الجزائر
تحالف سعداني مع أحزاب مجهرية يثير الانتقادات

بن فليس “يرفض” استقبال قياديين في الأفلان

الشروق أونلاين
  • 12689
  • 43
الأرشيف
علي بن فليس

أجرى أعضاء في اللجنة المركزية للأفلان اتصالات بالأمين العام السابق للحزب علي بن فليس، عقب أول ظهور له بفندق الهيلتون، الذي أبدى تحفظا بشأن استقبال قياديين في الحزب، وفق ما أفادت به مصادر مقربة، بالنظر إلى الوضع الحساس الذي يعيشه الأفلان، بعد بروز أصوات معارضة لسعداني، بحجة تحالفه مع أحزاب تم وصفها بالمجهرية.

ودفعت القرارات التي اتخذها عمار سعداني والمتضمنة تحالفه مع حزب تاج إلى ظهور أصوات معارضة له، من بينهم من كانوا وراء توليه الأمانة العامة، خاصة بعد أن حاول الاتصال بقيادة الحركة الشعبية الجزائرية للانضمام لهذا التحالف، دون أن يتلقى الرد الإيجابي منها، وقد أدى هذا القرار إلى اتساع جبهة الرافضين لأي تحالف مع أحزاب ليست في نفس مستوى الحزب العتيد من حيث القاعدة النضالية، وكذا من حيث تاريخ التواجد في الساحة السياسية، إذ سعى هؤلاء للاتصال بعلي بن فليس الذي ظهر لأول مرة في تأبينية وزير العدل السابق عمار بن تومي، غير أنه أبدى عدم استعداد للاتصال بقياديين في الحزب العتيد، خصوصا المحسوبين على الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، الذي قاد سنة 2004 حركة تصحيحية أدت إلى تنحيته من على رأس الحزب. 

ومما زاد من استياء مناضلين، وكذا أعضاء في اللجنة المركزية، رفض حزب عمارة بن يونس الالتحاق بالتحالف الذي أبرمه الأفلان مع حزب تاج، بسبب تولي سعداني زمام المبادرة، فقد رفض قياديون في الحركة الشعبية الجزائرية أن تحسب هذه الخطوة في صالح سعداني، بدعوى أنه نصب حديثا على رأس الأفلان، في حين أن تشكيلتهم كانت السباقة إلى الميدان السياسي، ومن حقها أن تقود مثل هذه المبادرات، فضلا عن كونها تريد التريث إلى غاية زوال الغموض واتضاح الرؤى في الساحة السياسية  .

ومن شأن الإعلان عن تشكيلة المكتب السياسي خلال انعقاد دورة اللجنة المركزية نهاية الشهر، أن يثير خلافات أخرى، بسبب تمسك أعضاء في اللجنة المركزية بضرورة القيام باستشارات واسعة قبل اختيار من سيكونون في هذه الهيئة، في حين يسعى سعداني لتوسيع قاعدة المؤيدين له، عن طريق الندوات الجهوية التي نشطها في الغرب والشرق، في انتظار ندوة الجنوب التي سيترأسها يوم 12 أكتوبر الجاري، ثم ندوة الوسط، رغم تشكيك الحركة التقويمية في الطريقة التي تم بها حشد المشاركة في الندوتين، خاصة ندوة الشرق التي أقيمت مؤخرا بقسنطينة وشهدت حضورا مكثفا، حيث أكد عبد الكريم عبادة في تصريح لـ”الشروق” بأنه تم استقدام مشاركين بواسطة حافلات من 25 ولاية، من بينها ولايات الجنوب، واصفا تلك اللقاءات بالمهرجانات الشعبية، بدعوى أنها خضعت لاستعمال أساليب ملتوية في ملء القاعات، قائلا: “إنها أساليب معروفة ذكرتنا بممارسات بلخادم”. 

وأرجأت الحركة التقويمية تحركها ميدانيا إلى غاية صدور قرار العدالة، ورفض عبادة التعليق على مقاييس اختيار أعضاء المكتب السياسي، بدعوى أنه لا يعترف أصلا بنتائج الدورة الأخيرة للجنة المركزية.

 

مقالات ذات صلة