بوتفليقة يحذر من توظيف الإرهاب لخرائط غوغل إرث
حذر الرئيس بوتفليقة من استغلال الجماعات الإرهابية للمعلومات التي تقدمها خرائط الأقمار الصناعية المتوفرة على الشبكة العنكبوتية “الأنترنيت”، في تنفيذ اعتداءاتها، ودعا إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع هذه الجماعات من الوصول إلى هذه التقنية الحديثة.
وقال بوتفليقة “إن يقظة المجتمع الدولي أمام الإرهاب العابر للأوطان يجب كذلك أن يشمل جميع الوسائل الحديثة، التي يستعملها من اجل القيام بنشاطاته الإجرامية، وخاصة بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية في التخطيط واقتراف أعماله”، داعيا المجتمع الدولي “لاتخاذ الإجراءات المناسبة بغية الحيلولة دون استعمال صور الأقمار الصناعية عبر الانترنت لأغراض إجرامية”.
ومعلوم أن الخرائط الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والموضوعة تحت تصرف كل متصفحي الإنترنيت، تقدم خدمة من خلال خدمة ما يسمى “غول إيرث”، على طبق للجماعات الإرهابية من أجل تحديد أهدافها بدقة، وبالتالي استهدافها في الوقت الذي تريده، وذلك انطلاقا من الصور التي تظهر كل صغيرة وكبيرة عن كل مناطق العالم.
واللافت أن كشف خرائط “غول إيرث” لبعض المواقع الحساسة، تقتصر فقط على الدول المغلوبة على أمرها، في حين تبقى المواقع الحساسة في دولة مثل إسرائيل خارج هذه الخدمة، على غرار موقع ديمونة النووي بصحراء النقب، بحيث تمكنت الدولة العبرية من التشويش على الأقمار الصناعية بشكل حال دون ظهور الموقع النووي على الخريطة، للاعتبارات الإستراتيجية المعروفة، وهو ما يعني أن الدول الضعيفة والفقيرة هي التي ستكون مكشوفة أمام الجماعات الإرهابية، وعليه فالجزائر ترى أن أفضل خدمة يمكن أن تقدمها الدول المتقدمة للدول التي تعاني من الظاهرة، هي عدم كشف مقوماتها على خرائط الأقمار الصناعية.
وفي سياق آخر، شدد القاضي الأول في رسالة وجهها للدورة الـ 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تلاها نيابة عنه وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، على أن التجريم القانوني لدفع الفدية للجماعات الإرهابية، بعد مصادقة مجلس الأمن الدولي على اللائحة رقم 1904 التي تقدمت بها الجزائر، ليس كافيا لمحاصرة الظاهرة الإرهابية، طالما أن الجماعات الإرهابية لم تتخلف يوما عن توظيف كل ما هو متاح، كما قال، من أجل تقوية اعتداءاتها وضرب أهدافها، وهو ما يبرر تداخل العمل الإرهابي مع الجريمة المنظمة العابرة للأوطان واحتجاز الرهائن والإتجار بالأسلحة والمخدرات وتهريب البشر.
ولفت صاحب الرسالة أنظار المجتمع الدولي إلى ضرورة معالجة إشكالية إطلاق سراح الإرهابيين في مقابل تحرير الرهائن، وهي المسالة التي قال إنه “يجب تناولها بكل عزم وحزم ومسؤولية”، في وقت توجد فيه قضية الرهائن الفرنسيين المختطفين من النيجر في مفترق الطرق، كما يعتبر تحذيرا من تكرار ما أقدمت عليه السلطات المالية خلال الأشهر الأخيرة من تحرير لعناصر تنتمي لجماعات إرهابية مقابل تحرير رعايا غربيين تم اختطافهم في منطقة الساحل.