الجزائر
"تنسيقية الحريات" و"قطب التغيير" يلتقيان دون نتيجة نهائية

بن فليس يلتقي مقري في بيت بن بيتور ويتفقون مبدئيا على “ندوة التغيير”

الشروق أونلاين
  • 10682
  • 65
الشروق
بن فليس - مقري - بن بيتور

لم تتوصل “التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي” و”قطب القوى من أجل التغيير” أمس، إلى قرار نهائي بخصوص الانصهار في تكتل سياسي واحد، ينشد تغيير النظام القائم، رغم الأهداف المشتركة التي يدافع عنها الطرفان، حيث انتهى الاجتماع الأول الذي جمع التنظيمين السياسيين بمقر سكن رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، إلى تحديد وجهات النظر كمرحلة أولية في انتظار اجتماعات أخرى سيتم خلالها تحديد الخطوط العريضة للعمل في إطار “خط معارضة” مشتركة قد تكون انطلاقتها “ندوة التغيير” التي تحضر لها التنسيقية منتصف ماي الداخل.

وفي السياق، دعا مرشح الرئاسيات سابقا، علي بن فليس، إلى أهمية العمل المشترك من أجل تحقيق التغيير السلمي والديمقراطي في الجزائر، سيما مثلما قال “بعد عملية التزوير المفضوحة التي شهدتها الرئاسيات الماضية والتي انتهت بفرض الرئيس المرشح لعهدة رابعة”. 

وأوضح خلال لقائه رفقة خمسة من أعضاء قطب التغيير بممثلي تنسيقية الانتقال الديمقراطي، أنه من الضروري التفكير في لقاء سياسي يضم جميع القوى السياسية التي تنشد التغيير، داعيا إلى تجاوز كل الخلافات استعدادا للمرحلة القادمة، منتقدا ما سماه “محاولات السلطة في المدة الأخيرة التي تسعى من خلالها إلى استدراج كل القوى المعارضة لتمرير مشاريعها المزعومة كتعديل الدستور وتوسيع المشاركة في الحكومة”. 

كما دعا زعماء التنسيقية من الحريات والانتقال الديمقراطي إلى تجميع كل الطاقات من أجل تشكيل جبهة ضد النظام القائم بمشاركة جميع التشكيلات السياسية والفاعلين السياسيين.

من جانبه، أوضح محمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة أن الاجتماع الذي عقد بين “قطب القوى من أجل التغيير” و”التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي”، كان لقاء أوليا تم التناقش خلاله حول الوضع العام للبلاد، حيث اتفق الأطراف على ضرورة العمل المشترك ومواصلة التشاور من أجل الخروج بأرضية مشتركة لتفعيل عمل المعارضة، مشيرا إلى وجود إرادة قوية في قطب بن فليس وتنسيقية المقاطعة للعمل مع بعض لتقوية “شوكة المعارضة”. 

وأشار إلى تطابق في وجهات النظر في التشخيص العام لأوضاع البلاد، فيما لم يحسم أمر الانصهار في تنظيم واحد، ذلك أن الهدف هو العمل مع بعض من أجل التطور الديمقراطي. 

ووصف ذويبي في اتصال مع “الشروق” لقاء أمس، بالشوط الأول الذي تم تبادل وجهات النظر خلاله دون التطرق إلى المواقف، سواء تعلق الأمر بمقاطعة الانتخابات الرئاسية أم المشاركة فيها، ولفت إلى أنه قد تمت دعوة ممثلي القطب لحضور الندوة الوطنية المرتقبة في ماي الداخل، مبرزا أن الأمر يتعلق بندوة حوار واتفاق على أساسيات وليس فرض جهة على جهة، ومن بين أهم النقاط التي ستناقش- حسبه- تعديل الدستور، وقانون الانتخابات.

وقد التقى بن فليس رفقة وفد متكون من إطارات حملته وبعض رؤساء الأحزاب السياسية التي ساندته خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية، ممثلين في الطاهر بن بعيبش، نور الدين بحبوح، جهيد يونسي، جمال بن عبد السلام، نعيمة صالحي، حيث شرح أصحاب المبادرة الأرضية التي تحضر من أجل الانتقال الديمقراطي، كما تم تبادل وجهات النظر بخصوص العمل المشترك في إطار التغيير.

وقال بن فليس، في مداخلته أمام الحاضرين، إن “العجز الصحي الدائم الذي يعاني منه عبد العزيز بوتفليقة سيزيد من حالة انسداد المؤسسات ومن عرقلة سيرها بشكل طبيعي”، مضيفا أنه على ضوء “تفاقم الأزمة الحالية، أقدم لكم مختلف الصيغ المقترحة لتنظيم نقلة جديدة توفر مخرجا لحالة الانسداد السياسي والمؤسساتي الراهن، فهناك ثلاث صيغ: ندوة وطنية، عهدة انتقالية أو انتقال ببرنامج”.

مقالات ذات صلة