بواخر ورحلات “شارتر” لنقل أنصار الخضر إلى البرازيل
كشف وزير النقل عمر غول، أن الحكومة ستخضع عملية نقل الأنصار لمؤازرة الخضر في البرازيل إلى عملية دراسة وتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية، تحتكم فيها إلى عاملين أساسيين، أولهما مجموعة من المعطيات التي يجب أن تتوفر عندها عن البلد المستقبل، وثانيهما عدم المغامرة بأبناء الجزائر.
وقال عمر غول،الاحد، في تصريح خاص لـ”الشروق”: “أرفض التعاطي مع ملف نقل أنصار الخضر إلى البرازيل بطريقة اعتباطية وارتجالية حتى شعبوية، ذلك لأن العملية تحتاج إلى دراسة شاملة، ومن جميع الجوانب، ولحد الآن لا تتوفر لدينا معطيات كافية تمكننا من إجراء دراسة ناجعة تتوافق مع البدائل والتصور الأولي الذي قد يبدو مقبولا لتأمين نقل المناصرين مع نسبة خطر عند حدود الصفر”، ويضيف غول “لن نعرض حياة شبابنا إلى الخطر، حتى وإن تفهمنا استعدادهم لركوب الصعاب من أجل مناصرة الفريق الوطني”.
وأوضح محدثنا أن التحضير لنقل المناصرين سيراعي عاملين، أولهما الطلب الداخلي، أي الرغبة المعبر عنها من قبل الجزائريين، وثانيهما يتعلق بالعروض التي تقدمها الدولة المستقبلة، ولن تنطلق دراسة البدائل إلا بعد تاريخ الـ6 ديسمبر، أي يوم القرعة، على حد تعبير وزير النقل الذي أكد أن أي حديث عن التحضير لنقل المناصرين في الوقت الراهن يعتبر سابقت لأوانه، لأن القرعة ستفرز مؤشرات تعتبر أساسية في ضبط خطة نقل الأنصار منها تحديد المدينة التي تحتضن الدور الأول للمقابلات التصفوية برسم كأس العالم، وبناء على تحديد المدينة سيتم حصر الفنادق ومراكز الإيواء التي تخصص للاستقبال، كما سيتم تقييم ظروف الإقامة، وقال بعفوية “البرازيل ليست البليدة لندفع بأبنائنا دون ضمان المبيت والمأكل والمشرب وتذكرة الدخول لمتابعة المباريات، وغيرها من الضمانات الواجب توفرها بما فيها التكفل أو التأمين الصحي تحسبا لأي طارئ”.
وأدرج عمر غول عملية نقل الأنصار إلى البرازيل في خانة التمثيل الديبلوماسي، غير القابل للخطأ، ذلك لأن البرازيل ستكون وجهة عالمية لصفوة الدول، وهي التي تعتبر وجهة سياحية في الوقت الراهن لطبقة بعينها في الدول المتقدمة، ويقول غول “من غير المقبول أن نتلاعب بسمعة وواجهة الجزائر في موعد كهذا، وعوض تمثيل البلاد في مناسبة كروية بالترويج لها، نجر المشاكل للخارجية وسفارتنا هناك”.
وعن البدائل، أكد غول أن فوج عمل أو لجنة وزارية مشتركة سيتم تشكيلها أشهرا قليلة قبل الموعد الكروي العالمي، ستضم حسب الوزير كل القطاعات الوزارية سواء الداخلية والخارجية ووزارة الشباب والرياضة والنقل وحتى قطاع الصحة والممولين، والوكالات السياحية، حتى يتم ضبط خطة كاملة متكاملة لنقل الأنصار، وفي حال اجتمعت الظروف المواتية، قال الوزير “لن يتم الاعتماد فقط على النقل الجوي وعلى إمكانات الجوية الجزائرية فقط عبر رحلات “شارتر”، بل ممكن أن تتعداه إلى تنظيم مماثل لتنظيم موسم الحج كتأجير طائرات كبرى، مشيرا إلى بديل آخر يتعلق باللجوء إلى النقل البحري من خلال تخصيص بواخر ذات قدرة استيعاب كبيرة تصل إلى 2000 مسافر في الباخرة الواحدة، ويتم برمجة الرحلات البحرية حسب الآجال الزمنية للوصول إلى البرازيل.
ويعتقد غول أن إقرار مبدأ تكافؤ الفرص والتوزيع العادل “للكوطة” التي سيتم تحديد نقلها من الأنصار بين مختلف ولايات الوطن، وحتى الجالية بالمهجر عامل مهم جدا في حال قررت الحكومة دعم عملية نقل الأنصار، بغض النظر عن المناصرين المقتدرين ماديا، والذين قد تغريهم البرازيل كوجهة سياحية بامتياز، خاصة وأن الموعد الكروي سيجعل الموسم السياحي عند مستويات الذروة، الأمر الذي قد يؤثر على عروض الاستقبال، كما سيفرز ارتفاعا في كلفة الإقامة هناك، ذلك لأنه في الأول والأخير هذه الأمور تقاس وفق المبدأ الذي يحكم التعاملات التجارية، أي العرض والطلب يختم الوزير الذي يعرف بميوله الرياضي.