الجزائر
في حوار خص به وكالة الأنباء الفرنسية

بوتفليقة يتفادى إحراج هولاند ويتجاهل مطلب الاعتذار للجزائر

الشروق أونلاين
  • 25120
  • 192
ح.م
حوار بوتفليقة جاء عشية زيارة هولاند

تجاهل الرئيس بوتفليقة، إثارة مخلفات الماضي الاستعماري الذي يشغل الأوساط الإعلامية والسياسية في كل من الجزائر وباريس. ورافع لصالح شراكة تنطلق من القواسم المشتركة الأخرى التي تجمع بين الشعبين.

ولم يصدر من القاضي الأول أي إشارة أو تلميح إلى مطالبة نظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند، بالاعتذار عن جرائم الاحتلال، فيما بدا تفاديا لإحراج سيد قصر الإيليزي، الذي ينتظر أن يحل بالجزائر في زيارة دولة يومي 19 و20 ديسمبر الجاري .

وأكد رئيس الجمهورية في حوار خص به وكالة الصحافة الفرنسية أمس، استبدال معاهدة الصداقة التي تضمنها “إعلان الجزائر”، الذي وقعه بوتفليقة رفقة جاك شيراك، في مارس 2003 بـ “شراكة” قائمة على ما يجمع البلدين من نقاط تلاق، بما يمكن الطرفين من “تجاوز الكثير من العوائق ويمكننا التوفيق حقا بين مصالحنا التي ينبغي أن تتحرر من الاعتبارات الظرفية الزائلة لا محالة”.

وقال: “هذا الطموح ما يزال قائما بالنسبة للطرف الجزائري الذي يرجو إضفاء مضمون ملموس وعملي على الشراكة الاستثنائية هذه التي ينشدها الشعبان. وأشكال الشراكة في نهاية الأمر لا تهم كثيرا، ما يهم هو متانتها”. وذلك انطلاقا من “تكثيف الحوار السياسي على كافة المستويات، الحوار الذي لا غنى عنه في رأيي لتحديد الوجهة التي نريدها لاستراتيجية التعاون التي نطمح إلى تطويرها على المدى البعيد بين البلدين”.

وتتجاوز “الشراكة” برأي الرئيس بوتفليقة “العلاقات التجارية التي يختصر فيها كل طرف الطرف الآخر إلى مجرد سوق لتسويق منتوجاته، في حين أن “ما تنتظره الجزائر من فرنسا هو المرافقة في مسار التنمية الاقتصادية، والاجتماعية والبشرية، وهي ورشة واسعة يجري التكفل بها حاليا وتحتاج إلى تحسين تكوين العنصر البشري وإلى النقل الحقيقي للتكنولوجيا وإلى شراكة مربحة للطرفين في المنظومة الإنتاجية”.

وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهتها الطبقة السياسية للإصلاحات التي أطلقها بوتفليقة في 2011، إلا أنه يرى أن هذه الإصلاحات تحظى بالاجماع واعتبر ذلك “مبعثا للارتياح” بالنسبة إليه، مستشهدا بما أفرزته الانتخابات التشريعية والمحلية من مستجدات في رفع التمثيل النسوي وبروز العديد من الأحزاب السياسية الجديدة بما يشهد على اهتمام الجزائريات والجزائريين بالحياة السياسية والاجتماعية، كما قال.

كما عاد إلى الإنجازات التي حققها منذ اعتلائه سدة الرئاسة، وفي مقدمتها مشروع المصالحة الوطنية “الذي أخمد النار المشتعلة في البيت الجزائري”، وكذا نجاحه في إعادة بناء المنشآت القاعدية الأساسية وإنعاش اقتصاد البلاد“.

وأكد الرئيس بوتفليقة أن الجزائر تقف إلى جانب الداعين إلى صيانة الوحدة الترابية لمالي، وقال: “المطلوب الآن هو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلامة الترابية لهذا البلد الشقيق ومواصلة محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان. ومن أجل تحقيق ذلك فضلت الجزائر الحل السياسي التفاوضي بين الحكومة المالية المدعومة والموحدة حول مشروع وطني توافقي والجماعات المالية المتمردة التي تقبل البقاء ضمن المجموعة الوطنية والتي تنأى بنفسها بوضوح عن النشاطات الإرهابية والإجرامية“.

مقالات ذات صلة