يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء الاثنين القادم
بوتفليقة يرفع التجريم عن الصحفيين والمسيرين
استدعى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الحكومة للاجتماع يوم الإثنين المقبل، في مجلس للوزراء، سيكون أول محطة لتمرير مشاريع الإصلاح التي أعلنها الرئيس في خطابه للأمة، إذ سينظر مجلس الوزراء في التعديلات التي أدرجتها وزارة العدل على قانون العقوبات لإنهاء زمن تجريم الصحافة، موازاة مع المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي الكفيل بالإفراج عن الأغلفة المالية التي ئؤطر الزيادات في الأجور والأنظمة التعويضية، والمصادقة على التدابير التشريعية المتعلقة برفع التجريم على فعل التسيير.
- مجلس الوزراء المزمع عقده الإثنين القادم يعد بمثابة أول محطة من محطات ترسيم الإصلاح على اعتبار أن القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2001 سيكون حاضرا في الاجتماع، إذ أكدت مصادر حكومية، أن التعديل الذي فرضه قرار الرئيس رفع التجريم عن الصحافة سيسقط المادتين 144 مكرر و146 مكرر من القانون المكمل لقانون العقوبات2001، وهو الأمر الذي سيؤدي الى رفع التجريم والاحتفاظ بالغرامات المالية فقط كسبيل لمواجهة التجاوزات التي تسجلها الصحافة أحيانا ومعالجة الجنح التي ترتكبها.
- وفي سياق التجريم سيتناول مجلس الوزراء، المصادقة على التدابير التشريعية المتعلقة برفع التجريم على فعل التسيير، إذ أن التدابير الجديدة ستحرر إطارات الدولة المسؤولين عن التسيير من عقدة الخوف، الذي اعتراهم نتيجة المتابعات القضائية التي سجلتها مختلف القطاعات والتي أثرت سلبا في سير المشاريع التنموية، إذ أن التدابير التشريعية المتعلقة برفع التجريم عن فعل التسيير ستسقط مسؤولية المسيرين في العديد من الأخطاء المهنية التي تكون نتيجة حسن نية فقط، ويعد كل من إسقاط التجريم عن فعل التسيير وعن العمل الصحفي أحد أهم الورشات التي أقرتها إصلاحات الرئيس.
- كما يحمل برنامج مجلس الوزراء، الذي يعد الثالث، من نوعه منذ الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر شهر جانفي الماضي، والتي أردفتها احتجاجات اجتماعية، لم تسلم منها غالبية القطاعات، المصادقة على مشروع قانون يتضمن قانون المالية التكميلي الذي يحمل التخصيصات المالية الكفيلة بتأطير وتطبيق حزمة الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية، التي أقرها الرئيس، والتي رصد لأجلها ميزانية تسييير بـقيمة 848 مليار دينار. جعلت لأول مرة ميزانية التسيير تتجاوز ميزانية التجهيز التي جاءت عند حدود 765.60 مليار دينار في حجمها، وذلك أن وزارة المالية بالغلاف المالي الجديد جعلت ميزانية التسيير عند حدود 4282.52 مليار دينار، حتى تضمن تطبيق الأنظمة التعويضية التي أنتجت زيادات في أجور عدد من القطاعات مرورا بالغلاف المالي الكفيل بدعم أسعار المواد الاستهلاكية القاعدية، وإجراءات التشغيل والاستثمار وعروض السكن والحصول عليها.
- وسبق للشروق أن أكدت في عددها ليوم الخميس الماضي أن مشروع قانون المالية الذي سينزل للبرلمان في 3 ماي في شكل مشروع قانون، جاء خاليا من أي رسم أو ضريبة جديدة، بل تضمن في شقه المتعلق بالجانب التشريعي الإجرائي، تسهيلات لفائدة الشركات الخاصة بتخفيف الأعباء الاجتماعية لها لتشجيع أصحابها على استحداث مناصب شغل جديدة، وكذا رفع سقف رقم أعمال المؤسسات الصغيرة والتجار الذي يوجب دفع الضريبة الجزافية، في خطوة نحو إعفاء بعض النشاطات من دفع الضريبة الجزافية. المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي، ستمكن من الإفراج على 400 مليار دينار، رصدت للتكفل بآثار تطبيق الأنظمة التعويضية لعدد من القطاعات كالأسلاك المشتركة لوزارة الدفاع الوطني التي أخذت حصة الأسد بـ49 مليار دينار تلاها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بـ78 مليار دينار.
- في ذات السياق، سيصادق مجلس الوزراء، على مشروعي مرسومين رئاسيين يتضمنان تأطير وتنظيم عمل التلفزيون والإذاعة في وقت سيعرض فيه وزير الداخلية مشروع مرسوم تنفيذي يتضمن تنظيم عمل المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى.