بوتفليقة يدعو هولاند الي قراءة “شجاعة” للتاريخ
أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في برقية تهنئة وجهها الجمعة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده آنه آن الأوان لإخضاع الماضي بين الجزائر و فرنسا لفحص “حصيف وشجاع” يساهم في تعزيز أواصر الإعتبار والصداقة بين البلدين.
وجاء في برقية الرئيس بوتفليقة :”لقد سبقت العلاقات بين الجزائر وفرنسا في الزمن الفترة الإستعمارية التي وسمت بوجه أخص تاريخنا المشترك وتركت آثارا دائمة لدى شعبينا. إن الجروح التي أحدثتها لدى الجزائريين جروح عميقة لكننا نريد مثلكم أن نيمم شطر المقبل من الأيام و أن نحاول أن نصوغ منها مستقبلا يسوده السلم والرخاء لصالح شباب بلدينا.
وأضاف رئيس الدولة “لقد آن الأوان في سبيل ذلك للتخلص من أدران الماضي بأن نخضعه سويا ضمن المناسب من الأطر لفحص حصيف وشجاع سيساهم في تعزيز أواصر الإعتبار والصداقة بيننا”.وقال أيضا: “إنني أود فضلا عن ذلك أن أعرب لكم عن تمام استعدادي للعمل معكم في سبيل توثيق العلاقات والتعاون والحوار بغية إقامة شراكة عمادها الإمكانيات التي يزخر بها بلدانا وتكون كفيلة بالاستجابة لتطلعات شعبينا“.
وبمناسبة العيد الوطني لفرنسا توجه رئيس الجمهورية إلى نظيره الفرنسي قائلا:
“يطيب لي بمناسبة عيدكم الوطني أن أتوجه إليكم بإسم الجزائر شعبا و حكومة و باسمي الخاص بأحر عبارات التهاني و بأطيب تمنياتي بالصحة و السعادة لكم شخصيا و بالرقي و الإزدهار للشعب الفرنسي.
برقية التهنئة التي وجهها الرئيس بوتفليقة الى هولاند ، تضمنت إشارات قوية عبرت عن إرادة سياسية وعزم الطرف الجزائري على ترميم الشرخ الذي أصاب العلاقات بين الجزائر وباريس،وتقليص الهوة التي أحدثها تباين الرؤى والمواقف المختلفة في العديد من الملفات السياسة والإقتصادية دون إغفال ملف الذاكرة التاريخية ،هذه الإشارات السياسية والمغازلة العلنية لفرنسا والتي بدأت مع تربع فرنسوا هولاند على عرش الإليزي ،تأتي ساعات قليلة فقط قبل زيارة رئيس الدبلوماسية الفرنسية لوران فابيوس ،والتي تعتبر أول زيارة يجريها وزير الشؤون الخارجية الفرنسية للعالم العربي والمنطقة المغاربية .
كما تأتي مغازلة الرئيس لفرنسا،بعد أسبوع واحد من رسالة تهنئة وصلت الجزائر من باريس ،حملت إشارات سياسية مفادها إمكانية طي الخصومة بين البلدين التي غذتها المواقف الراديكالية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وكذا إصلاح ما فسده هذا الأخير.