الرأي

بهدلتونا!

جمال لعلامي
  • 3047
  • 0

الوزيرة لعبيدي رفعت دعوى قضائية ضد زعيمة حزب العمال لويزة حنون، وبروفيسور بجامعة وهران كشف “البازقا” وقرّر مقاضاة وزير سابق بتهمة سرقة مقاله العلمي ونشره باسمه، ومتهمون في فضيحة الطريق السيار وسوناطراك والخليفة يجرّون وزراء إلى المحاكم بذكر أسمائهم، ووزراء “يتعافرو” داخل الحكومة الواحدة!

هذه بعض المؤشرات والحقائق التي أقحمتمعالي الوزيرفي أروقة من المفروض ألا يدخلها حيّا ولا ميّتا، لكن تهبّ الرياح بما لا يشتهيه الكثير من الوزراء السابقين واللاحقين، بما ضاعف اليأس والذهول وسط رأي عام لم يعد قادرا على استيعاب ما يحصل!

قد يكون بعض ممّن وردت أسماؤهم في التحقيقات والمحاكمات والتصريحات، مجرّد اتهامات وكفى، لكن ماذا يبقى للوزير عندما يُرمى اسمه للرأي العام فيفضيحة بجلاجل، لا يكفي في أغلب الظن الردّ عليها بالنفي أو الصمت أو حتى البراءة!

بعض الألسن الطويلة ترى أن الأسماء المذكورة في كذا قضيةتشوطت، وقد يكون قرار توقيعانتهاء صلاحيتهاجاهزا ولم يبق سوى الإعلان عنه لاحقا، في إطار تغييرات قادمة، وسيكون هؤلاءضحاياأوأضاحضمن مسعى تغيير الواجهة بما تقتضه ظروف طارئة!

الأكيد أن هناكأبرياءممّن وردت أسماؤهم هنا وهناك، وقد يكون البعض ممّن تمّ إخراج أسمائهم للناس علنا متورّطين أو متواطئين، بطريقة أو بأخرى، لكن قد لا تخدم مثل هذه التطورات والأحداث أفرادا سيجد التعديل الحكوميمبرّرالإبعادهم والاستغناء عن خدماتهم بذريعةبهدلتونا“!

ذكر الأسماء الثقيلة من الشخصيات العمومية والقيادات الحزبية والمديرين والوزراء وغيرهم من كبار المسؤولين، فيهتطمينللرأي العام وتأكيد أن محاربة الفساد لا تفرّق بين القرش والسردين، لكن بالمقابل فيهتقنيطوترويع، ويُعطي الانطباع أيضا بأن الأمورمخروبةأفقيا وعموديا!

سرقات علمية ورشوة وعمولات وتشيباوهدايا غير مستحقة وصفقات مشبوهة وتسهيلات غير قانونية واستغلال للنفوذ والمنصب، كلها قرائن وتهم وشواهد مشتركة في مختلف التصريحات والمحاكمات الأخيرة، لكن اللافت أحيانا، أن بعض المتهمين والشهود يطلقونالبارود العراسيويزعمون امتلاك الأدلة والبراهين، لكن عندما يجدّ الجدّ لا وجود إلاّ لـالهدرة“!

 

من الطبيعي أن يتحوّل المنصب إلىعدوللوزير والمدير والوالي والمير، عندما تـُذكر أسماؤهم، في قضية مشبوهة كهذه، وبعدها لا حلّ سوىالإنقاذأو التسريح وكفى المسؤولين شرّالبهدلة“!   

مقالات ذات صلة