الجزائر
دعا إلى إغلاق الباب أمامهم متوعدًا عرقلة الهيكلة بالولايات

بن مبارك: “الأفلان” ليس سجلا تجاريًّا للمتسلّقين والدخلاء

أسماء بهلولي
  • 314
  • 0
ح.م
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك

حذر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، من أي محاولات للتأثير السلبي على مسار عملية إعادة هيكلة الحزب، التي تهدف إلى تعزيز الانضباط التنظيمي وتحديث صفوف “الأفلان”، حسب تعبيره.
وأكد بن مبارك، خلال متابعة مستمرة لتطورات العملية، على ضرورة تغليب المصلحة العليا للحزب على المصالح الشخصية، مع التشديد على تمكين جميع المناضلين، سواء القدماء أو الجدد، من الحصول على بطاقات الانخراط من دون عوائق، باعتبارها خطوة جوهرية لضمان نجاح إعادة ترتيب البيت الداخلي استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
وأوضح الأمين العام، خلال اجتماع تقييمي عقد السبت بحضور المشرفين على العملية، أن إعادة الهيكلة انطلقت على مستوى الخلايا تسير بشكل عادي إجمالا، إلا أنه سجل تفاوتًا بين المحافظات، حيث شهدت بعض المناطق انطلاقة محتشمة لم ترتقِ إلى مستوى تطلعات الحزب ولا تتناسب مع التحديات التي تواجهه.
وانتقد بن مبارك بشدة بعض المشرفين الذين لم يتواصلوا كما يجب مع المحافظات لضمان انطلاق العملية وفق رؤية واضحة تتماشى مع تاريخ الحزب وأهدافه، داعيا إياهم إلى المشاركة الإيجابية والعمل بروح المسؤولية لإنجاح العملية.
وفي سياق ملاحظاته حول العقبات التي تواجه إعادة الهيكلة، عبّر بن مبارك عن رفضه لأي محاولات لعرقلة العملية من قبل “قلّة متخوفة من الصندوق والممارسات الديمقراطية”، محذرا من أن أي عرقلة لتوزيع بطاقات الانخراط ستكون أمرا غير مقبول.
وأضاف بن مبارك أن العملية تتطلب مشاركة شاملة لجميع المناضلين، بما في ذلك الطلبة والشباب، مشددا على أن الحزب لن يسمح بمنع أي شخص من الحصول على بطاقة العضوية.
وأشار إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني لم يشهد عملية إعادة هيكلة منذ عام 2010، وهو ما يستدعي، حسبه، إعادة ترتيب البيت الداخلي بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة القادمة، داعيا إلى إغلاق الباب أمام المتسلّقين والدخلاء الذين لا يؤمنون بقيم الحزب وثوابته، مشددًا على أن “الأفلان” ليس سجلًا تجاريًا ليُستغل بشكل عبثي.
وأكد الأمين العام أن الهدف الرئيسي من عملية إعادة الهيكلة هو تعزيز الانضباط التنظيمي وتوحيد الصفوف داخل الحزب، لضمان الاستعداد الكامل للاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن الحزب يستعد لعقد جمعياته الولائية لانتخاب رؤساء المحافظات وأمناء القسمات الجدد، في خطوة تعد أول انتخابات داخلية يجريها الحزب منذ فترة طويلة.
وفي ختام مداخلته، دعا بن مبارك إلى تغليب روح العمل الجماعي والالتزام بقيم الحزب لتحقيق أهدافه واستعادة مكانته الطبيعية على الساحة السياسية، مؤكدا أن هذه المرحلة هي فرصة حقيقية لتجديد الثقة في “الأفلان” واستعادته لدوره الوطني.
هذا، ويستعد حزب جبهة التحرير الوطني لعقد جمعياته الولائية لانتخاب رؤساء المحافظات وأمناء القسمات الجُدد بداية من السنة المقبلة، وذلك في أول انتخابات داخلية يجريها منذ سنة 2010 حسب ما تصرح به قيادة الحزب، وسط احتجاجات من بعض المحافظين المقصين، والذين عبّروا عن رفضهم للتغييرات التي طرأت على “الأفلان” مؤخرًا، حسب تصريحاتهم.

مقالات ذات صلة