الجزائر
دعت إلى عدم اختزال تعديل الدستور في المادة 74، حنون:

“بوتفليقة سيّد قراره في الترشح لعهدة رابعة”

الشروق أونلاين
  • 4537
  • 34
الشروق
الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون

أدرجت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، اختصار النقاش حول تعديل الدستور في المادة 74 من الدستور المتعلقة بتحديد العهدات الرئاسية، في خانة تحويل الأنظار عن المسائل الجوهرية التي تحتاج إلى تعديل دستوري “عميق”، مؤكدة أن مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة، لعهدة رئاسية رابعة مسألة خاصة تعود لصاحبها الذي يعتبر سيد قراره.

ودعت لويزة حنون، أمس، خلال ندوة صحفية نشطتها في ختام أشغال اللجنة العمالية للحزب، التي دامت يومين إلى جعل موعد تعديل الدستور فرصة لمعالجة المشاكل السياسية المطروحة، وفتح نقاش وطني قائم على مبدإ المناظرة بين المواقف والبرامج يكون فيه الشعب سيد موقفه، ولا سيد غيره. وأكدت أن النقاش الوطني الذي تدعو إليه يجب أن بتعدى النخبة السياسية والأحزاب ليشمل الشعب أيضا، من موقعه صاحب الحق في النقاش والاستشارة حول تعديل الدستور، وليس فقط بالإعراب عن موافقته أو رفضه من خلال عملية التصويت بنعم أو لا، وانتهزت حنون، الفرصة لتؤكد أن الوقت قد حان لاستعادة الشعب لكلمته، حتى يضمن موقعه في التمثيل الحقيقي في هيئات الدولة.  

وكشفت حنون عن توجهات حزبها ورؤيته لتعديل الدستور، هذه الرؤية التي أكدت ضرورة سموها على عدد العهدات الرئاسية، لتصل إلى درجة دسترة الحقوق والقوانين ذات الطابع الاجتماعي، كالحق في السكن والحق في العمل وعلى نقيض بعض القراءات القائلة بسقوط الطابع الجمهوري من قاموس الأنظمة والدول الحديثة، أكدت لويزة على ضرورة عدم المساس بالطابع الجمهوري للدولة الجزائرية والحقوق الديمقراطية، والذهاب إلى نظام برلماني أحادي و توضيح الحصانة البرلمانية وترسيخ استقلالية العدالة. وفي الشق المتعلق بالجبهة الاجتماعية وانشغلات المواطن، أدرجت حنون مشاكل البطالة والسكن والأجور في خانة المشاكل الوطنية، التي تشهدها ولايات الشمال والجنوب، مشيرة إلى أن هذه المشاكل لم تقتصر يوما على ولايات الجنوب “بدليل الموجات الاحتجاجية التي ترفع نفس المطالب، والمعبّر عنها في العديد من الولايات في كافة الوطن”. وغير بعيد عن البرنامج الاقتصادي لحزبها، عاودت حنون المطالبة بإعادة فتح المؤسسات العمومية المغلقة وتأميم المخوصصة منها في مختلف مجالات الصناعة، كالنسيج والخزف والإسمنت وفتح تحقيقات في كيفيات الأخذ بيدها لضمان مساهمتها بطريقة فعالة في امتصاص البطالة دون إهمال ضرورة مكافحة الفساد والرشوة.  

وبالعودة إلى احتمال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة رئاسية رابعة، والتي جهر بدعمها عدد من السياسيين يتقدمهم الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، ورئيس تجمع أمل الجزائر، وأمين عام الجبهة الشعبية عمارة بن يونس، وعن موقف حزبها قالت حنون أن “الرئيس بوتفليقة هو سيد قراره للترشح أم لا”، موضحة أن “حزب العمال يدافع عن حقه في الترشح ولم يدعم أي عهدة رئاسية سابقة لبوتفليقة، بل دعم قرارت سياسية هامة اتخذها الرئيس تخص اقتصاد وأمن البلاد“.

ولم تفوت حنون الفرصة لتعبّر عن استغرابها للحكم القضائي الصادر عن محكمة عنابة، ضد المتهم الرئيسي في قضية المساس بالأخلاق هنري أنطوان جون ميشال باروش، وحتى للأحكام المدان بها المتواطئون معه في القضية، ووصفت عقوبة 7 سنوات سجنا وغرامة مالية بـ200 ألف دج بـ”المتسامح جدا” بالنظر للجرائم الكبيرة التي ارتكبت في حق شابات، مطالبة بـمضاعفة أحكام السجن وبالطعن في هذا القرار.

مقالات ذات صلة