بن ناصر في المقدمة وغلام ووناس في المطاردة
صارت الكرة الجزائرية قريبة جدا، وأكثر من أي وقت مضى، في أن يتوّج أحد لاعبيها الدوليين بلقب الدوري الإيطالي، وقد يكون أحد الثلاثي بن ناصر ووناس وفوزي غلام، وبالرغم من أن إسماعيل بن ناصر هو أكثر المشاركين واللاعب الأساسي الذي لا نقاش في تواجده مع ناديه الميلان، إلا أن غلام ووناس صارا يشاركان ولو كاحتياطيين مع فريقهما نابولي المتواجد في المركز الثالث غير بعيد عن مقدمة الترتيب، وفي كل الأحوال فإن الثلاثي الجزائري صار قريبا من ضمان المشاركة في الموسم القادم في منافسة رابطة أبطال أوربا.
ما يشجع الميلان على الحلم بالفوز بالدوري، ليس بسبب تواجده في مقدمة الترتيب بفارق نقطة عن الجار الإنتير الذي تنقصه مباراة، أو بسبب بعض لاعبيه المتألقين ومنهم الفرنسي جيرو الذي استرجع شبابه وقوته وحسّه التهديفي، وإنما بسبب تراجع أداء جوفنتوس الذي فقد الكثير من بريقه، كما أن مواجهة الإنتير للفربول يوم الأربعاء في دوري الأبطال قد يشغله عن الدوري، سواء في حالة تجاوز رفقاء محمد صلاح، حيث سيهتم أكثر بالمنافسة، وتصبح هدفه الأول، أو في حال الفشل، حيث ستكون معنويات لاعبيه في الأرض، بعد خسارتهم “داربي” الغضب أمام الجار الميلان وتعادلهم في نابولي، وهو ما جعلهم مستهدفين من طرف الميلان ونابولي وبدرجة أقل من جوفنتوس وأطلنطا.
يجمع إسماعيل بن ناصر مع الميلان في الدوري لحد الآن 947 دقيقة لعب، وهو رقم محترم للاعب شارك في الموسم الماضي في 1336 دقيقة، وتبقى نقطة ضعف بن ناصر هي مشاركاته المحتشمة في الهجوم، إذ لم يسجل لحد الآن سوى هدف واحد، ولكن تواجده مع نجوم كبار ومدرب كبير وحتى بين مالديني ورفاقه من أساطير الميلان، هو الذي يمنح لصاحب 24 ربيعا مزيدا من الخبرات ويجعله أحد أحسن اللاعبين في تاريخ المنتخب الجزائري، وشارك آدم وناس مع ناديه في الدوري في 251 دقيقة ولولا الإصابات لكان حال وناس أحسن، ومع ذلك فهو مرشح لمزيد من الدقائق، لأن اللاعب بالرغم من قلة الدقائق التي يشارك فيها يبهر المتابعين، ويبحث النجم الجزائري مع أدائه الرائع عن هدفه الأول في الدوري بعد هدفيه الرائعين في منافسة أوربا ليغ، حيث من المنتظر أن نشاهده سهرة الخميس أمام برشلونة ولو كاحتياطي في مباراة قد يفجر فيها صاحب 25 سنة طاقاته.
أما فوزي غلام فإن 205 دقيقة التي لعبها توحي بأن أيام غلام القادمة ستكون أحسن من السنوات الأخيرة السابقة، ويبقى المشكل في كون الجناح الأيسر الدفاعي لفريق نابولي البرتغالي ماريو روي يتواجد في فورمة جيدة قطعت الطريق على غلام، الذي احتفل في الفاتح من فيفري الجاري بعيد ميلاده الواحد والثلاثين، ويبقى حلمه الكبير فوزه بالكالشيو وأيضا مشاركته في المونديال القادم مع المنتخب الجزائري.