الجزائر
في اليوم العالمي لحرية التعبير والصحافة

بوتفليقة: الدولة ستحمي حرية التعبير من الانحراف والقذف والتجني

الشروق أونلاين
  • 2560
  • 9
الشروق
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مسؤولية الدولة عن حماية حرية التعبير من أي انسياق الى التجني بالقذف أو إجحاف في حق المواطن، أو الطعن في المؤسسات الدستورية، وفيما أشار إلى أنه لن يدخر أي جهد لدعم حرية التعبير واستمرار إعانات الدولة للقطاع، طالب الحكومة بوضع آليات قانونية لتأطير كيفية منح هذه الإعانات بكل شفافية.

وحسب ما جاء في رسالة للرئيس بوتفليقة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق للثالث ماي، والتي تعد ثاني رسالة له منذ أدائه اليمين الدستورية، “لئن كان هذا الواقع يمثل مؤشرا على حرية التعبير، فإنه يلقي على عاتق الدولة مسؤوليات جديدة بالنسبة لحماية هذه الحرية من أي انسياق إلى التجني بالقذف والأراجيف، أو أي اجحاف في حق المواطن أو الطعن في المؤسسات الدستورية”.

وأوضح قائلا “لن تتوانى الدولة في هذا المجال عن ممارسة كامل صلاحياتها من خلال سن التشريع والتنظيم، لضبط ممارسة حرية الصحافة وتأطيرها، بالتساوق مع المعايير والمقاييس المعمول بها عالميا”. 

وذكر الرئيس أن هذا “المقتضى يسري دون استثناء على كافة الوسائط، على اختلاف أشكال نظمها القانونية”، مشيرا إلى أن “الغاية المتوخاة هي الارتقاء بمنظومتنا الوطنية للاتصال إلى مستوى تطلعات مجتمعنا، بما يخدم مصالحه العليا، ويلبي حاجياته المتزايدة في كنف الحرية والمصداقية والاستقرار، وبعيدا عن كل مظاهر التنافر والتجني على هؤلاء وأولئك”.

وأضاف الرئيس “لن أدخر أي جهد لدعم حرية التعبير، وتوسيعها على النحو الذي يتيح توفير مزيد من الفضاءات لها، ليس في مجال الحريات العامة فحسب، بل في مجالات التنمية البشرية وفي المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية”، واسترسل الرئيس قائلا: “لقد سهرت وما زلت أسهر على أن تمارس حرية التعبير والصحافة، بعيدا عن أي ضغط أو أية وصاية أو أي تقييد، اللهم إلا ذلك الذي يمليه الضمير المهني أو المنصوص عليه صراحة في القانون”.

وفيما يشبه الضمانات، أكد بوتفليقة أن الإصلاحات “لم ولن تمس بهذه الحرية قدر أنملة، والاستثناء يخص ما توجبه قواعد المهنة، أو ما يرتبط بحقوق الإنسان، وبالأمن القومي، أو المصالح العليا للأمة”، وحمل مسؤولية ضمان هذه الحرية للصحافة ووسائل الإعلام، التي قال إن مهمتها ضمان المرافقة والمساعدة في دعم ديمقراطيتنا على نحو موضوعي وبيداغوجي”، مؤكدا بأن مستقبل الديمقراطية يرتكز على الصحافة الحرة ذات الكفاءة المهنية الغيورة على المصلحة الوطنية والمتشبعة بروح المسؤولية”. 

وبالمقابل، أشار بوتفليقة إلى أن الدولة “ستعمل على تعزيز الخدمة العمومية الإذاعية والتلفزية واستمرارها، بحيث تتماشى مع مقتضيات الساعة وإعادة تأهيلها لأداء دور ريادي، يرقى بها إلى مصاف نظيراتها في العالم”، ولم يفوت الرئيس فرصة المناسبة ليحيي العاملات والعاملين في حقل الإعلام والاتصال، ويعبر لهم عن خالص تقديره.

وأكد الرئيس مواصلة الدولة تقديم الإعانات للعاملين في قطاع الإعلام، داعيا الحكومة إلى صياغة آليات قانونية لمنح هذه الإعانات بكل شفافية وإنصاف، وقال أيضا “الحكومة مطالبة بإعداد خطة للتكوين تندرج في مخطط عملها، اعتبارا من هذه السنة والى غاية 2019، يتم تنفيذها سنويا وتشمل إلى جانب مهن الصحافة، كل المهن ذات الصلة بالاتصال”، ويعتقد “بتأهيل كل أسلاك العاملين لمواكبة مقتضيات التطور التكنولوجي، والاستجابة للحاجيات المتزايدة في مجال الإنتاج الإعلامي والسمعي البصري”.

وذكر الرئيس بوتفليقة في رسالته أن هذا “الجهد تفرضه حتميات واقع تطور منظومة الاتصال في الجزائر”، مشيرا إلى أنها سجلت خلال العامين الماضين تضاعف الوسائط الإعلامية في مجالات الصحافة المكتوبة والسمعية والبصرية والإلكترونية، مؤكدا أن “رهانات اليوم تفرض علينا جميعا وفي المقام الأول على العاملين في قطاع الاتصال، التقيد بأخلاقيات المهنة، ومراعاة قواعدها وضوابطها المنصوص عليها في منظومتنا القانونية الوطنية، والمتطابقة مع ما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية “.

مقالات ذات صلة