بوتابوت للشروق :العنصرية نفرتني من بلجيكا وإذا لعبت في الجزائر فمن أجل الخضر
صورة/ح.م
غاب عن الأنظار منذ التحاقه بنادي كورتري البلجيكي حيث يعيش أتعس فترات مشواره الكروي. الأمر يتعلق بالمهاجم الجزائري المغترب منصور بوتابوت الذي بدأ حنين العودة إلى المنتخب الوطني يسكنه،ولو أنه يدرك بأن الأمر ليس هينا، خاصة أنه لم يلعب كثيرا مع فريقه الجديد وهو أحد الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار مغادرة بلجيكا، مع إمكانية أن تكون وجهته القادمة الجزائر أو فرنسا
-
-
-
أصدقكم القول بأنني ارتكبت خطأ فادحا عندما قبلت اللعب في بلجيكا، فقد اكتشفت بعين المكان بأن الأندية هناك بعيدة عن الاحتراف الذي نعرفه كلنا، أو على الأقل ما هو معمول به في الأندية الفرنسية والأوروبية الأخرى.. ولعل في تراجع مستوى ونتائج المنتخب البلجيكي مؤشر آخر على عدم احترافية البطولة البلجيكية التي يفتقد معظم الأندية فيها، ومنها نادي كورتري الذي أتقمص ألوانه منذ الصائفة الماضية، لوسائل العمل الإحترافية.. كل ذلك جعلني أكتشف بأن تغيير الأجواء لا مفر منه.
-
-
صحيح، أنا لا ألعب إلا نادرا، لكن ذلك ليس له أية علاقة بالجانب الفني، حيث أن بضعة أشهر قضيتها هناك فتحت عيني على حقيقة مرة، وهي أن بعض المدربين والمسيرين يحتكمون إلى عوامل أخرى ليست لها بصلة مع قواعد الرياضة.
-
-
لنسمي الأشياء بمسمياتها، ونقول أن عدم الاعتماد علي في كورتري هو لأسباب عنصرية، ففي هذا الفريق غالبا ما يتم وضع الثقة في لاعبين من ناحية معينة، وكأن عهد العشيرة قد رجع، وما دام الأمر كذلك فلم يبق لدي إلا حزم أمتعتي والبحث عن فضاء أفضل ونقي لا مكان للعنصرية والذاتية فيه.
-
-
لا أدري ما الذي غير الذهنيات في هذا الفريق، ولكن الواقع يقول بأن موجة العنصرية قد بدأت تنتشر هنا وهناك في مختلف الملاعب؛ فكثير من النجوم العالميين غالبا ما دفعوا ثمن هذا الداء، على غرار ما حدث للنجم الكامروني إيتو في اسبانيا على سبيل المثال لا الحصر.
-
-
بطبيعة الحال لا، فكما سبقت وأن قلته منذ قليل، أعتقد بأن البطولة البلجيكية ليست أفضل مكان يساعدني على تحقيق هدفي، وهو منح دفعة قوية لمشواري الكروي، فكما تعلمون، لقد عانيت الأمرين في الموسمين الأخيرين، وكنت أعتقد بأن مغادرة فرنسا والتوجه إلى بلجيكا في الصائفة الماضية سيساعدني على بعث مشواري مجددا، لكنني اصطدمت بالحقيقة المرة التي تحدثت لكم عنها آنفا.
-
-
لا أخفي عليكم بأن الرغبة في اللعب بالجزائر تسكنني منذ فترة قليلة، سيما بعدما تلقيت العرضين اللذين تحدثتم عنهما، لكن وحتى أكون صريحا، فلم أتخذ بعد أي قرار، خاصة وأنه لدي عروض أخرى وصلتني من فريقين من الدرجة الثانية الفرنسية، وأعني بهما باستيا وبولون سور مار، وهو ما كنت قد كشفت عنه لكم في المرة السابقة.. وعليه، أفضل التريث بعض الشيء قبل الفصل نهائيا في وجهتي القادمة.
-
-
هناك عدة عوامل ستدخل بالتأكيد في خياري، منها ما هو متعلق بالجانب المالي ومنها ما له صلة بالجانب الرياضي.
-
-
صراحة، ليست لدي الآن فكرة معينة في هذا الموضوع؛ لأنه وقبل ذلك يجب علي أن أتحدث مع مسيري الفريقين. يجب أن تعلموا بأن حماسي للعب في البطولة الجزائرية مستمد من رغبتي في العودة إلى المنتخب الوطني.
-
-
طبيعي أن أتمسك بأمل العودة إلى المنتخب الوطني، سيما وأنه مقبل على رهان هام، وهو الإقصائيات المزدوجة لكأسي إفريقيا والعالم.
-
-
أنا لا أكذب على نفسي ومقتنع بأن حظوظ عودتي إلى الخضر ضئيلة إذا ما بقيت في بلجيكا، وفي ظل الوضعية التي حدثتكم عنها، ولعل طموحي في العودة إلى المنتخب هي التي تحفزني على تدارك الوقت الضائع بمناسبة فترة التحويلات الشتوية القادمة.. لا بد علي أن أستعيد جو المنافسة الرسمية حتى أبقي على طموح الظفر بالتفاتة من الناخب الوطني، وربما قد يحدث ذلك لو لعبت في البطولة الجزائرية.
-
-
صحيح أن هذا العامل يزيد في تشجيعي للإيمان بإمكانية تقمص الألوان الوطنية مجددا، لكن ما يزيد في تفاؤلي، هو افتقار المنتخب لمهاجمين من الطراز العالي، وهو ما أثاره المدرب الوطني في أكثر من مرة على حد علمي.. وبكل تواضع، أقول أنني لو استعدت كامل إمكانياتي في الفترة القادمة، فأنا واثق من تقديم خدمات كبيرة للمنتخب الوطني.
-
-
صراحة، لا أعرف غزال، لكن ومادام أنه أقنع المدرب الوطني فأنا سعيد بذلك ما دام أنه سيكون مفيدا للمنتخب الوطني، لكن يجب أن تعلموا بأن أي فريق لا يبنى على لاعب واحد.
-
-
خطأ فادح أن نركز الاهتمام على المنتخب المصري فقط، مع أنني أدرك ما لهذه المواجهة من حساسية، خاصة لدى الجزائريين، وهو ما عشته فعلا في تونس عندما فزنا يومها على المصريين بفضل هدف آشيو، وهي المرة الوحيدة التي واجهت فيها المنتخب المصري ولا أتمنى أن تكون الأخيرة، ما يدفعني لأغذي الأمل في العودة إلى التشكيلة الوطنية بداية من تربصها القادم الشهر المقبل.
-