الجزائر
ثلاثة خيارات لإخراج الحزب من الأزمة بعد رمضان.. بلعياط:

بوتفليقة يرفض التدخل في شؤون الأفلان لأنه رئيس كل الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 2744
  • 12
الشروق
عبد الرحمان بلعياط

استبعد منسّق الأفلان عبد الرحمان بلعياط، تأثير عودة الرئيس على حل أزمة الحزب، بحجة أنه حريص على أن يكون رئيسا لكل الجزائريين، وأن يترك المؤسسات تمارس صلاحياتها، نافيا أن تكون له طموحات لتولي الأمانة العامة، في حين كشف سي عفيف، عن ثلاثة خيارات لانتخاب الأمين العام بعد رمضان، من بينها تمكين بلعياط من قيادة الأفلان إلى غاية المؤتمر المقبل.

ويرى منسق الأفلان، بأن رئيس الجمهورية، تربطه قاعدة غير مدونة مع الجبهة، منذ أن عين رئيسا شرفيا للأفلان سنة 2005 ثم 2010، وتتضمن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للحزب، وترك المؤسسات تمارس صلاحياتها، “وهذا الأمر كان قبل أن يصيبه المرض”، ودعا بلعياط من أسماهم بأطراف في اللجنة المركزية الذين يرفضون استقرار الحزب، إلى الكف عن إثارة المشاكل بما يساعد على انعقاد اللجنة المركزية وانتخاب الأمين العام، معتبرا بأن معارضة البعض أصبحت غير منطقية، من بينهم أصحاب الحركة التقويمية الذين عارضوا بلخادم قبل ثلاث سنوات بحجة إقحام دخلاء في اللجنة المركزية “لكنهم استمروا في المعارضة حتى بعد استقالته” قائلا: “إذا المرض يكمن فيهم”. 

معتبرا بأنه من شبه المستحيل استدعاء اللجنة المركزية في هذه الظروف، “وعلى هؤلاء التوقف عن التصريحات، علما أنني اقترحت عليهم مرار أن يلتقوا ويضبطوا تنظيم الانتخابات وشروط الترشح لها لكنهم لم يفعلوا”، مضيفا: “اتهموني بعدم الشرعية، لكنني لم أنصب نفسي منسقا عاما، بل بيان المكتب السياسي هو من منحني هذه الصفة”، موضحا بأنه يعمل فقط على ما هو في صالح الحزب، دون أن تكون له طموحات في تولي شؤون الحزب، في رده على النواب الذين رفضوا تعيين ممثلي الأفلان في هياكل البرلمان، مؤكدا بأن 120 نائب أيدوا قراره .

وكشف من جانبه عضو المكتب السياسي للحزب، عبد الحميد سي عفيفي، عن اقتراح ثلاثة سيناريوهات لإخراج الأفلان من عنق الزجاجة، وهي الذهاب إلى دورة طارئة للجنة المركزية على أن تكون الترشيحات مفتوحة، أو التوصل إلى توافق حول قائمة جماعية يقودها منسق وتمثل كل أقطاب الحزب، وتعرض على اللجنة المركزية ويتم تزكيتها أو انتخابها بالصندوق، أما السيناريو الثالث فيتمثل في الإبقاء على المنسق الحالي كأمين عام للحزب إلى غاية المؤتمر القادم، وقال سي عفيف، بأنه من بين مؤيدي هذا الطرح، “وإن كنت من بين المترشحين للأمانة العامة”.

واعتبر عضو المكتب السياسي، بأنه من المستحيل العدول عن الإجراء المتعلق بتعيين ممثلي الأفلان في البرلمان، وقال بأن سحب الثقة من بلعياط مستبعدة “ولن تحدث، لأنها لا تستند لأسباب”، مبررا عدم تدخل الرئيس في شؤون الحزب، بثقل الملفات التي تنتظره، ورد على المعارضين لتعيين ممثلي الحزب في هياكل البرلمان، بحجة أن القانون لا يخول لبلعياط ذلك، بالتذكير بما قام به بلخادم سنة 2005، حينما كان منسقا للحزب، ومع ذلك عين رئيس البرلمان وكذا رئيس الكتلة.

وفي سياق متصل كذّب نائبان عن الأفلان بالمجلس الشعبي الوطني برابح زبار وحادي محمد، التوقيع على بيان سحب الثقة من بلعياط، كرد فعل على رفض تعيين ممثلي الحزب في هياكل المجلس، وأسندا قولهما بمراسلات تحمل توقيعات 100 نائب كذّبوا التوقيع على البيان، موضحين في لقاء مع “الشروق” أمس، بأنهما مع الشرعية، وأن 156 نائب اشتكوا لبلعياط التلاعبات بخصوص انتخاب هياكل البرلمان، ما دفعه إلى إلغاء العملية، وقصدوا يوم 4 جوان، أي فور صدور القرار مقر الحزب لمباركة الإجراء، وأكدوا بأن رئيس المجلس العربي ولد خليفة، أجّل تنصيب الهياكل ولم يلغها، لأن ذلك ليس من صلاحياته، رافضين استمرار الهياكل الحالية في أداء مهامها بسبب انقضاء عهدتها، وكذا الاستفادة من الامتيازات من بينها السيارة والزيادة في الأجر بنسبة 20 في المئة، لأن ذلك غير مبرر قانونا وتتحمّل إدارة المجلس مسؤوليته.

مقالات ذات صلة