بوتفليقة يقيّم مصاريف الوزراء ومصير الملايير المعتمدة لكلّ قطاع
استدعى الرئيس بوتفليقة أعضاء الحكومة للإجتماع في مجلس للوزراء غدا الثلاثاء، وذلك للنظر في المشروع التمهيدي المتعلق بقانون ضبط الميزانية لسنة 2008، حيث سيتم استنطاق الأرقام والإنجازات عما تم استهلاكه من أغلفة مالية ومخصصات وما لم يستهلك من قبل القطاعات الوزارية، على النحو الذي سيتم فيه المقارنة بين مستويات الإنجاز العملية والإستهلاكات المالية خلال هذه السنة.
مجلس الوزراء الذي يأتي في أقل من شهر عن آخر مجلس التقى فيه الرئيس جهازه التنفيذي، ستذهب حصة الأسد فيه لوزير المالية كريم جودي الذي سيتولى مهمة تقديم المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية لسنة 2008، مما يعني أن جودي سيقف أمام الرئيس ووزراء حكومة أويحيي ليقيم الإستهلاكات المالية لكل قطاع من القطاعات الوزارية، وذلك من خلال استنطاق أرقام إنجازات ومشاريع كل قطاع ومقارنتها بما تم استهلاكه من أغلفة ومخصصات مالية لسنة 2008، حيث سينوب جودي عن زملائه في الحكومة لإطلاع الرئيس بوتفليقة عن طرفي المعادلة والموازنة، في تبرير الوجهة التي أخذتها الأموال التي صرفت وكذا مقدار الإعتمادات التي تم إسترجاعها خلال السنة المالية لـ2008، أو الإعتمادات التي تم رصدها دون أن تصرف من قبل الدوائر الوزارية، علما أن قانون المالية لسنة 2008 كان أول قانون مالية يوضع تحت توجيهات صارمة لتفادي التبذير وتجنب إعادة تقييم المشاريع تحت أي ظرف.
وضمن هذا السياق، يحمل جدول أعمال مجلس الوزراء غدا 7 نقاط أساسية أهمها المشروع التمهيدي المتعلق بقانون ضبط الميزانية لسنة 2008، وعلى نفس الدرجة من الأهمية الاقتصادية والاجتماعية ستتم المصادقة على المشروع التمهيدي المحدد للقواعد المسيرة لنشاط الترقية العقارية، والذي يحمل مجموعة من الشروط والضوابط التي ستؤطر مستقبلا عمليات البيع على التصاميم، بداية من مراجعة صيغة عقد البيع مرورا بكيفيات الدفع وآجالها، ومنع إقامة أي علاقة مالية بين المرقي وزبونه قبل تحرير العقد الرسمي، وصولا الى العقوبات التي ستسلط على المرقي في حالات الإخلال والتي تصل حد السجن ما بين شهرين الى سنتين، ودفع غرامات مالية تصل قيمتها الـ100 مليون سنتيم، ناهيك عن الضمانات التي سترافق عقد البيع على التصاميم.
المشروع التمهيدي للقانون المحدد لقواعد تنظيم نشاط الترقية العقارية، الذي سبق للشروق أن نشرت تفاصيله، يرجى منه معالجة نقاط الضعف، منها غياب التدابير والآليات ذات الطابع القانوني التي من شأنها تأطير العمليات التي تدخل في إطار البيع على التصاميم، وكذا تلك المتعلقة بالتزامات المرقين العقاريين، لاسيما في مجال إنهاء المشاريع أو احترام آجال الإنجاز، الأمر الذي أدى الى ضرورة اقتراح تعزيز صيغة البيع على التصاميم بعقد جديد يكون أكثر ملاءمة للترقية العقارية، التي يطلق عليها الترقية الحرة، والمتمثل في عقد الحجز الذي يسمح للمقتنين والمرقين العقاريين على حد سواء بالمبادرة بمشاريعهم العقارية بدون تكريس تحويل الحقوق العقارية قبل أو خلال إنجاز البنايات.
ولتقليص نسبة الأخطار التي تقع في محيطات بعض المنشآت، سيعرض وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، مشروع تمهيدي لقانون يحدد حدود محيط الحماية حول المنشآت والهياكل الأساسية للنقل وتوزيع المحروقات والكهرباء والغاز، حيث من المنتظر بدخول أحكام القانون حيز التطبيق سيتم حظر إقامة مناطق عمرانية في محيطات منشآت وهياكل نقل وتوزيع المحروقات وكذا الكهرباء والغاز، ذلك لتأمين المنطقة وتأمين الساكنة، ومعلوم أن الجزائر سجلت عددا من الحوادث بسبب إقامة مناطق عمرانية بمحيطات منشآت ذات طابع خطير.
في سياق مغاير سيصادق المجلس ويبدي الرأي بخصوص مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات الموافقة على اتفاقيات تفويض الخدمة في مجال الماء أو التطهير، والذي من شأنه أن يدخل تعديلات على صفقات تفويض الشركات عمليات تسيير الخدمة في مجال الماء والتطهير، ولأول مرة في تاريخ الجزائر سيتم الفصل في كيفيات ممارسة نشاطات البحث من طرف الأساتذة الباحثين الإستشفائيين الجامعيين وكيفيات مكافأتهم، وذلك بحسب ما يتضمنه المرسوم التنفيذي الذي سيعرضه وزير التعليم العالي رشيد حراوبية، وغير بعيد عن مجال البحث العلمي سيقدم وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمال ولد عباس عرضا بخصوص برنامج مكافحة السرطان في الجزائر.