بن ميلودي قهر مصر “شحاتة” وتوفي بعد أشهر
هناك من يعدّ مجموعة من اللاعبين الذين كان بإمكانهم لعب كأس العالم في إسبانيا عام 1982 والتألق فيها، فيسمي بن الشيخ وكويسي ومزياني، ولكنه ينسى المرحوم حسين بن ميلودي، أحد نجوم كأس أمم إفريقيا الثانية في تاريخ الجزائر التي لُعبت في ربيع 1980 في نيجيريا، حيث كان الوحيد الذي صمد في الدور النهائي أمام نيجيريا، حيث قذف كرة في الشوط الأول فارتطمت بالعمود الأيمن لحارس نيجيريا، وقبل موعد المباراة النهائية الأولى في تاريخ الخضر، كانت لرفقاء بن ميلودي مباراة قوية جدا أمام الجيل الذهبي للمنتخب المصري بقيادة اللاعبين الأسطورتين نجم الأهلي محمود الخطيب ونجم الزمالك حسن شحاتة.
وجرت المباراة في مدينة أبيدان أمام خمسة آلاف متفرج، وقبل ذلك لعب الخضر ثلاث مباريات في الدور الأول فتعادلوا سلبيا أمام غانا وفازوا في آخر دقيقة بهدف من بلومي أمام المغرب، وكانوا متفوقين على غينيا بثلاثية نظيفة من بن ساولة بهدفين وبلومي بهدف واحد، ولكنهم تلقوا هدفين في السبع دقائق الأخيرة، ليتصدروا مجموعتهم ويلتقوا بثاني المجموعة الأخرى منتخب مصر الذي فاجأهم بهدف أول في الدقيقة 32 عن طريق محمود الخطيب، وعجز بلومي وبن ساولة وفرقاني عن الوصول لمرمى منتخب مصر، وفي الشوط الثاني بينما كان المدربان خالف واليوغوسلافي رايكوف قد حضرا خطة للعودة في النتيجة، فاجأهم السيّد في الدقيقة السابعة والأربعين بهدف ثاني اعتبره المصريون رصاصة رحمة، ولكن صالح عصاد أعاد الأمل للجزائريين في الدقيقة 55، وبينما دافع المصريون عن تقدمهم فاجأهم إبن شباب بلكور حسين بن ميلودي بهدف جميل أعاد الخضر للمباراة، وتواصلت المباراة سجالا، خاصة في الشوط الإضافي عندما امتلأ الملعب بعد تأكد النيجيريين في لاغوس من تأهلهم على حساب المغرب بهدف نظيف، فدخلوا ملعب أبيدان لمشاهدة منافسهم المحتمل، ليرسل حكم اللقاء الإثيوبي لاوسن هيتشيلي الفريقين إلى ضربات الجزاء التي تابعها الجزائريون عبر الأثير فقط بصوت محمد صلاح، فتمكن اللاعبان المصريان حسن شحاتة ومختار من التسجيل في مرمى مهدي سرباح ولكن الحارس الجزائري، تألق أمام محمود الخطيب وأمام عامر، وكان لعصاد شرف تنفيذ آخر ضربة منحت التأهل للنهائي للخضر، حيث خسروا بثلاثية في أجواء رهيبة، لكنهم وضعوا حجر أساس منتخب الثمانينات وكان من بينهم بن ميلودي، الذي عاد إلى أجواء البطولة إلى أن حدثت مأساة وفاته في قلب ملعب 20 أوت في مواجهة ناديه، شباب بلوزداد أمام اتحاد عين البيضاء، حيث سقط بن ميلودي فطلب الماء، ثم نقل إلى المستشفى في سيارة خاصة ولقي حتفه في ظروف مأساوية، ووجد مدربو الخضر أنفسهم مجبرين على دعوة لاعب آخر وهو جمال زيدان من كورتري البلجيكي، حيث شارك في مونديالين اثنين.