“بهلولي” يفوز بدورة “تولون”
فاز “فارس بهلولي” (20 سنة)، الأحد، بدورة “تولون” الودية مع منتخب فرنسا لأقل من 20 سنة إثر نهائي حسمه صغار الديوك بصعوبة على حساب منتخب المغرب الشقيق (3 – 1).
كان أسود الأطلس هم من تقدّموا مبكرا عبر قلب الهجوم “النفاثي” بتسديدة مقوسة (3)، قبل أن يسترجع الفرنسيون أنفاسهم إثر هدية مغربية استغلها “هبران” (56)، ومنح “سباراغنا” الأفضلية للزرق (64)، ليستكمل “دومبي” المهمّة (80 + 2).
وشهد النهائي عرضا راقيا للمغاربة، في وقت تسنى مشاهدة “سفيان البهجة” نجل الفنان المغربي الشهير “أحمد البهجة” الذي صنع لوحات جميلة في تسعينيات القرن الماضي.
وشارك “بهلولي” في النهائي، وكانت له العديد من اللمحات، علما أنّ متوسط ميدان نادي “أولمبيك ليون” الفرنسي، سجّل هدفا وحيدا في الدورة أتى في شباك هولندا.
ويُشار إلى أنّ “بهلولي” منح موافقته (في الكواليس) للانضمام إلى منتخب وطنه الأمّ اعتبارا من وديتي محاربي الصحراء في أكتوبر المقبل ضدّ السينغال وبوركينا فاسو.
ولم يكن الموسم الأخير موفقا لـ“بهلولي” الذي جرى استبعاده من الفريق الأول لـ “ليون” بداعي “وزنه الزائد”، و”عقليته غير الناضجة”، ما دفع متابعين للتحذير من تجرّع “بهلولي” مصيرا مشابها للفرنسي “حاتم بن عرفة” التونسي الأصول (27 سنة) الذي صعد بسرعة الصاروخ قبل أن يخمد في وقت قياسي، وأتى هذا “التحذير” بعد بروز “بهلولي” بإمكانات هائلة في الفئات الدنيا لأولمبيك ليون ومنتخب فرنسا، قبل أن يشهد موسمه الثالث كمحترف “انحدارا مقلقا”.
ولم يكن المدرب الفرنسي “هوبرت فورنيي” متسامحا مع “فارس”، حيث قال بشأنه:”هو شاب واعد بإمكانات رائعة، لكنّه مدعو للارتقاء بعقليته أكثر، وجعلها في مستوى مكانته كمحترف قادر على أن يكون نجم ليون في السنوات المقبلة”.
وأضاف مدرب الأولمبيك:”أتفهم تصرفات فارس اعتبارا لحداثة سنه (مواليد 8 أفريل 1995)، لكن لا أتقبل ثمة سلوكيات غير مقبولة، ففي لقاء غانغامب بين الشوطين، كان الفتى مشغولا بالدردشة على تويتر داخل غرف الملابس، بدل الإصغاء إلى التوجيهات، والتركيز على اللقاء” !
ما كشفه “فورنيي”، ذكّر بحادثة أخرى أعلنها سلفه “ريمي غارد” قبل عام ونصف، حيث استغرب كيف أقدم “فارس بهلولي” مع مواطنه “ياسين بن زية” على التنكيت، في وقت كان “غارد” منهمكا مع زملاء “زفان” في مناقشة أسباب السقوط برباعية أمام باستيا (..).
وحرص “فورنيي” على امتداح فنيات “بهلولي”، لكنه ألّح على أنّ “فارس مدعو لنضج أكبر داخل الميادين وخارجها”، مشيرا إلى قابلية توظيف صاحب سبع مشاركات وهدفين مع صغار الديوك، كمتوسط ميدان هجومي فضلا عن حضوره القوي على الجناحين.