الجزائر
في‮ ‬ردّه على توضيحها بشأن منع أو تأجيل محاضرة حول اللغة العربية‮ ‬

بن محمد‮: ‬عليك بالاعتذار‮ ‬يا بن‮ ‬غبريط‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 20889
  • 119
ح.م
‬الوزير الأسبق للتربية الوطنية‮ ‬علي‮ ‬بن محمد

طلب،‮ ‬الوزير الأسبق للتربية الوطنية،‮ ‬علي‮ ‬بن محمد،‮ ‬من وزيرة التربية نورية بن‮ ‬غبريط رمعون،‮ ‬بصفتها المسؤولة الأولى عن القطاع،‮ ‬تقديم اعتذاراتها واعتذار القطاع،‮ ‬إلى كل من شعر بالإهانة من أهل التعليم،‮ ‬وأن تبدي‮ ‬شديد التأسف لما وقع،‮ ‬إن كانت فعلا‮ “‬بريئة‮” ‬من قرار إلغاء محاضرته،‮ ‬وخاطبها قائلا‮: “‬محاضرتي‮ ‬ذات طابع تاريخي‮ ‬ولا دخل في‮ ‬مضمونها بتطبيق الإصلاح التربوي‮”.‬

وكتب بن محمد في‮ ‬بيان وصل‮ “‬الشروق‮” ‬أمس،‮ ‬يرد على وزيرة التربية نورية بن‮ ‬غبريط رمعون،‮ ‬بشكل عنيف،‮ ‬حيال تنصلها من مسؤولية منع محاضرة،‮ ‬كان‮ ‬يعتزم إلقاءها بولاية معسكر،‮ ‬واعتبر بأن تعويم المسؤولية في‮ ‬بحر من‮ “‬العموميات المطلقة‮”‬،‮ ‬لا‮ ‬يدل إلا على صعوبة الاعتراف بالحقيقة،‮ ‬واللجوء إلى أعذار وصفها‮ “‬بالواهية‮”‬،‮ ‬لا واقع لها،‮ ‬من أمثلة ذلك بأن تأجيل المحاضرة قد تقرر باتفاق على المستوى المحلي،‮ ‬حيث أضاف قائلا‮: “‬ليت الوزيرة أخبرتنا بين ومع من كان هذا الاتفاق؟ وماذا تعني‮ ‬بالمستوى المحلي؟ فإذا كانت تعني‮ ‬الولاية،‮ ‬فإن الشهادة المكتوبة التي‮ ‬وافاني‮ ‬بها رئيس جمعية قدماء تلاميذ ثانوية معسكر‭ ‬ـ الجهة المنظمة للقاء ـ وهي‮ ‬وحدها الطرف المخول للمساهمة في‮ ‬أي‮ ‬اتفاق‮ ‬يتقرر بشأن المحاضرة،‮ ‬وعليه إن هذه الشهادة تنفي‮ ‬بكل تأكيد وقوع أي‮ ‬اتفاق أو تشاور حول التأجيل‮”.‬

وتساءل الوزير الأسبق إن كان هذا الموظف الولائي‮ ‬قد تصرف بصفة فردية،‮ ‬وبلا تعليمات؟ وهو أمر‮ ‬غير وارد البتة،‮ ‬فما هو العذر الذي‮ ‬قدمه بين‮ ‬يدي‮ ‬هذا السلوك الغريب؟ وما هو الجزاء الذي‮ ‬استحقه على ارتكاب هذا الخطأ الذي‮ ‬وصفه‮ “‬بالفادح‮” ‬في‮ ‬حق أبسط معاني‮ ‬الحرية وحقوق الإنسان؟ في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬وصف بن محمد،‮ ‬بيان الوزيرة بالعامر بالغموض والضبابية،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يعقل لمدير ولائي‮ ‬أن‮ ‬يجرؤ على اتخاذ قرار مشابه دون أن‮ ‬يكون قد تلقى أمرا صريحا بفعل ذلك‮.‬

وأردف علي‮ ‬بن محمد‮: “‬حتى إن كانت الوزيرة بريئة من المسؤولية المباشرة عما وقع،‮ ‬فإنها ما كانت لتتبرأ من تبعاتها الأخلاقية،‮ ‬بحكم أنها المسؤولة الأولى عن كل ما‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬قطاعها،‮ ‬وكان عليها،‮ ‬بهذه الصفة بالذات،‮ ‬وبما أعلنته هي‮ ‬من‮ “‬إيمانها بالحريات الأكاديمية وحرية الفكر‮”‬،‮ ‬كان عليها عدم الاكتفاء بمحاولة سلّ‮ ‬نفسها من الورطة كما تسل الشعرة من العجين،‮ ‬بل لقد كان من واجبها الأكيد أن تبدي‮ ‬شديد التأسف لما وقع،‮ ‬وتقدم اعتذاراتها،‮ ‬على حد تعبير بن محمد‮.‬

وتساءل صاحب البيان عن القاسم المشترك بين محاضرته التي‮ ‬كان سيلقيها،‮ ‬وملف تحسين تطبيق الإصلاح،‮ ‬وتعليم وتعلم اللغة العربية على اعتبار أنها دعته للمشاركة في‮ ‬إصلاح المنظومة التربوية،‮ ‬قائلا‮ “‬لعل الوزيرة أو من أبلغها قد ظن أنني‮ ‬سأتحدث عن أمور تزعجها،‮ ‬أو تثير لها المشاكل،‮ ‬ومن هنا جاء الارتباك وتلاه الإسراع في‮ ‬عملية إلغاء المحاضرة في‮ ‬ثوب التأجيل،‮ ‬ليت الوزيرة كانت تعلم أن محاضرتي‮ ‬ذات طابع تاريخي‮ ‬بحت،‮ ‬وأنها كانت تبحث في‮ ‬موضوع تعليم اللغة العربية بعد الاحتلال الفرنسي،‮ ‬وكانت حدودي‮ ‬القصوى سنة‮ ‬1962‮”. ‬

مقالات ذات صلة