فليس الذي انتظر صدور النتائج النهائية التي أعلن عنها وزير الداخلية، الطيب بلعيز، لتنشيط ندوته الصحفية، أوضح أنه لو تم التصويت بطريقة سلمية وصريحة، ولو تم الإعلان عن النتائج بطريقة لا يمكن دحضها “لقبل بها ورضخ للإرادة الشعبية باحترام”، واعتبر أن النتائج التي قال إنه لا يعترف بها “تم التحضير لها من طرف “التزوير، المال المشبوه وبعض وسائل الإعلام التابعة إلى القوى المالكة لهذا المال المشبوه” ــ يقول بن فليس ــ، موضحا أن هذا التحالف “الذي أصابه بأضرار ثانوية كان الشعب هو الضحية الأول له، من خلال سرقة صوته وخياره بشكل لا مسؤول، ومناقض تماما لأبسط قيم الأخلاق السياسية”، مضيفا بأنه قد تم الاستخدام التعسفي للسلطة، وأن هذه الحقيقة لا يمكن إخفاؤها إلى الأبد، وقدم بعض الأدلة التي رأى أنها أثبتت وجود تزوير من قبيل محضر فرز أصوات تم تحضيره سلفا وملؤه.

وعاد بن فليس إلى تحليل ظاهرة التزوير الذي قال إنه برز بشكل فاضح عشية 17 أفريل، تم التحضير له منذ فترة ــ حسبه ــ من خلال التعديل الحكومي، وتسليم الوزارات التي لها علاقة مباشرة بتنظيم الانتخابات إلى مرشح النظام القائم، ومن ثمّة إعلان الوزير الأول، عن ترشح الرئيس وتحوله إلى مدير لحملته الانتخابية، قبل أن يشير إلى ما أسماه إسقاط “شرط التمتع بكامل القوى الذهنية والبدنية من مستلزمات الترشح في إعلان المجلس الدستوري، وقبول المجلس الدستوري “ترشحا لا يستوفي الشروط”، معتبرا أن التزوير يمنح شرعية كاذبة لأصحابه.

وأشار بن فليس، إلى أن التزوير قد لطّخ “بشكل خطير شرعية الذي استفاد منه”، وأن المستفيد الأول منه “يرى العالم ويسمع عنه أنه فاقد القدرة على تحمل المسؤوليات الوطنية الكبرى”، ومعنى ذلك ــ يضيف المتحدث ــ جعل تسيير “جمهوريتنا بالتفويض وهذا ما سيراه الجزائريون”، واستطرد بأن هذه الوضعية “الفريدة” أصبحت تمثل تهديدا للأمن الوطني، معتبرا أن النظام السياسي أدى بالبلاد إلى حالة انسداد، وأن الخروج من هذا “المأزق” يستوجب تغيير النظام القائم”، مؤكدا أن التغيير لن يأتي إلا بمقاومة شعبية سلمية، ولم شمل قوى التغيير، وأن يكون البديل الديمقراطي توافقيا منظما وسلميا، وأن يضمن حوله أوسع تعبئة سياسية واجتماعية.

مقالات ذات صلة