بوادر تربص فاشل للمنتخب الوطني في قطر
جاءت أخبار إصابات اللاعبين المعنيين بالتواجد في القائمة الموسعة للمنتخب الوطني قبل تربص قطر المقرر الأسبوع المقبل في الدوحة، لتزيد من متاعب مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف وتقلل من “فائدة” المواجهتين الوديتين أمام كل من قطر وسلطنة عمان على التوالي يومي 26 و30 مارس على التوالي، بالنظر لافتقاده لأبرز عوامل التغيير والتجريب التي كان يراهن عليها خلال هذا التربص، بفعل غياب عدة لاعبين بداعي الإصابة وانعدام عامل “التحفيز”، بالنظر لمواجهة زملاء براهيمي لمنتخبي قطر وسلطنة عمان، المحتلين للمرتبتين 109 و91 في تصنيف الفيفا الشهري الأخير.
وتعد إصابة كل من بودبوز وعبيد وسوداني وحليش، ضربة موجعة لغوركوف، الذي كان يراهن على الأقل على اللاعبين الأولين من أجل تجريبهما خلال المواجهتين الوديتين المقبلتين، خاصة في ظل رغبته في استغلال مواجهتي قطر وسلطنة عمان لتصحيح بعض الأخطاء التي سجلها خلال كأس أمم إفريقيا الفارطة، فضلا عن رغبته في تجديد وسط الدفاع، الذي كان يشكل حليش واحدا من خياراته المهمة، وبغيابه لن يتسنى لغوركوف إشراكه رفقة الأسماء الجديدة التي استدعاها لشغل هذا المنصب، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول درجة استفادة غوركوف فنيا وتكتيكيا من دورة قطر، على اعتبار أن المعطيات المذكورة حدت أصلا من خياراته، وستقوده إلى الاعتماد تقريبا على نفس الأسماء التي لعبت كأس أمم إفريقيا الأخيرة، الأمر الذي جعله يلجأ إلى الاعتماد على براهيمي وفغولي، بعد أن كان يفكر أصلا في إعفائهما من المشاركة في هذه الدورة الودية.
ويشكل عامل غياب منتخبات كبيرة عن دورة قطر، عائقا أمام رفع “تحفيز” زملاء غولام إلى أعلى الدرجات، خاصة بعد أن اقتصر الحضور على قطر وسلطنة عمان، في وقت ذكرت فيه أسماء منتخبات الأرجنتين وألمانيا ثم سلوفينيا وغانا، قبل أن تقتصر المشاركة على المنتخبين الخليجيين، اللذين سيكونان الأكثر استفادة من مواجهة المنتخب الجزائري مقارنة بالعكس، وهو المعطى ربما الذي دفع بعض اللاعبين إلى مطالبة غوركوف بإعفائهم من المشاركة في هذه الدورة، والتي ستشهد لأول مرة منذ سنوات، عودة المنتخب الجزائري إلى رحلات السفر العادية، الأمر الذي “انقرض” في تعاملات الاتحاد الجزائري لكرة القدم، المعتاد على برمجة الرحلات الخاصة لزملاء فغولي، وهو الذي لن يحدث في سفرية قطر، التي يبدو أنها ليست بالغة الأهمية لدى الفاف في الوقت الراهن.