الجزائر
أكد أنها ستكون مرافقة للحرب على الفساد

بوتفليقة: الإصلاحات في الجزائر ليست تابعة لأحد ولا إمعة

الشروق أونلاين
  • 10940
  • 112
الأرشيف
عبد العزيز بوتفليقة

أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على ضرورة بقاء الإصلاحات التي تتطلع إليها الجزائر مراعية للمصلحة الوطنية وخاضعة لخصوصية الدولة، مشيرا إلى رفضه القاطع أن تكون الإصلاحات بوابة للذوبان في أحد، “كما لن تكون تابعة لأحد ولا إمعة”، مشددا على ضرورة أن يسير هذا الإصلاح “جنبا إلى جنب” مع محاربة الفساد، مؤكدا أنه ما لم يحقق الإنتصار على هذا الصعيد فإن الإصلاح سيبقى مبتورا وبلا فاعلية.

 في رسالة وجهها عشية إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري، قال الرئيس بوتفليقة أن الإصلاحات “لن تكون إندفاعا غير محسوب، بل الإصلاحات تهدف إلى الحسم في المسلمات التي تكرس الطريق الديمقراطي وتقوي أداء سلطات المؤسسات الدستورية وتعيد بسط سلطان القانون وتحمي الحريات الجماعية والفردية وغير ذلك من الأهداف الرفيعة التي حلم بها شهداؤنا.. “شهداؤنا الذين -يضيف رئيس الجمهورية – تركوا وصية بليغة هي أن الذات المستقلة مهما كان حجمها لا يمكن أن تتعامل مع الآخر بلا ندية كاملة، وهي تعرف نفسها منطلقة من نفسها وما يصدر   عنها من عمل ينبع منها”.

وأضاف الرئيس في رسالته التي فضلها أن تكون سياسية محضة للرد على المشككين في الإصلاح، “حين تتعامل مع الآخرين بهذه الروح فإنها تعبر عن ذاتها وتتواصل معهم من خلال هذه الذات، وهي بالتالي قد تتبادل التأثير مع الغير، ولكنها أبدا لن تذوب في أحد منهم، ولن تكون تابعة لأحد ولا إمعة”، في إشارة واضحة من الرئيس إلى الثورات العربية التي عرفتها عدة دول عربية، والتي جعلت أطرافا تقول أن الإصلاح المعلن تكيف مع الثورات العربية.

واستطرد رئيس الدولة في رسالة تأتي أسبوعا واحدا بعد خطابه للأمة، الذي استدعى فيه الهيئة الناخبة للتشريعيات في الـ10 ماي، والتي ذهبت فيها حصة  الأسد للإصلاحات “الغاية من الإصلاح العميق الذي نتطلع إليه يهدف إلى تمكين كل المواطنين من أن يستظلوا بأفيائه في حدود الموازنة الواجبة التي أصبحت تفرض نفسها أكثر من أي وقت مضى بين الحقوق والواجبات”.

وأوضح بوتفليقة “أن الجزائر التي تمتلك رصيدا متميزا من التجربة والخبرة تدرك مرامي الإصلاح وغاياته التي تبتغيها بإرادتها الحرة وبما يخدم مصلحة الأمة في المقام الأول”، “نقر بالفعل ونؤمن – يضيف الرئيس بوتفليقة – بأن ثمة قواسم مشتركة من المبادئ والقيم والمحددات التي نشترك فيها مع الشعوب الأخرى، لكننا ندرك أيضا أن الجزائر تمتلك من الخصوصية والوسائل ما يجعلها قادرة على خوض غمار التجديد وتقوية مؤسساتها والزيادة في فاعليتها بناء على إرادتها الخاصة وعلى الطاقة والمخزون الذي لديها”، مشيرا إلى أن الإصلاح الذي تخوضه الجزائر “جاد وشامل يعيد الرشادة إلى جميع المجالات وفي مقدمتها تعبئة الكوامن الراكدة في بعض القطاعات وإجبارها على التجدد والإبداع والتخلص مما علق بها من الرتابة والجمود”.

مقالات ذات صلة