الجزائر
البرلماني والقانوني محمد كناي يكشف للشروق:

بوتفليقة مطالب دستوريا بعقد مجلس الوزراء قبل 15 أكتوبر

الشروق أونلاين
  • 13591
  • 30
الشروق
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

بدأت عقارب الساعة، تسير في الاتجاه المعاكس لما يشتهيه رئيس الجمهورية ومحيطه، بعد أن أصبحت مشاريع القوانين والعمل التشريعي لغرفتي البرلمان محاصرة بآجال زمنية دستورية، إذ أن أحكام الدستور والقانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي ومجلس الأمة والعلاقة الوظيفية بينهما وبين الحكومة، يفرض على بوتفليقة عقد مجلس الوزراء قبل الـ15 أكتوبر كآخر أجل، لتحويل مشروع قانون المالية على البرلمان لدراسته والمصادقة عليه.

وفي السياق، يوضح البرلماني السابق ورئيس لجنة المالية خلال الدورة التشريعية السابقة محمد كناي للشروق أن مشروع قانون المالية يفرض على الرئيس عقد مجلس الوزراء، قبل الـ15 أكتوبر القادم، مشيرا الى أنه حتى في ظل التزام الرئيس بهذه الآجال فمناقشة القانون ستتم تحت ضغط الآجال الزمنية، وقال “من المفروض أن يخضع مشروع قانون المالية في كيفية دراسته إلى قانون إطار خاص، تم التخلي عن العمل به لعدم مسايرته للتغيرات على اعتبار أن صدوره تم خلال الأحادية الحزبية”، ويقول نائب رئيس المجلس الشعبي في الدورة التشريعية السابقة أن الحكومة تعتمد على أحكام الدستور في التعاطي مع مشروع قانون المالية.

 

ويضيف محدثنا “المادة 120 من الدستور تقول “أن البرلمان يصادق على قانون المالية في مدة أقصاها 75 يوما من تاريخ إيداعه، وفي حالة عدم المصادقة عليه في الأجل المحدد، يصدر رئيس الجمهورية مشروع الحكومة بأمر، حتى ولو كان ذلك خلال الدورة التشريعية، كما تستند الحكومة كذلك على المادة 44 من القانون العضوي رقم 99-02 لسنة 99 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، والتي تذهب إلى التفاصيل الإجرائية، إذ تقول أن البرلمان يصادق على مشروع قانون المالية في مدة أقصاها 75 يوما من تاريخ إيداعه، على أن يصوت المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون المالية في مدة أقصاها 47 يوما ابتداء من تاريخ إيداعه، ويصادق مجلس الأمة من جهته على النص المصوت عليه في خلال أجل أقصاه 20 يوما، وفي حالة خلاف يتاح للجنة المتساوية الأعضاء أجل ثمانية أيام للبت في شأنه”. 

ويشير محمد كناي أنه جرت العادة أن تحيل الرئاسة مشروع قانون المالية، خلال نفس اليوم الذي يصادق عليه مجلس الوزراء، وفي هذه الحالة يؤكد محدثنا أن أمام الرئيس إلى غاية 15 أكتوبر لتمرير مشروع قانون المالية في مجلس الوزراء، وهو الأمر الذي لا ينسحب على باقي المشاريع القانونية الموجودة بأدراج الأمانة العامة للحكومة والتي يفترض أنها كانت ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء الملغى يوم الأربعاء الماضي، موضحا أن مناقشة المشروع ستتم تحت ضغط رهيب على النواب، بالنظر إلى أن لجنة المالية وحدها تستمع إلى عرض 20 وزيرا على الأقل، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدابير تشريعية تخص القطاع، ناهيك عن النقاش خلال الجلسة المفتوحة والتعديلات التي تدرج عليه.    

وعلى اعتبار أن العائق هذه المرة يتعلق بالرئيس وعدم عقده لمجلس الوزراء الذي يعتبر دستوريا الهيئة الوحيدة المعنية بإعطاء الضوء الأخضر للنص القانوني، فإن المادة القائلة بحالة عدم المصادقة لأي سبب كان خلال الأجل المحدد، يصدر رئيس الجمهورية مشروع قانون المالية الذي قدمته الحكومة بأمر رئاسي له قوة قانون المالية.

وبعيدا عن تأجيل مجلس الوزراء لأسباب لا علاقة لها بأجندة الرئيس، وتبقى مجهولة لحد الساعة، سارع المجلس الشعبي الوطني لممارسة سياسة ملء الفراغ، إذ عقد رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة إجتماعا مشتركا لمكتبي غرفتي البرلمان وضبط جدول أعمال بـ15 مشروع قانون لم يستلمها، والأدهى من ذلك أنها رهينة انعقاد مجلس الوزراء، وعدا مشروع قانون المحاماة، الباقي كله في حكم الغيب والمجهول، ورغم ذلك حاول ولد خليفة تمويه الرأي العام بحديثه عن مشاريع قوانين مودعة لدى البرلمان وما يمكن إيداعه.  

 

مقالات ذات صلة