الجزائر
يعتبر حاليا من الجزائريين الذين هم في لياقة كبيرة

بودبوز يستعيد مستواه مع سيلتا فيغو وقد يسافر إلى القاهرة

الشروق أونلاين
  • 381
  • 0
ح.م
رياض بودبوز

باستثناء إسحاق بلفوضيل الذي ينهي موسمه في البوندسليغا بقوة وقد بلغ هدفه الخامس عشرة، فإن بقية اللاعبين الجزائريين دخل معظمهم مرحلة سبات ربيعي على أمل أن يسترجعوا قواهم خلال كأس أمم إفريقيا في نهاية شهر جوان القادم..
لكن الملاحظة التي قد تغيّر نظرة جمال بلماضي، هو أن غالبية اللاعبين الذين همّشهم في المباراتين الأخيرتين أمام غامبيا وتونس، هم من استرجعوا مستواهم ومنهم رياض بودبوز الذي وجد معالمه في نهاية الموسم الكروي في إسبانيا مع نادي سيلتا فيغو الذي خرج مؤقتا من دائرة الخطر، وصار رياض بودبوز جزءا من معادلة الفريق وقلب نابض استرجع به مستواه الكبير، بعد نصف موسم أبيض قضاه مع فريق بيتيس إشبيليا الذي ضحى برياض بودبوز فساءت نتائجه وهو يحقق حاليا موسما سيئا للغاية خاصة بعد خسارته أول أمس على أرضه أمام فالونسيا.
صحوة سيلتا فيغو بقيادة بودبوز قفزت بالفريق إلى المركز 15 لأول مرة على بعد ثلاث نقاط من مركز السقوط على بعد خمس جولات من نهاية أقوى دوريات العالم، وإذا كان فريق هويسكا ورايو فاليكانو قد وضعا قدما في القسم الثاني فإن مصير ثالث فريق يسقط للدرجة الثانية مازال مبهما في إسبانيا، وصار رفقاء بودبوز متفوقين على جيرونا وليفانتي وريال فالادوليد وهذا لأول مرة منذ بداية الموسم الكروي في إسبانيا، ويعوّل المدرب الإسباني فران إيسكريبا على خبرة رياض بودبوز لإنقاذ الفريق من السقوط، لأن صاحب الـ 29 سنة ما زال جاهزا للعب لأنه لم يلعب الكثير من المباريات في المرحلة الأولى مع بيتيس، ويمتلك سيلتا فيغو عددا من النجوم منهم المغربي المتألق سفيان بوفال والإسباني الذي طلبته عدة أندية لاغو آسباس، كما يضم الفريق لاعبين من الأرجنتين والمكسيك والأوروغواي وتركيا والبقية من إسبانيا، من دون لاعبين دوليين إسبان.
وبقي لرفقاء بودبوز خمس مباريات مصيرية تكون الأولى في برشلونة أمام إسبانيول، سيعني الفوز بها الإقتراب من تحقيق أمل البقاء، ثم يسافر مرة أخرى إلى ليغانيس، قبل أن يستقبل رفقاء بودبوز رفقاء ميسي في مباراة ينتظرها بفارغ الصبر رياض بودبوز الذي من عادته التألق مع الكبار، ثم ينتقل إلى بيلباو لملاقاة أتلتيكو، وفي المباراة الأخيرة يستقبل الفريق رايو فاليكانو الذي استسلم للسقوط، منذ جولات عديدة.
لو قدّر لرياض بودبوز السفر إلى القاهرة مع الخضر للمشاركة في أمم إفريقيا، فسيكون إلى جانب رفيق حليش ورايس مبولحي الثلاثي الوحيد الذي شارك مع الخضر في مونديال جنوب إفريقيا سنة 2010، وبقوا إلى غاية 2019 فقد كان حينها عندما لعب أساسيا أمام إنجلترا وقدّم مباراة محترمة في ربيعه العشرين، ولكن بقاء رياض وتمسكه بالدوري الفرنسي هو الذي جعل اللاعب يضيّع مشوارا كرويا كبيرا بدليل غيابه عن مونديال البرازيل، ثم اختفاءه عن الحدث الكروي في أندية فرنسية عادية، ويمتلك حظوظا ليكون أيضا في مونديال قطر حيث سيكون قد بلغ الثانية والثلاثين فقط.
لعب رياض بودبوز لحد الآن مع ناديه الجديد 386 دقيقة ومن المفروض مع المباريات الخمس المتبقية سيتجاوز رقم 800 دقيقة تضاف إليها 540 دقيقة لعبها مع فريقه السابق بيتيس وهو رقم لا بأس به سيجعل رياض بودبوز في حالة تواجده في القاهرة في فورمة جيدة من دون إرهاق.
وسجل رياض بودبوز لحد الآن هدفا واحدا مع سيلتا فيغو، لكنه في المباريات الأخيرة قدّم لعبا هجوميا لم نتعوّد مشاهدته في رياض بودبوز، إذ ضاعت منه فرصة الموسم في مدريد أمام أتليتيكو عندما وصلته الكرة على بعد مترين من الحارس أوبلاك، فحوّلها بمقصية رائعة في اتجاه الشباك، ولكن حارس أتليتيكو مدريد العملاق أنقذها بردة فعل خرافية، فأنقذ شباكه وحرم رياض من أجمل هدف كان سيسجله ربما في حياته، وفي المباراة الأخيرة داخل الديار، أمام جيرونا وجّه قذيفتين ولكن الحارس المغربي لجيرونا حرمه من التسجيل، وإذا تواصل أداء رياض بودبوز بنفس المستوى، فإنه خلال المباريات الخمس الأخيرة سيساهم في إنقاذ نادي سيلتا فيغو من السقوط وينقذ موسمه أيضا الذي كاد يتلوّن بالبياض، وقد يُجبر جمال بلماضي على دعوته للخضر بعد أن تبخر حضور العديد من اللاعبين ومنهم سعيد بن رحمة وهلال سوداني وربما مهدي عبيد وغيرهم.

ب.ع

مقالات ذات صلة