الجزائر
بعد رحلة علاجية قصيرة إلى فرنسا

بوتفليقة يعود سريعا.. يستقبل سفراء ويدير ظهره ثانية لـ19-4

الشروق أونلاين
  • 11941
  • 0
ح.م
الرئيس بوتفليقة لدى استقباله سفير الأردن الجديد

لم ينتظر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، طويلا، حتى عاد إلى النشاط الرسمي، بعد رجوعه السبت الماضي من رحلة علاجية قصيرة، أجرى خلالها فحوصات طبية دورية بقسم أمراض القلب الذي يعمل به طبيبه المعالج جاك مونسيغو بمدينة غرونوبل الفرنسية.

وحرصت الرئاسة على إظهار رئيس الجمهورية، الإثنين، وهو يستقبل سفراء دول غانا والمجر والأردن الجدد وهم يسلمونه أوراق اعتمادهم لتأكيد التحسن اللافت في صحة الرئيس مثلما أفادت به نتائج التقرير الطبي، الذي أشرف عليه الفريق الرئاسي الذي تنقل معه إلى مصحة “أليمبارت” الفرنسية.

واللافت أن السلطات كانت متأكدة فعلا هذه المرة من قصر الفترة التي تستغرقها الزيارة العلاجية لرئيس الجمهورية، فأبرقت للرأي العام بأنها “سفرية قصيرة” لإجراء مراقبة طبية دورية بخلاف المرات السابقة، التي كانت الإشاعة تغذي أخبار تنقل الرئيس للعلاج في الخارج.

وتزامنت الرحلة العلاجية للرئيس مع مطالب قدمتها شخصيات كانت تعمل مع الرئيس، طالبت فيها بلقاء لها معه، على خلفية لقائه بشخصيات أجنبية بينما لا يلتقي شخصيات وطنية، ثم إعلان هيئة التشاور والمتابعة المعارضة، يوم 18 فيفري المقبل، تاريخا لعقد مؤتمرها الجامع الثاني والذي سيحمل تسمية مؤتمر القوى الوطنية للانتقال الديمقراطي.

وكانت رئاسة الجمهورية، قبلها، قد نظمت لقائين مع شخصيتين أجنبيتين، منذ إعلان مجموعة 19-4 عن طلبها لقاء الرئيس، الأول يوم 8 نوفمبر الماضي مع وزير الخارجية الكولومبية ماريا أنخيلا هولغوين، بعد أسبوع من وصول طلب المجموعة للرئاسة، ثم لقاء ثانيا في 18 نوفمبر مع رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات.

ويشير مراقبون إلى أن الأخطر في الوضع هذه الأيام هو الرسالة التي بعث بها المدير السابق للاستخبارات الفريق محمد مدين وطالب فيها بـ”رفع الظلم” عن الجنرال عبد القادر آيت واعرابي الملقب بـ “حسان”، وهو المدير السابق لفرع مكافحة الإرهاب، بعد صدور حكم بسجنه لخمس سنوات.

ويعتقد المراقبون أن مؤسسة الرئاسة، تكون قد غيرت من أسلوبها في التعاطي مع ملف صحة الرئيس، في الاتجاه الإيجابي قطعا للشك باليقين، ونظرا لخطورة الشائعات التي أصبحت تنتشر بسرعة في ظل الظروف السياسية الراهنة التي يرافقها وضع اقتصادي صعب.

ويرى المتابعون للشأن السياسي في الجزائر، أن مؤسسة الرئاسة سحبت الملف الصحي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، من “المتاجرة السياسية”، حتى لا يشوش على أدائها وتتفرغ لتسيير الملفات الداخلية التي تثير الرأي العام والمرتبطة بالتحديات المحلية والإقليمية والدولية.

ويذهب هؤلاء إلى القول بوجود تأطير جديد تخضع له آليات الاتصال المؤسساتي في مؤسسة رئاسة الجمهورية، تزامنا مع حركة تغييرات مسّت هرم بعض المؤسسات الإعلامية العمومية في مساع لتطوير المنظومة الاتصالية الرسمية.

وبدأت معاناة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، منذ نوفمبر 2005، حيث نقل لمستشفى “فال دو غراس” الفرنسي، في ظل فوضى إعلامية كبيرة، حيث قالت التقارير الرسمية وقتها، إن الأمر يتعلق بقرحة معدية.

ثم تعرض الرئيس بوتفليقة للمرض مرة ثانية إثر جلطة دماغية، في أفريل 2013 ثم نقله على إثرها إلى مصحة “ليزانفاليد” بباريس، وعاد منها يوم 17 جويلية 2013.

مقالات ذات صلة